-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

واسيني الأعرج للشروق لو قذفنا كل كلب نبح لما بقي على الأرض حجر

الشروق أونلاين
  • 12523
  • 18
واسيني الأعرج للشروق لو قذفنا كل كلب نبح لما بقي على الأرض حجر

يعود واسينى الأعرج في حواره مع “الشروق« إلى تفاصيل عمله الأخير “البيت الأندلسي«، الذي حقق نجاحا كبيرا وترجم إلى عدة لغات ورشح للقائمة القصيرة للبوكر وقائمة أفضل كتاب عربي في 2010، كما ينفي أي علاقة لترشيح العمل للبوكر بموقفه من الأزمة الأخيرة بين مصر والجزائر‭ ‬أو‭ ‬انسحابه‭ ‬من‭ ‬جائزة‭ ‬الشيخ‭ ‬زايد‭ ‬للكتاب،‮ ‬وأرجع‭ ‬انسحابه‭ ‬من‭ ‬هذه‭ ‬الجائزة‭ ‬إلى‭ ‬نهاية‭ ‬فترة‭ ‬التعاقد‭ ‬التي‭ ‬حددت‭ ‬بثلاث‭ ‬سنوات‮ ‬وظروفه‭ ‬الصحية‭ ‬التي‭ ‬تجبره‭ ‬على‭ ‬تقليص‭ ‬سفرياته‭.‬

