رياضة
الفرنسيون لم ينسوا بعد أحداث سان دوني و"ايمانويل بوتي" يكشف:

“واجهنا الخضر مرغمين سنة 2001 ولعبنا المباراة احتراما لزيدان فقط”

الشروق أونلاين
  • 20222
  • 47
الأرشيف
ايمانويل بوتي

على الرغم من مرور11 سنة كاملة عن المواجهة التاريخية بين الخضر والديكة بملعب “سان دوني”، إلا أن الفرنسيين لم ينسوا بعد ما حصل خلال هذه المواجهة، عندما اقتحم المئات من الأنصار أرضية الميدان قبل ربع ساعة من النهاية، مما دفع بالحكم إلى إيقاف المباراة لعدم توفر الشروط الأمنية اللازمة، حيث أعدت قناة “كنال فوت” لما حصل من خلال بثها روبورتاجا مطولا استمر لأكثر من ساعة تحت عنوان “الجزائر -فرنسا.. تاريخ لم ينته” .

وكان اللاعب السابق للمنتخب الفرنسي ايمانويل بوتي، أبرز الوجوه التي شاركت في هذا الروبورتاج، وكشف عن العديد من الأمور التي رافقت المباراة، وقال بوتي في هذا الخصوص بأن لاعبي منتخب بلاده كانوا قد أخطروا الاتحادية الفرنسية بمقاطعتهم مواجهة الخضر، وهذا بسبب الهواجس الأمنية، بيد أن السلطات الفرنسية آنذاك وخاصة وزيرة الشبيبة والرياضة “ماري جورج بوفيه” التي مارست ضغوطا رهيبة عليهم، ووصل بها الأمر في بعض الأحيان لحد التهديد على حد قوله، لأن لقاء الجزائر وفرنسا لم يكن لدواع رياضية وإنما لأسباب سياسية بحتة .

وواصل بوتي حديثه بالقول “لقد شعرنا بأننا رهائن في بلدنا، فعندما دخلنا ملعب سان دوني وشاهدنا الأعداد القياسية للجماهير الجزائرية الحاضرة في المدرجات لتشجيع الخضر، أيقنا بأن شيئا ما سيحدث، وأخذنا ننظر إلى بعضنا البعض دون أن نتمكن من إبداء أي ردة فعل. وبعد عودتنا لغرف تغيير الملابس، أكدت للمدرب روجي لومير بأن الاستمرار في اللعب يعد مخاطرة غير محمودة العواقب، لكن لومير لم يتقبل هذا الأمر وقال لي بالحرف الواحد:”لدينا مهمة تجاه بلدنا وعلينا إتمامها”، ولا أخفيكم سرا بأننا عدنا لإتمام المواجهة احتراما لزين الدين زيدان حتى لا يتعرض للإحراج أمام أبناء بلده الأصلي، بما أن كل الأنظار كانت مصوّبة نحوه.

وواصل بوتي كلامه عن أحداث سان دوني بمرارة، وأضاف: “بعدما سجلنا الهدف الرابع، بدأت الأمور تخرج عن السيطرة جراء دخول أحد الأنصار يحمل راية العلم الجزائري، لتنفجر أكبر المخاوف التي انتابتنا، ووجدت نفسي محاصرا بالمئات من الجماهير، وبصراحة فإن الاتحادية الفرنسية والوزارة تتحملان مسؤولية كل ما حصل لتعاملها معنا، على أساس صفقة سياسية وليس لاعبي كرة قدم.

من جهة أخرى، وجه المحلل الرياضي المعروف “جون ميشال لاركي سهام انتقاده إلى المناصرة الفرانكو جزائرية “صونية” واتهمها بالتسبب في كل ما حصل وصرح: “ما لم أتقبله لحد الآن هو التصرف الغبي الذي قامت به المناصرة صونية، عندما دخلت إلى الميدان، وأحدثت فوضى عارمة شجعت الجماهير على النزول وإفساد العرس الكروي، وما يحز في نفسي أن هذه المناصرة تعتبر لاعبة كرة القدم، وتعرف جيدا تبعات تصرفها .” علما أن “صونية” قد تم إحالتها على العدالة وحكم عليها بـ7 أشهر حبسا غير نافذ، مع المنع من الدخول لمشاهدة المباريات لـ3 سنوات.

وتساءل الإعلامي “تيري رولان” عما إذا كان الجزائريون سيقومون بنفس التصرف لو أن ملعب 5 جويلية هو من احتضن المباراة الودية، قبل أن يضيف “أريد حقا إقامة لقاء عودة مع الخضر، لكن بعيدا عن فرنسا، ولما لا في الجزائر حتى نشاهد ردة فعل الجماهير هذه المرة.”

مقالات ذات صلة