الجزائر
ترتكز على تقليص الشعب وتأخير التخصص

هيكلة جديدة لمرحلة التعليم الثانوي والأولوية للثقافة العامة

نشيدة قوادري
  • 3658
  • 0
أرشيف

حسم عبد الحكيم بلعابد، وزير التربية الوطنية، في قضية إسناد تدريس مادة التربية الإسلامية لأساتذة متخصصين بمرحلة التعليم المتوسط، معتبرا أن تدريس هذه المادة لا يحتاج للتخصص، كون التلميذ يتلقاها بحجم زمني لا يتجاوز الساعة أسبوعيا، فيما نفى وجود عجز في تأطير المادة بالمراحل التعليمية الثلاثة.
بالمقابل كشف الوزير عن هيكلة جديدة لمرحلة التعليم الثانوي، والتي سترتكز على تأخير التخصص وتقليص عدد الشعب، تمهيدا لاستكمال الإصلاحات التربوية التي انطلقت في 2013، والتي مست أنذاك مرحلة التعليم الابتدائي والمتوسط.
وفي رده على سؤال كتابي لنائب بالمجلس الشعبي الوطني، حول إمكانية إسناد مادة التربية الإسلامية في الطورين الابتدائي والمتوسط إلى أساتذة متخصصين في العلوم الشرعية، أوضح المسؤول الأول عن القطاع بأن تدريسها بمرحلة التعليم الابتدائي متكفل به من طرف أساتذة المدرسة الابتدائية، حيث لا يوجد أساتذة التخصص في هذه المرحلة، فهم يدرسون كل المواد المقررة، وهذا ما هو معمول به عالميا، في حين يتكفل بتدريسها بمرحلة التعليم المتوسط، أساتذة مادة اللغة العربية، بحجم ساعة واحدة في الأسبوع، وبالتالي فهي في هذه المرحلة التعليمية لا تحتاج إلى تخصص، فيما نفى الوزير وجود عجز في تأطيرها في المراحل التعليمية الثلاثة.
وكشف الوزير بأن التنظيم الجديد لمرحلة التعليم الثانوي العام والتكنولوجي، يندرج في إطار اعتماد “نمط هيكلة” تتماشى والتوجهات العالمية الكبرى، والتي تتوج ببكالوريا تعليم ثانوي، بمنح أولوية للثقافة العامة، فضلا على إدراج البعد التكنولوجي، علاوة على “تأخير التخصص” وكذا “تقليص عدد الشعب”، بالإضافة إلى تحسين جهاز التوجيه إلى مسارين ينسجمان مع أنماط التعليم العالي والتكوين المهني، أحدهما دراسي والآخر مهني “التعليم والتكوين المهنيين”، وذلك في إطار التمهيد للشروع في استكمال الإصلاحات التربوية التي شرع فيها سنة 2013، والتي مست أنذاك مرحلتي التعليم الابتدائي والمتوسط.
وأشار الوزير إلى أن حاملي شهادة البكالوريا في مختلف الشعب المفتوحة في مرحلة التعليم الثانوي العام والتكنولوجي، بإمكانهم التسجيل في المؤسسات التكوينية التابعة لوزارة التعليم العالي والبحث العلمي في تخصص علوم شرعية.
وشدد الوزير عبد الحكيم بلعابد على أن الدولة قد استجابت للعديد من التوصيات والجهود الداعية إلى إصلاح المنظومة التربوية، بما يضمن تحقيق الحداثة والتميز والإبداع والارتقاء بالكفاءات، وبما يتفق مع معايير الجدوة العالمية، لمواجهة تحديات التطور السريع والمساهمة بفعالية في التنمية الشاملة والمستدامة، مؤكدا على أن الإصلاح قد شمل المراحل التعليمية الثلاث، بما فيها التعليم الثانوي العام والتكنولوجي، باعتباره الحلقة الهامة في عملية ضبط النظام التربوي، مما أدى ذلك إلى تنفيذ مجموعة من الأنشطة الإصلاحية في جوانب عدة تشمل هيكلته، تنويع تخصصاته، تحسين مناهجه ونظم التقويم فيه، تسمح بإعداد أبنائنا للعيش في عالم تطبعه عولمة الحياة في شتى مجالاتها.
ولفت الوزير إلى أن مادة العلوم الإسلامية في مرحلة التعليم الثانوي، قد جاءت استجابة لمتطلبات مرحلة حساسة من مراحل نمو التلميذ، حيث أنها تتيح له الفرصة لوضع سلوكياته على المحك بخطاب عقلي وعاطفي متزن، في حين توجهه إلى الاعتدال والوسطية في كل شيء، معتمدة في ذلك الإقناع والحجة والتحكم في المادة، مشيرا إلى أن إتقانها “كفاءة عرضية” لا بد من تنصيبها لدى التلاميذ ليتمكنوا من التكفل بمحتويات المواد الأخرى من خلال “التحويل المعرفي”.
وذكر عبد الحكيم بلعابد بأن هذه المادة تدرس في المستويات التعليمية الثلاثة، لمرحلة التعليم الثانوي العام والتكنولوجي، في الجذعين المشتركين، آداب وعلوم وتكنولوجيا، والشعب الست في السنتين الثانية والثالثة ثانوي، بمقدار ساعتين، باستثناء الجذع المشترك علوم وتكنولوجيا فيقدر الحجم الزمني بساعة واحدة، فيما نبه إلى أن المادة مهيكلة في عدة مجالات وهي العقيدة والفقه والقرآن الكريم والحديث النبوي الشريف والسيرة النبوية، والتي ترتكز على منظومة القيم الإسلامية، التي من شأنها أن تكون الموجه لسلوك المتعلم، خاصة وهو في مرحلة المراهقة، والهدف هو تمكين المتعلم من العمل بتوجيهات القرآن والسنة، وأداء العبادة أداء صحيحا، وفهم الإسلام والتخلق بأخلاقه، والتفتح على الغير وإجادة الحوار معه، مما يسمح بممارسة السلوك الصحيح، على حد تعبيره.

مقالات ذات صلة