  • على‭ ‬أشباه‭ ‬المثقفين‭ ‬عندنا‭ ‬أن‭ ‬يدفنوا‭ ‬أنفسهم‭ ‬أحياء‭ ‬لأنهم‭ ‬ابتذلوا‭ ‬كل‭ ‬ما‭ ‬مسّته‭ ‬أياديهم‭.‬
  • رواية‭ ‬البيت‭ ‬الأندلسي‭ ‬تمزج‭ ‬بين‭ ‬التاريخ‭ ‬وأزمات‭ ‬الحاضر‭..‬‮ ‬هل‭ ‬تعتقد‭ ‬أن‭ ‬ما‭ ‬نعيشه‭ ‬اليوم‭ ‬من‭ ‬هزائم‭ ‬قومية‮ ‬وقطرية‭ ‬هو‭ ‬نتاج‭ ‬أخطائنا‭ ‬في‭ ‬تقدير‭ ‬هذا‭ ‬التاريخ؟
  • سؤالي الجوهري في هذه الرواية هو هل هناك مسافة حقيقية فاصلة بين الماضي والحاضر؟ أليس الحاضر صورة تكاد تكون طبق الأصل عن ماضينا؟ أشعر كأننا لا نتحرك إلا لنرجع إلى الوراء، بينما الهوة بيننا وبين الأمم الأخرى تزداد اتساعا. طبعا لم يكن الماضي كله نورا وليس الحاضر كارثيا كليا ولكن عواطفنا لا قيمة لها أمام الحقائق القاسية جدا. هل أعدنا قراءة تاريخنا وفهمه على صعيد قومي وحتى إسلامي؟ لا أبدا. نكرر في كل شيء مثلما كنا نفعل قبل أربعة عشر قرنا وكأن الزمن مثبت. لهذا فالعودة إلى التاريخ ليس حالة رفاه ولكنها بالنسبة لي إشكال‭ ‬عويص‭. ‬
  •  
  • البيت الأندلسي لا تستدعي إذن التاريخ إلا ليكون شاهدا وبالأحرى غطاء للتنديد وفضح طبقة المافيا الجديدة التي تتاجر في كل  شيء وبكل شيء من الرمال إلى الآثار والمخطوطات وحتى التاريخ وأعراض الناس وحياتهم؟
  • جزء من تاريخنا يهرّب على مرأى من الجميع ليس فقط بسبب الجشع ولكن أيضا للجهل الكلي لما كون هذه البلاد وأعطاها خصوصياتها التاريخية. إلى اليوم لا نعرف شيئا عن تاريخ الموريسكيين مع أنه هو الذي طبع هذه البلاد وحدد جزءا مهما من بنياتها الفكرية لماذا؟ هل لدينا حقد على أنفسنا؟ كيف يحب الإنسان نفسه وهو لا يعرفها؟ الجزائري على الرغم من القشرة الخارجية لا يحب نفسه ولا يحب وطنه. أولى شتائمه: يلعن بوها بلاد؟ ليست كلاما عاما بلا معنى؟ أليس هذا هو التاريخ؟ أليس هذا هو الإنسان الجزائري؟ لكن هذا الشعب لم يولد كارها لنفسه وتاريخه ولكنهم فبركوه بهذه الطريقة. التاريخ شاهدي على أن البنية العميقة للإنسان الجزائري تم تدميرها وعوضت بخليط هش. سنوات الاستعمار أفرغته من الداخل، ولكن الرغبة في  الحرية أعطته فرصة لخلق توازن والبحث عن عناصر هويته العميقة والغنية في تاريخه فلم يجد أمامه إلا عنصرين تشبث بهما هما الإسلام واللغة العربية بسبب رابطها الروحي أيضا بالدين. ماذا فعل وطنيونا بعد الاستقلال؟ بدل استيعاب الوضع الجزائري بكل خصوصياته الحضارية والثقافية وليست الدينية فقط، اللغوية في تعدديتها، لأن بالجزائر لغات كثيرة إذا لم نستوعبها نحن من يستوعبها؟ ذهبنا نحو الحلول السهلة فوجدنا أنفسنا فجأة أمام أجيال لا يحكمها تاريخ ولا ثقافة ولا أي شيء آخر، عرضة لكل التقلبات الخطيرة، الإرهاب، الهجرة السرية، المخدرات، الانتحار، الفساد، التهريب، والتنكر لكل شيء اسمه وطن. نحن أمام إنسان يشبه برميل بارود؟ هكذا‭ ‬شاؤوا‭ ‬له‭ ‬أن‭ ‬يكون‭. ‬البيت‭ ‬الأندلسي‭ ‬لا‭ ‬تقترح‭ ‬الحلول‭ ‬الخارقة،‭ ‬ولكنها‭ ‬مثل‭ ‬اليد‭ ‬الواحدة‭ ‬التي‭ ‬لا‭ ‬تصفق،‭ ‬ولكنها‭ ‬تصفع‭. ‬
  •  
  • الذي يقرأ البيت الأندلسي لأول وهلة يعتقدها رواية عن الهوية المفقودة لكنها خلف السطور تستدعي فهما آخر، كونها تدين بشكل أو بآخر بعض صنّاع الماضي والمتحكمين في الحاضر الذي سيصير بدوره ماضيا آخر؟
