العالم
رغم اتفاق وقف إطلاق النار

واشنطن تستأنف ضرباتها ضد طهران والاحتلال يتوعد حزب الله

الشروق أونلاين
  • 1238
  • 0

رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران منذ الثامن من أفريل الماضي، استأنفت واشنطن ضرباتها ضد طهران، بالتزامن مع توعد الاحتلال الإسرائيلي لحزب الله في لبنان.

وأكدت القيادة المركزية الأمريكية أن قواتها نفذت “ضربات دفاعية” ضد مواقع لإطلاق الصواريخ وقوارب قالت إنها كانت تحاول زرع ألغام، مشيرة إلى أن العمليات جاءت لحماية القوات الأمريكية من تهديدات إيرانية. ولم تكشف واشنطن عن تفاصيل إضافية حول حجم الضربات أو نتائجها.

ونقلت قناة “فوكس نيوز” عن المتحدث باسم القيادة المركزية الأميركية، تيم هوكينز قوله إن الجيش الأمريكي سيدافع عن قواته، مع “الالتزام بضبط النفس خلال وقف إطلاق النار الجاري”، في إشارة إلى محاولة واشنطن احتواء التصعيد من دون نسف المسار الدبلوماسي.

وقال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو الثلاثاء، للصحفيين على متن طائرته: “يجب أن تكون المضائق مفتوحة، وستُفتح بأي شكل من الأشكال، لذلك ينبغي أن تظل مفتوحة”.

وتحدثت وسائل إعلام إيرانية رسمية عن سماع انفجارات قرب مدينة بندر عباس الساحلية، بينما أوضحت السلطات المحلية أن التحقيقات جارية لمعرفة أسبابها، مؤكدة أن الوضع الأمني في المدينة لا يزال مستقرا.

وجاء هذا التصعيد في وقت تشهد فيه الدوحة جولة جديدة من المحادثات بين مسؤولين إيرانيين وأمريكيين سعيا للتوصل إلى اتفاق ينهي الحرب المستمرة منذ 28 فيفري الماضي، والتي انعكست بشكل مباشر على الاقتصاد العالمي وأسواق الطاقة.

من جانبه، صعّد رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من لهجته تجاه حزب الله، معلنا أن الجيش سيزيد من وتيرة هجماته في لبنان. وقال إن “إسرائيل لن تبطئ الهجوم بل ستكثفه”، مؤكدا أن العمليات العسكرية ستتواصل بقوة أكبر خلال الفترة المقبلة.

وترى طهران أن أي اتفاق نهائي مع واشنطن يجب أن يتضمن أيضا وقف الحرب في لبنان، في ظل استمرار المواجهات بين الاحتلال وحزب الله على الحدود الشمالية.

وشدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على ضرورة التخلص من مخزون إيران من اليورانيوم المخصب، سواء عبر نقله إلى الولايات المتحدة أو تدميره داخل إيران بإشراف دولي.

كما دعا عددا من الدول العربية والإسلامية إلى تطبيع العلاقات مع الكيان الصهيوني ضمن إطار أي اتفاق شامل مع طهران.

ورغم كل هذه التوترات، أكد وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو أن باب التفاوض لا يزال مفتوحا، مشيرا إلى استمرار المحادثات في قطر، ومؤكدا أن الإدارة الأمريكية ما زالت تأمل في التوصل إلى “صفقة جيدة” مع إيران.

في المقابل، قالت الخارجية الإيرانية إن بعض نقاط الخلاف شهدت تقدما، لكنها أوضحت أن الوصول إلى اتفاق نهائي ما زال يحتاج إلى مزيد من التفاهمات، متهمة واشنطن بتغيير مواقفها خلال المفاوضات.

يذكر أن جيش الاحتلال الإسرائيلي يواصل تنفيذ غارات مكثفة على مناطق عدة في جنوب وشرق لبنان، بينما أعلن حزب الله مسؤوليته عن هجمات استهدفت مواقع عسكرية صهيونية، قال إنها جاءت ردا على “خرق” تل أبيب لاتفاق وقف إطلاق النار.

وفي وقت سابق، قال ترامب، إنه أبلغ ممثليه بعدم التعجل في إبرام أي اتفاق مع إيران، في وقت جدد نتنياهو التمسك بإنهاء برنامج طهران النووي مع التدخل عسكريا “على كل الجبهات” بما فيها لبنان.

وكان اللواء الإيراني محسن رضائي عضو مجمع تشخيص مصلحة النظام في إيران، قد حذر ترامب والجيش الأمريكي من مغبة استئناف الحرب ضد إيران، مؤكدا أنهم سيواجهون “ممرا مظلما لا نهاية له” يمتد من مضيق هرمز إلى باب المندب والمحيط الهندي، بما قد يؤدي إلى حرب واسعة النطاق.

مقالات ذات صلة