واشنطن تفرض عقوبات جديدة على الجنائية الدولية
أعلنت الولايات المتحدة يوم أمس الأربعاء، 20 أوت، عن فرض عقوبات جديدة على المحكمة الجنائية الدولية، وهذا على خلفية إصدار المحكمة أوامر اعتقال بحق رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو، ووزير دفاعه السابق يوآف غالانت، المشتبه بارتكابهما جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في حرب غزة.
وتستهدف العقوبات الأمريكية الجديدة قاضيين فرنسي وكندي، بالإضافة إلى مدعيين عامين من المحكمة.
“استصدار مذكرات اعتقال ضد نتنياهو وغالانت يمثّل لحظة تاريخية”
وتأتي هذه العقوبات إضافة إلى العقوبات التي أعلنت عنها واشنطن في بداية شهر جوان، والتي استهدفت أربعة قضاة آخرين في المحكمة، وقبلها أعلنت واشنطن في شهر فيفري عن فرض عقوبات على المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية، كريم خان.
وأعلن وزير الخارجية الأمريكي، ماركو روبيو، في بيان: “أقوم اليوم بتحديد أسماء كيمبرلي بروست من كندا، ونيكولا غيو من فرنسا، ونزهت شميم خان من فيجي، ومامي ماندييه نيانغ من السنغال” لمشاركتهم “بشكل مباشر في جهود المحكمة الجنائية الدولية للتحقيق أو اعتقال أو احتجاز أو محاكمة مواطنين من الولايات المتحدة أو إسرائيل، دون موافقة أي من البلدين”.
واتهم روبيو المحكمة الجنائية الدولية بأنها تشكل “تهديداً للأمن القومي وقد تم استخدامها كأداة حرب قانونية ضد الولايات المتحدة وحليفتها الوثيقة إسرائيل”.
وتتضمن الإجراءات الأمريكية حظرا على دخول الأراضي الأمريكية وتجميد أي أصول محتملة يمتلكها هؤلاء الأفراد في الولايات المتحدة، بالإضافة إلى حظر أي معاملات مالية معهم.
عقوبات نددت بها المحكمة الجنائية الدولية في بيان، واصفة إياها بانها تعدي صارخ على استقلالية المؤسسة. وكتبت المحكمة: “تشكل هذه العقوبات اعتداءً صارخاً على استقلالية مؤسسة قضائية محايدة، مفوضة من قبل 125 دولة طرفاً من جميع أنحاء العالم. كما أنها تمثل إهانة للدول الأطراف في المحكمة، وللنظام الدولي القائم على القواعد، والأهم من ذلك، للملايين من الضحايا الأبرياء في جميع أنحاء العالم”.
وفرضت واشنطن أيضا، وفي سابقة تاريخية، عقوبات على المقررة الخاصة لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بشأن أوضاع حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة، فرانشيسكا باولا ألبانيز، في 9 جويلية الماضي.