  • هي حالة كلية في صيرورتها. هي حالة سلالة غاليليو التي ننتمي لها جميعا في كل تحولاتها مشكل الهوية نعيشه يوميا في قسوة ما يحدث لشبابنا. لماذا الأجيال القديمة على الرغم من قسوة المعيش ظلت متوازنة وظل الغرب بالنسبة لها وسيلة عيش؟ الهوية ليست أن تكون مسلما وعربيا وبربريا في الآن نفسه، ولكن أن تتعامل مع مكوناتك التاريخية كما هي وتحاول أن تجعل منها حركة وقوة وليست وسيلة معطلة. من منا يستوعب اليوم هويته كما يجب وبتعدديتها؟ كلنا انتقائيون لأن في هوياتنا عناصر كثيرة غير موعاة تتحول إلى جزء مقتول فينا ينغّص على نظامنا الحياتي. رواية البيت الأندلسي تعود إلى هذا التاريخ العظيم التي اجتمعت فيه الديانات التوحيدية بقوة والثقافات واللغات. القصبة كانت مخبرا فعليا لذلك. جاءها المسلم واليهودي والمسيحي المغضوب عليه، جاءها المسيحي الكاثوليكي غازيا واستقر ببعض أجزائها ماذا فعلنا بهذا المخبر الجميل، القصبة؟ البيت هو مختصر الجزائر تماما التي آوت سيد أحمد بن خليل، ولالة سلطانة ومارينا، وآوت خداوج العمياء والدالي مامي، وآوت حمدان خوجة صاحب المرآة، وآوت مراد باسطا ولانارشيست، وسيرفنتيس، والكروغلي المغتال، واحتضنت يوسف وسليم وغيرهما. هذه هي الهوية المتعددة التي انتفت اليوم أو تكاد. يحتاج الأمر لتوقيف حالة الانهيار المتواتر، إلى وعي دولة وليس أفراد. هناك اختلالات بنيوية في مجتمعاتنا لا تكفي فيها النوايا الحسنة، ولكن دولة باستراتيجية واضحة وإلا فنحن نسير بخطة حقيقة، وبنية طيبة أو غير طيبة، نحو‭ ‬تدمير‭ ‬البيت‭ ‬الأندلسي‮.‬
  •  
  • العمل‭ ‬يتناول‭ ‬في‭ ‬جانب‭ ‬مهم‭ ‬مأساة‭ ‬المدن‭ ‬الجزائرية‭ ‬التي‭ ‬ضيعت‭ ‬هويتها‭ ‬وتاريخها‭ ‬العريق‭ ‬حتى‭ ‬أننا‭ ‬فشلنا‭ ‬إلى‭ ‬اليوم‭ ‬في‭ ‬إيجاد‭ ‬مدينة‭ ‬محترمة‭ ‬بالمعايير‭ ‬الحضارية؟
  • نعم. وعي المدينة معناه أن تقبل بسلطان الحداثة وتفهمه بإيجابية ومنه تنشئ المدينة. نحن في دائرة عقلية توفيقية تلفيقية وليس ضمن عقلية واعية بحاجاتها التاريخية. ولهذا أقول إنه لا وعي لنا بالمدينة وبالتالي لم نؤسس أية مدينة بالمعنى الحضاري. بنينا مآوي لإيواء الملايين. المدن الوحيدة الموجودة اليوم هي المدن الأوروبية التي ورثناها في الجزائر أنظري ماذا يحيط بها؟ لا مسرح؟ لا مقهى محترم؟ لا قاعات سينما إذ كان بالجزائر أكثر من 400 قاعة في الفترة الاستعمارية لـ500 ألف ساكن؟ بقي اليوم عشر قاعات لخمسة ملايين ساكن؟ لا ملهى لا مطعم محترم؟ لا شوارع واسعة تملأ العين وتريح الخاطر، لا رصيف، حتى المدن الأوروبية في قلب مددننا، مبعوجة واندثرت أناقتها؟ لا مكتبات؟ لا منتديات؟ كان يمكن تشييد مدينة عربية حديثة بإعادة تأهيل القصبة ـ فهي تتوفر ليس فقط على التاريخ ولكن أيضا على المادة الجمالية التي تجعلها مدينة معشوقة. كل محاولات التأهيل باءت بالفشل لماذا؟ القصبة هي أيضا صورة حية لفشل التسيير. المدينة التي سكنها سرفانتس وأحبها؟ المدينة التي أثثها غاليليو بثقافته ومحبته وتسامحه، المدينة التي حافظ مراد باسطا على بعض أجزائها الرمزية، ماتت أو‭ ‬هي‭ ‬في‭ ‬طريقها‭ ‬إلى‭ ‬ذلك‭. ‬ماتت‭ ‬كنظام‭ ‬وكثقافة‭ ‬في‭ ‬وعي‭ ‬الأجيال‭ ‬الجديدة‭. ‬القصبة‭ ‬هزيمتنا‭ ‬الكبرى‭ ‬في‭ ‬استعادة‭ ‬تاريخنا‭ ‬بتفاصيله‭ ‬وقيمه‭ ‬الجمالية‭ ‬والحضارية‭.  ‬
  •  
