واشنطن: ندعم جهود رسم طريق جديد يحترم إرادة الجزائريين!
وصفت الخارجية الأمريكية، الأربعاء، الحراك الشعبي في الجزائر والمظاهرات الرافضة لتمديد العهدة الرابعة، وتأجيل الانتخابات بـ”الحق المشروع”، فيما لا تزال المظاهرات الجزائرية تسيل حبر الجرائد الدولية الكبرى وتثير اهتمام وسائل الإعلام وتشد أنظار العالم والرأي العام الدولي.
قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية، في أعقاب الحراك الشعبي الذي تشهده الجزائر، لاسيما بعد إعلان رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة تأجيل الانتخابات الرئاسية، إن الولايات المتحدة الأمريكية تدعم الجهود التي تبذلها الجزائر لرسم طريق جديد للمضي قدما، على أساس حوار يحترم إرادة جميع الجزائريين.
ولم يعلق المتحدث باسم الخارجية الأمريكية، روبرت بالادينو حول تخلي الرئيس بوتفليقة عن الترشح لولاية خامسة مع إرجاء موعد الانتخابات، قائلا “نحترم حق الجزائريين في التظاهر والتعبير السلمي عن مواقفهم، ونتابع عن كثب التقارير التي تتحدث عن تأجيل الانتخابات، كما ندعم حق الشعب الجزائري في الاختيار عبر انتخابات حرة ونزيهة”.
بالمقابل، شغلت الأحداث الأخيرة في الجزائر، وقرارات الرئيس بوتفليقة صفحات الجرائد العالمية الكبرى والمواقع الإلكترونية، حيث خصصت صحيفة “التايمز” البريطانية، افتتاحيتها لموضوع الاحتجاجات ضد قرارات الرئيس بوتفليقة، ووصفت الصحيفة الاحتجاجات بأنها “معركة الجزائر”، في إشارة منها إلى الفيلم المصور عن ثورة التحرير الوطني التي قادت لاستقلال الجزائر، وأكدت “تايمز” أنه “في النظرة الأولى تبدو المسألة بسيطة، بإعلان الرئيس ترشحه إلا أن الأمر لم يستصغه الجزائريون”.
أما الصحيفتان الأمريكيتان نيويورك تايمز وواشنطن بوست، فلم تختلفا في طريقة معالجتهما للأحداث التي تعيشها الساحة الجزائرية، حيث تحدثت الأولى عن موقف المعارضة وتشكيكها في نوايا الرئيس ووصفها رسالته للمتظاهرين بـ”الخدعة”، في حين حذرت واشنطن بوست مما سمته محاولة الرئيس غير المعلنة لتمديد عهدته والهروب من تسليم السلطة لخليفته وإفساح المجال.