واشنطن خلعت أمير قطر بسبب تمويله لجبهة النصرة بالمال والسلاح
أثار إعلان التنازل وتسليم مقاليد الحكم في قطر إلى ولي العهد، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، تعاليق في الإعلام الأمريكي، اعتبرت هذا التنازل من الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني وإبعاد متوقع لوزير الشؤون الخارجية، حمد بن جاسم آل ثاني، من تشكيلة الحكومة المقبلة، تطورا فاجأ العالم، معتبرة أن البروز “المفاجئ” للشيخ تميم كأمير جديد قد يكون الحل الأمثل لقطر من أجل “محو الصورة السيئة” التي رسمت لهذا البلد خلال السنوات الأخيرة جراء تصرفات والده المزايدة في خدمة مشاريع الغرب.
وذكرت “نيويورك تايمز” أن الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، والد الأمير الجديد استغل الثروات البترولية والغازية لبلده الصغير من أجل “تغيير مجرى الأحداث في الشرق الأوسط ودعم المتمردين في سوريا وليبيا” على وجه الخصوص. وأضافت انه حتى وإن كان حليفا للولايات المتحدة، فإن الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني “أثار غضب الغرب لتمويله المتمردين الاسلاماويين المتشددين في مختلف الأصقاع”، سيما في سوريا.
من جانبها، أكدت مجلة “تايم” ان الشيخ تميم سيوضع تحت الأنظار في “مرحلة دقيقة” بالنسبة لقطر. وأضافت أن قطر “كان لها دور محوري” في محاولة إرساء “زعامة اقليمية” من خلال العمل على تغيير النظام في ليبيا، ودعم الجماعات المتمردة في سوريا، وفتح مكتب لطالبان أفغانستان في الدوحة، وسجلت أن محاولة قطر لتهميش القوى الإقليمية، منها السعودية ومصر وتركيا من خلال الأموال وسياسة خارجية مشاكسة، قد انقلبت عليه نسبيا.
وأكدت “تايم” أنه في الوقت الذي بدأت بلدان مثل ليبيا وتونس تبدي شيئا فشيئا نوعا من “عدم الثقة” لما يعتبرانه دعما قطريا للجماعات الاسلاماوية، ترى البلدان الخليجية الأخرى في قطر “بلدا انتهازيا ومشوشا ومقربا بشكل خطير من الإخوان المسلمين”، فضلا عن ان “النجاح السريع” للثورات العربية تحول إلى “مستنقع دموي”، وذهبت إلى أنه في حالة ما إذا ظل الرئيس السوري بشار الأسد في منصبه، فإن موقع قطر في المنطقة، ورغم ملايير الدولارات التي أنفقت على الأسلحة ومساعدة المتمردين “ستتدهور بشكل كبير “.