  • أصبحت القضايا القومية والتاريخ تأخذ حيزا كبيرا في أعمال واسيني، إضافة إلى اهتمامك بتفاصيل الفن التي توظفها في رواياتك المختلفة من موسيقى ونحت وفن تشكيلي وغيرها؟ ما سر هذا التحول وهذه الاستعمالات؟
  • التاريخ ليس مهربا والرواية أيضا ليست درسا في التاريخ على طريقة جورجي زيدان التعليمية. أنا أملأ البياضات وأخلق المصائر ضمن أفق تاريخي يهمني كثيرا. التاريخ مرآة قاسية وجارحة ولهذا يرفضه الحاكم. بواسطة رواية كتاب الأمير استعدت فكرة حوار الأديان في القرن التاسع عشر، لأقول إن مصير البشرية ليس ما يقوله صامويل هنتنغتون المدمرة، ولكن ما ينشئه العاقلون في عز الصراع والأزمات سوناتا لأشباح القدس، سمحت لي بالحديث عن فكرة العودة القاسية لكني تناولت القضية الفلسطينية في بعدها الإنساني منبها إلى أن هناك محرقة أخرى على الناس أن يتنبهوا لها وهي محرقة الفلسطيني الضائع في عالم يسحبه نحو مصير شبيه بمصير الهنود الحمر. البيت الأندلسي هي ماضينا ولكنها حاضرنا أيضا الذي جاء من لحظات الإخفاق التاريخي. نعتز اليوم في الجزائر بالإرث الموسيقى الأندلسي، وننسى العقل الخلاق الذي كان وراء الحفاظ عليه؟ نحب العمران الموريسكي ونترك القصبة تموت؟ في هويتنا شيء غير مستوعب وغير محلول أبدا. عن الموسيقى والبالي والرسم والنحت، هذه كلها فنون في داخلي وأعيشها يوميا، كان يمكن أن أكونها ولكن مسالك الحياة قادتني نحو طريق آخر.
  •  
  • على ذكر الأمير أنت بصدد الانتهاء من الجزء الثاني: شهوة المنتهى حول صوفية الأمير، وماسونيته؟ دوره في تركيا وسوريا؟ صراع الأحفاد؟ إلى أين وصل المشروع ولماذا الاهتمام بالتصوف تحديدا، هل هي موضة أكاديمية أو محاولة لإنصاف التاريخ الحقيقي لأمير تتجاهله المؤسسة‭ ‬الرسمية‭ ‬في‭ ‬صورته‭ ‬غير‭ ‬الحربية؟
  • المشروع يسير بشكل هادئ وصعب جدا، لأن الهشاشات فيه كبيرة. ليس خوفا من آلة الشتم السلالية، هذه تعودت عليها ولا أعيرها اهتماما لأن منبعها الجوهري ليس ثقافيا وإنما الميراث المالي والاستحواذ على شخصية إنسانية. ولكن أخاف من أن أمرّ على هامش الأشياء المهمة في حياة الأمير الغنية. ولهذا أدقق في كل التفاصيل الحساسة، أما التصوف فهو جزء مهم من حياة الأمير، إن لم يكن أهم شيء في حياته منذ بداية وعيها. التصوف هو محطة من محطات الأمير الحياتية خصوصا لقاءه الروحي مع شيخه الأكبر ابن عربي. ليس في الأمر أي موضة لأن أهم صفة لازمت‭ ‬الرجل‭ ‬هي‭ ‬هذه‭ ‬بالذات؟‭ ‬كيف‭ ‬ننقلها؟‭ ‬كيف‭ ‬نجعل‭ ‬القارئ‭ ‬قريبا‭ ‬من‭ ‬داخل‭ ‬هذا‭ ‬الرجل؟‭ ‬هذا‭ ‬هو‭ ‬رهان‭ ‬الرواية‭. ‬ثم‭ ‬علاقته‭ ‬بالماسونية‭ ‬وهي‭ ‬علاقة‭ ‬إشكالية‭ ‬جدا‭ ‬أيضا،‮ ‬وتحتاج‭ ‬إلى‭ ‬حسم‭ ‬نهائي‭. ‬
  •  
  • ‭ ‬لم‭ ‬يمض‮ ‬على‭ ‬صدور‭ ‬الرواية‭ ‬مدة‭ ‬طويلة‭ ‬لكنها‮ ‬حققت‭ ‬صدى‭ ‬طيبا‭ ‬عربيا‭ ‬ودوليا‭ ‬تترجم‭ ‬الآن‭ ‬إلى‭ ‬لغات‭ ‬عدة‭ ‬منها‭ ‬الدانماركية‭ ‬والفرنسية‭ ‬والكردية‭ ‬والإيرانية‭ ‬وهناك‭ ‬مفاوضات‭ ‬مع‭ ‬مترجمين‭ ‬ألماني‭ ‬وإيطالي؟
  • الكتب مثل البشر، هناك من له حظ أكثر من غيره. جهد البيت الأندلسي كان كبيرا بسبب القراءة التاريخية المسبقة والبحث عن بنية معقدة قليلا. سعدت أن من قرأ النص عربيا وجزائريا، فهم القصدية الفنية جيدا. طبعا أسعد أن يتلقى كتابي كل هذا الاهتمام لأن النص الذي لا يشكل حدثا ثقافيا هو نصف فاشل. الرواية تترجم الآن إلى الدانماركية وتكاد الدكتورة جون ضاحي أن تنتهي منها ومؤخرا وصلتني مقترحات من إيران وقد أعطيت موافقتي النهائية لترجمة البيت الأندلسي وسيدة المقام. الترجمة الفرنسية، نناقش الآن ترجمة البيت الأندلسي مع مترجمة إيطالية‭ ‬ومترجم‭ ‬ألماني،‭ ‬وسنصل‭ ‬قريبا‭ ‬إلى‭ ‬توقيع‭ ‬العقد‭. ‬
