-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

والآن.. جاهزون للنمسا

ياسين معلومي
  • 758
  • 0
والآن.. جاهزون للنمسا

حقّق المنتخب الوطني الأهم في مواجهته الأخيرة أمام نظيره الأردني، بانتزاع فوز ثمين بهدفين نظيفين؛ انتصار جاء في وقت حساس ليعيد بعث سباق التأهّل ويمنح المجموعة نفسا جديدا هي بأمسّ الحاجة إليه قبل اللقاء الأخير أمام النمسا فجر الأحد 28 جوان الجاري.

وبالرغم من أهمية النقاط الثلاث من الناحية الحسابية والمعنوية، إلا أن الأداء العام لا يزال يثير الكثير من علامات الاستفهام التي تستوجب الوقوف عندها بجدّية قبل الموعد القادم.

وقد أكدت مباراة الأردن أن وسط الميدان لا يزال يشكّل النقطة السوداء والأزمة المستمرة في توليفة المنتخب، بسبب غياب المنظومة المترابطة في عملية الربط بين الدفاع والهجوم، والبطء في بناء اللعب، وهو ما منح المنافس مساحات تحرّك خطيرة. إن استمرار هذا الخلل التنظيمي والتكتيكي يحرم المنتخب من فرض أسلوبه ويضع الدفاع تحت ضغط مستمر، وهي ثغرة يجب معالجتها جذريا.

من جهة أخرى، ثبّت الناخب الوطني صورته كـ”مدرب الأشواط الثانية” بفضل قراءته الجيّدة لمجريات الأشواط الأولى وتدخّلاته التي غالبا ما تصنع الفارق بعد الاستراحة، ورغم أن هذه المرونة التكتيكية تحسب له، إلا أنها تطرح في الوقت ذاته تساؤلا حول خياراته الأولية، إذ يفتقد المنتخب دائما للمبادرة الهجومية منذ الشوط الأول والدخول مباشرة في أجواء اللقاء منذ الدقيقة الأولى بدل الانتظار إلى الأشواط الثانية، فليس في كلّ مرة تسلم الجرّة، كما يقال.

الآن، يواجه اللاعبون اختبارا حقيقيا أمام منتخب النمسا، في لقاء لا يقبل القسمة على اثنين ويفرض ضرورة العودة بنتيجة إيجابية تؤكد الاستفاقة، وهي مواجهة تتطلب روحا قتالية عالية وانضباطا صارما طوال الدقائق التسعين، إذ لن تغفر الأخطاء البدائية أمام منافس أوروبي يمتاز بالسرعة والقوة البدنية.

وفي هذه المرحلة الحاسمة، يبرز دور الأنصار كعنصر دعم أساسي، إذ يعدّ الالتفاف حول اللاعبين في هذا التوقيت بالذات واجبا لفرض الاستقرار؛ والوقت الراهن هو للمساندة والتشجيع لتجاوز العقبة القادمة، وليس لفتح النار على التشكيلة وهدم معنوياتها، لأن النقد والحساب له وقته بعد المونديال، أما الآن فالأولوية القصوى هي للدعم المطلق.

وإذا كان اللاعبون غاضبين من تشكيك بعض النقاد والمحللين وتصريحاتهم النارية، فإن الرد الحقيقي والوحيد يجب أن يكون فوق المستطيل الأخضر بعيدا عن مهاترات الهامش، وذلك من أجل البصم على مشاركة تاريخية تفرز نتيجة أفضل من تلك المحققة في مونديال البرازيل 2014.

ينتظر رفقاء القائد اختبار حقيقي أمام النمسا يفرض العودة بنتيجة إيجابية، وهو ما يتطلب انضباطا تكتيكيا صارما طوال الدقائق التسعين. وفي هذا المنعطف الحاسم، يجب على الأنصار الالتفاف حول المنتخب وتقديم الدعم المطلق، بدلا من فتح النار على اللاعبين، فالوقت الآن للمساندة وتأجيل الحساب لضمان تأشيرة العبور.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!