جواهر

هي تكرهني وكأنها ليست والدتي!

جواهر الشروق
  • 16174
  • 19
ح.م

أنا فتاة أبلغ من العمر 17 عام، كنت أحب أهلي كثيراً، وأحب أبي وأحب دراستي، لكن أمي لا تحبني ودائماً تفتعل معي المشكلات وقد تضربني وتسبني كثيراً، وكلما تغضب من أي أحد ينهال علي أنا سيل الغيظ والغضب، أشعر أني لا أعيش كباقي بنات عمري، ترفض أن أشتري ملابس الموضة، وترفض أن أشتري هاتف جوال، ودائماً تفتعل مشاكل لتجعل أبي يكرهني لدرجة إني أعتقد إنها ليست أمي! فهي حقودة وجعلتني أشعر أنني مريضة نفسيا!

ذهبت لعالم الإنترنت وهناك تعرفت على شاب على الفيس بوك، وقويت علاقتنا وراسلته ببعض الصور وهو كذلك، لكنه الآن يريدني أن أرسل  له صوراً لي وأنا عارية، رفضت طبعاً، لكنني أخاف أن أخضع لطلباته بعد الضغط.. ماذا أفعل؟

معذبة

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الرد:

أهلاً بك يا صغيرتي على صفحات فضفضة جواهر الشروق والله أسأل أن ييسر لك أمرك كله للخير وأن يعينك على بر والديك وأن يحفظك من شر نفسك وشر ذئاب البشر!!

قبل أن نتحدث يجب أن تدركي تماماً وتتيقني أنه لا توجد أم – إلا حالات نادرة – تكره ابنتها أو تحقد عليها كما ذكرتي أو تتمنى لها الشر، نعم قد تخطيء بعض الأمهات في الأساليب التربوية الصحيحة للتعامل مع فتاة مراهقة متمردة مثلك ، لكنها تفعل كل هذا من واقع الحب والخوف عليك، لذلك لا تتركي الشيطان يصور لك صورة مشوهة عن والدتك التي حملتك في بطنها تسعة أشهر مروا عليها بالآلام والتعب، ولحظات ولادة ألمها كألم الموت! وقامت بتربيتك ورعايتك 17 عاماً أخذتي خلالها من صحتها وعافيتها وراحتها! ثم تقولين أنها تحقد عليك.. كيف ؟؟

والدتك تخاف عليك كثيراً ، تتصور خطأ أن القسوة سوف تنشيء فتاة مؤدبة مهذبة تحميها من شر المجتمع، ومن الواضح أن الملابس التي تريدينها على الموضة هي ملابس لا تليق بالشرع ولا حتى بالعرف الإجتماعي فترفضها والدتك دون نقاش إنما بالحدة والعنف، وكذلك الهاتف .. لكنها لم تتخيل يوماً أن تتوجهي إلى شاب يطلبك عارية!

يجب أن تفصلي تماماً بين مشكلاتك مع والدتكِ وبين هذا – الحيوان وعذراً على اللفظ – الذي يستغل فتاة مراهقة لا رقيب لها ليفترسها ويتركها كما فعل بغيرها أكيد.

اقطعي تواصلك معه تماماً، فهو لن يتزوج أبداً فتاة أعطته الحب – إن تصورتي إنه حباً !! – في إطار الحرام، لن يتزوج فتاة تستغفل أهلها ولا تخاف ربها ولا تحترم وتقدر ذاتها وتصونها لرجل يدخل باب أهلها وليس متخفياً ليسرق منها ما يريد ويهرب!

اقطعي إتصالك به تماماً وتوبي إلى الله توبة نصوحاً، وإتخذي من البنات على الإنترنت صديقات تفضفضي لهن وتحكي ما تريدين دون أن تقعي في الحرام ويحدث لا قدر الله ما لا علاج أو حل له إلا ضياع عمرك ومستقبلك … أفيقي يا صغيرتي قبل أن يفوت الأوان.

اجلسي مع الوالدة – في حضور الوالد – وتحدثي معها عن كل مشكلاتك ، أوضحي لها أنك كبرتي وتحتاجينها صديقة ورفيقة وليس أماً قاسية، تحدثي معها برفق وحنان حتى تستخرجي لديها طاقات الأمومة الحانية، قد تكون والدتك مرهقة بين العمل وشئون البيت وتربيتكم وبالتالي فهي مضغوطة لا تجد متنفساً للتعامل الصحيح، مدي أنتي لها يد الحب لتجدي مقابلة تغييراً في تعاملها معك.

التزمي بالحجاب الشرعي … بمعنى أن تختاري ملابسك على الموضة لكن بما يتفق مع شروط الحجاب أن تكون واسعة لا تصف ولا تشف وليست ملفتة، وبالتأكيد لن ترفضها والدتك، صوني نفسك فأنتي جوهرة لا تتركيها عرضه ليخدش فيها الجميع!

تمنياتي لك بالسعادة والتوفيق والحفظ ورجاء تابعينني بأخبارك

للتواصل معنا:

fadhfadhajawahir@gmail.com

مقالات ذات صلة