  •  
  • الرواية‭ ‬مرشحة‭ ‬بقوة‭ ‬للبوكر‭ ‬العربية‭ ‬وتحسبا‭ ‬لهذا‭ ‬انسحب‭ ‬واسيني‭ ‬من‭ ‬لجنة‭ ‬الشيخ‭ ‬زايد‭ ‬للكتاب؟
  • لا أبدا. كلام عارٍ من الصحة. خروجي من الهيئة الاستشارية لجائزة الشيخ هو خروج طبيعي. أنهيت ثلاث سنوات. ثم من قال إن المناصب خالدة أبدا؟ أضف إلى ذلك وضعي الصحي الذي لم يعد يتحمل السفريات الطويلة بدليل أني غبت لأول مرة في تاريخ الجائزة منذ نشأتها عن توزيع الجوائز فلا يمكنني إلا أن أحمل المودة والتقدير والعرفان لهذه الجائزة التي على الرغم من وجودي خارجها فأنا معني بها عن قرب. ما يمسها يمسني في العمق. السرقة الأدبية الأخيرة آلمتني كثيرا، إذ كيف يقدم أستاذ جامعي على فعل ذلك؟ ثم أن ترشيحي لجائزة البوكر لا دخل للكاتب‭ ‬فيه،‮ ‬لأنه‭ ‬لا‭ ‬يحق‭ ‬للكاتب‭ ‬ترشيح‭ ‬نفسه‭ ‬ولكن‭ ‬الناشر‭ ‬هو‭ ‬من‭ ‬يرشح‭. ‬
  •  
  • لكن‭ ‬هناك‭ ‬من‭ ‬ربط‮ ‬بين‭ ‬النجاح‭ ‬الذي‭ ‬حققته‭ ‬الرواية‮ ‬واختيارها‭ ‬للبوكر‮ ‬وزيارتك‭ ‬الأخيرة‭ ‬إلى‭ ‬مصر‭ ‬‮”‬مكتبة‭ ‬الإسكندرية‮”‭ ‬وحتى‭ ‬موقفك‭ ‬من‭ ‬الأزمة‭ ‬الأخيرة‮ ‬بين‭ ‬البلدين؟
  • كلمة كاتب فيها نبل عظيم وهي استحقاق وليست نعتا، للأسف بعضهم كتبة وليسوا كتابا. هل كان هذا سيحدث لو لم تترشح البيت الأندلسي للجائزتين؟ طبعا لا. ماذا كان سيحدث لو فازت؟ تعرفينهم جيدا وأعرفهم جيدا ويعرف القراء جيدا خيباتهم وفشلهم في كل شيء طالته أياديهم حتى بؤسهم في التسيير. طبعا لن أمنحهم شرف الرد الذي ينتظرونه. أسترشد فقط بمثل جميل لجدتي ووالدتي: لو ردينا على كل كلب نبح لما بقي على وجه الأرض حجر. وحكمة نيكوس كازنتاكي: كثرة الالتفات إلى الوراء توجع الرقبة. خل البئر بغطاه. تعجبني تسمية القرآن لهم: الذين في قلوبهم مرض؟ سعيد فقط أن البيت الأندلسي يجد قراءه كل يوم أكثر. طبعته الثانية ستنزل مع معرض بيروت بعد أيام قلائل سأكون هناك إن شاء الله لتوقيعها. أما عن مكتبة الإسكندرية، الصرح العالمي الذي لا يختلف على قيمته أحد، فقد كان اللقاء جميلا ورائعا. أولا المكتبة عالية القيمة. وعالمية التسيير. طبعا ليست المرة الأولى التي أزورها، سبق أن زرتها عندما رافقت معالي وزيرة الثقافة السيدة خليدة تومي، في زيارتها إلى مصر، وفي المرة الثانية حاضرت في ندوة المتوسط والكتابة التي عقدت في المكتبة التي نشطها 10 كتاب عالميين من كامل المعمورة، يحتاج أشباه المثقفين والعصابيين عندنا، الذين يتبجحون بالحديث عن فئران مكتبة الإسكندرية أن يخجلوا، وأن يدفنوا أنفسهم أحياء لأنهم ابتذلوا كل ما مسته أياديهم. المناصب تستر العورات أحيانا وذهابها يعريها. طبعا بها الفئران لأن واسيني زارها. الله أعلم ماذا ستصبح‭ ‬مكتبة‭ ‬الفاتيكان‭ ‬التي‭ ‬سأزورها‭ ‬في‭ ‬جانفي‭ ‬القادم،‭ ‬ومكتبة‭ ‬شنغاهاي‭ ‬العتيقة‭ ‬في‭ ‬نهايات‭ ‬أواسط‭ ‬فبراير‭ ‬القادم؟‭ ‬ومكتبة‭ ‬الكونغرس‭ ‬التي‭ ‬سأزورها‭ ‬في‭ ‬شهر‭ ‬مارس؟‭ ‬أي‭ ‬قوارض‭ ‬ستسكنها‭ ‬بعد‭ ‬مروري‭ ‬عليها؟
أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
18
  • شادي المصري

    تحية للكاتب العملاق واسيني الاعرج
    وقد فاز بقصب السبق بين عظماء الكتاب العرب
    وتميز بقدرته على استخدام لغة اجمنبية وتفوق فيها لصالح هويته وانتمائه وبلده ووطنه العربي والاسلامي
    وعاشت مصر والجزائر
    اهم قطبين في شمال افريقيا
    وليخسأ الجهلاء والحمقى والموتورين هنا او هناك
    اكرر التحية للسيد واسيني الاعرج واتمنى ان نرى في مصر كل ججهابذة الجزائر في الثقافة والفنون
    لماذا لا تنظم سفارة الجزائر في مصر ندوات ومؤتمرات تدعو فيها كبار مثقفي الجزائر ليتعرف بهم اشقاؤهم في مصر وهم ثلث الامة العربية
    اليس كذلك ؟؟؟؟؟؟
    عاشت مصر والجزائر
    مرة اخرى ومائة والف
    عاشت مصر والجزائر

  • نسرين

    يا جماعة لماذا كل هذه الهاترات هو رايح يمثل نفسه وفقط وهو يغلب مصلحته الشخصية على حساب كرامة الشعب

  • لا يهم

    لاجلك يا عادل لا اكره مصر ايعقل اكره بلد فيه امثالك حسبنا الله في من شتمنا كنا من اشد العشاق لمصر و لكن ......

  • نوال

    واسيني الاعرج لطالما اعجبتني كلماتك
    فكل كلمة احسها تتكلم تحياتي لك

  • YAMET LILA

    Ce
    واسيني الأعرج
    porte bien son NOM الأعرج
    si le monde raisonne comme toi la FRANCE sera toujours chez nous !!!!!!en ALGÉRIE ya le TORDU ya MACHKOUK FIH

  • أحمد الجزائر

    للأسف المثقفين الجزائريين و الإعلاميين الطفيليين لا يعرفون من أهل الثقافة سوي وسيني الأعرج ، الطاهر وطار رحمة الله عليه ، أحلام مستغانمي ، رشيد بوجدرة هذا و بس و كأن الجزائر لا تعج إلا هؤلاء فقط و الصخافة لا تعرف إلا هؤلاء . بالله عليكم إن كان لهؤلاء باع في الكتابة من القصة إلى الرواية و ليس إلا هؤلاء فالكارثة عظيمة لأن هؤلاء لا يعبرون عن الجزائر بل يعبثون كالشعراء و هم غاوون يميلون كل الميل حيث مال الجاه يحبون الملوك و الأمراء و التزحلق على البلاط السمردي و التلفف بالحرير الوردي .. يا أحبائي كفاكم عبثا و إستهتارا بالجزائري المثقف و غير المثقف .. رحم الله رجلا عرف قدره .. و بما أنكم لا زلتم تغترفون من قدر الغير فلنتظر حتى يفرغ الزاد و يحين الميعاد . و

  • عادل المصرى

    ياجماعة الخير خلونا نفرح شوية المقال دة يريح النفوس ويثلج الصدور لانة يقرب المسافات بيننا ومثل هذة المقالات وغيرها اكبر شوكة فى حلق الحاقدين ومثيرى الفتن بيننا انظروا الى النصف المملوء من الكوب تذكروا اخوانكم المصريين المطالبين بالعفو واصلاح ذات البين وهم كثر لماذا تعطوا الفرصة للقلة الغبر محترمة التى اشعلت الفتنة بيننا وتنصروهم على اخوانكم الطيبين الذين يتحسسون العودة الحميدة لعلاقاتنا /اتمنى ان نكون يد واحدة فى الايام القادمة حتى لانكون فريسة سهلة لهؤلاء الكلاب الذين يكرهون الخير لنا ويملىء قلوبهم الكبر والانانية ولايحملون من الاسلام سوى اسمة فقط /مبروك لقطر وان شاء اللة جميع او معظم الاعلام العربية ترتفع على ارضها فى2022ونكون حينها كبار مع الكبار وهذة بادرة امل وتفاؤل كبيرة /وانا على يقين ان اى جزائرى يسمع او يشعر باى خطر يقترب من مصر خصوصا هذة الايام سيفديها بدمة لان لة ميراث فيها وحق كبير وغالى اغلى من حياتة واعلم ان مصر عزيزة على كل الجزائريين لايقل عن مقدار وطنهم الجزائر ودم شهدائهم ولايحق لشرزمة قليلة من المرتزقة ان يباعدوا بينكم وبين مصر فانتم تملكون فيها اكثر منهم لانهم ينبحون لمن يدفع لهم وانتم تصرخون لوطنكم وامة محمد ولشرفكم فمن لة الحق الاكبر المالك ام الخادم اعقلوها ياخوانى فانكم الاعلون ولانقول لكم سامحوا ولكن امهلوا قليلا حتى تستقر الامور قليلا وتحياتى لكل الشرفاء وهم كثر

  • محمد، الجزائري

    أيها الكاتب , أمين الزاوي مفخرة للجزائر ،لانه بكل بساطة لم ينسى كباقي الشعب الجزائري أشباه
    المثقفين والمنافيقن الذين نعتونا بابشع الأوصاف . أذكرك لعلك تعود لك الذاكرة بما كتبه صديقك يوسف زيدان ،تحت عنوان " ذكريات جزائرية " هذه مقاطع:

    "....ما ملخصه أن المغاربة أكثر رقياً وتحضراً من الجزائريين، وأن المغرب بلد حقيقى عرفناه فى التراث وفى الحاضر، ولكن تراثنا لا يعرف بلداً اسمه (الجزائر) ولم يستخدم أحدٌ هذه التسمية غير المطابقة لواقع الحال، أعنى لهذه الصحراء التى تمتد فى كل الجهات، وتمتد فى نفوس الناس. ولذلك لم تصح أخلاق سكان الجزر، لسكان الجزائر، لأن سكان الجزر عادة ظرفاء...."

    "...ولا بد لنا أن نعى جيداً، أن (الجزائر) لا يصح أصلاً أن تكون خصماً لمصر، ولا كفوا لها.. وأن نعى جيداً، أن قطع العلائق مع الجزائر لن يضير مصر لا على المدى القريب ولا البعيد، وقطع النظر عن وجود هذا الامتداد القاحل فى قلوب أهلها، سوف يضيف لنا أمراً عزيزاً فقدناه.. أمراً اسمه الكرامة التى أُهدرت بغير سبب ولا غاية إلا هوى الحكام وأحلام السياسيين فى كل العصور.. وهذه، لو علمنا وتذكرنا، مسألة محورية أهم من تفاهات اللحظات الحاضرة، لأن كرامة هذا البلد وإن كانت بأيدينا اليوم، فهى لا تخصنا وحدنا، بل هى تخص أجيالنا القادمة، التى لن تتسامح معنا إذا ارتضينا أن نعيش فى هذا العالم...."

    "...العاصمة الجزائرية الجزائر (عزَّتْ الأسماء وندرتْ، فجعلوا للبلد وعاصمته اسماً واحداً!)"

    أما أمين الزاوي فقد وصف واقع مكتبة ،شهد عليه المصريين أنفسهم عندما زارها فلم يتطاول أو يشتم مصر

  • Mohammed Alger

    والله العظيم هذا المدعو واسيني أصابه الجنون
    يصرخ في كل الجرائد دائما شاكيا باكيا
    ولا يعجبه غير نقسه

  • hamza

    واسيني من زمرة الكتاب الذين يعيشون في كوكب آخر غير الجزائر !!!! شكرا يا شروق على المقال

  • عبد الحميد

    و جاي تبحث عن الأعذار التي أوصلتك الى البلد الذي سبنا و سب تاريخنا و أمواتنا و رموزنا ، أم أن اعتذار الجاهل و المجهول لك المسمى يوسف زيدان عن ذكريات جزائرية جعلك تهلل و تفرح و لو على حساب بلدك بأن فزت بالفتات

  • younes التكبر على المتكبر صدقة

    وليس كل من يحمل السيف بفارس وليس كل من من يرفع قلما بكاتب........ سمات المفكرين و المثقفين ، التواضع وقبول الرأي الآخر والنقد ......وفيما يخص الكلاب فمن سيماتها الوفاء كما يقول ابن الرومي( والكلب وفي وفيك ياعمرو...)اذن لو تحول كل حامل قلم الى كاتب لأصبحت قطرة الورق أغلى من الألماس ....

  • بلقاسم

    سلام عليكم ...الاستاد واسيني التقيتك في الكويت وكنت خير سفير للمثقف الجزائري لكن اسمحلي بكل صراحة لانه خاب املي فيك انك تزور مصر وتعلنها دون احترام لمشاعر الناس ولا لمشاعر عائلات الشهداء الدين وصفوا دات يوم باللقطاء {واقول لك ايها السيد }هل زار احد الكتاب المصريين الجزائر رغم انهم هم من سبوا وشتموا وسمونا باللقطاء ..سيدي ادا انت نسيت فنحن لاننسى ..وانظر الى الروائية الكبيرة وواحدة من حرات الجزائر .زاحلام مستغانمي التي ترفض زيارة مصر والركوع للمصريين ..لانها بكل بساطة جزائرية ترفض ان تمس كرامتها ,وكرامة شهداء الجزائر واختارت بيروت عاصمة العشق والادب لكي تكتب وتدافع عن الجزائر ...ارجو انك فهمت معاني كلامي ...وانت الكاتب الكبير للتواصل [email protected]

  • المواطن مصري

    يحتاج أشباه المثقفين والعصابيين عندنا، الذين يتبجحون بالحديث عن فئران مكتبة الإسكندرية أن يخجلوا، وأن يدفنوا أنفسهم أحياء لأنهم ابتذلوا كل ما مسته أياديهم
    هذا ابغ رد لمن يقول ان مكتبة الاسكندرية بها فئران وقوارض
    شكرا لكاتبنا المحترم واسينى الأعرج

  • بدون اسم

    etakafa ya dini

  • احمد عبده

    شكرا يا شروق على المقال
    اولا اتمنى من الدكتور زواوي يقرء عن مكتبه الاسكندرية التى اتهمها من يومين انها بيت للفئران
    هذا كلام رجل كاتب أما عن مكتبة الإسكندرية، الصرح العالمي الذي لا يختلف على قيمته أحد، فقد كان اللقاء جميلا ورائعا. أولا المكتبة عالية القيمة. وعالمية التسيير. طبعا ليست المرة الأولى التي أزورها، سبق أن زرتها عندما رافقت معالي وزيرة الثقافة السيدة خليدة تومي، في زيارتها إلى مصر، وفي المرة الثانية حاضرت في ندوة المتوسط والكتابة التي عقدت في المكتبة التي نشطها 10 كتاب عالميين من كامل المعمورة، اتمنى ترجع معلوماتك يا اخ زواوى وتفهم ان امتكم امة واحدة ولا تنظر الى كل شعب مصر شتم الشهداء الابرار الشهداء شرف لكل عربي وتحياتي للشروق انشر يا شروووق

  • عبد الباقي

    هؤلاء كتبة وليسوا كتابا !!!!!!
    وددت لو فرق لنا كاتبنا بين الاستعمالين !!!!!
    قد يقصد بالكتبة الذين يدونون ما يكتبه غيرهم !!!!! على عكس الكتاب الذين يكتبون ما تجود به قرائحهم !!!!!
    لكنني أكره هذا النوع من التلاعب بالكلمات le jeu de mot
    أو العبارات التي تحتمل المعاني العديدة !!!!!
    واسيني من زمرة الكتاب الذين يعيشون في كوكب آخر غير الجزائر !!!!
    وفي زمن غير الزمن الذي نحياه ويحملون هموما غير التي يحملها الجزائريون !!!
    لذلك تجد تصرفاتهم شاذة في كثير من الاحيان !!!!
    لو فهمت يا سيد واسيني حجم الأزمة التي تسببت فيها مصر لما تجرأت أن تطأ بقدميك أرضها !!!!
    ولما كانت لك الجرأة أن تقول :
    لو ان كل كلب عوى القمته حجرا
    لألفيت الحجر مثقالا بدينار !!!!!
    كل عام وانت بخير....

  • محمد مجدى على

    اكثر اللة من امثالك من الذين يحاولون لم شمل الاشقاء من الجزائريين و المصريين منتظرينك فى مصر فى اقرب وقت