العالم
حملها الانتحاريون في ستراتهم الناسفة

“والدة الشيطان” المادة التي قتلت 139 فرنسي

الشروق أونلاين
  • 34444
  • 0
ح. م

يُسمع صوت صدى أول انفجار حول الملعب الفرنسي الوطني لكرة القدم، وهو يدوّي عبر باريس، فجّر آخرون ستراتهم الناسفة، بعد قتل العشرات في قاعة حفلات موسيقية. وفي هذا المقهى، فجّر إبراهيم عبد السلام سترته الناسفة، ومازال أخوه الأصغر صلاح طليقاً. تقول عائلتهما إنها كانت تجهل ما كان الأخوان يخططان له.

يقول محمد عبد السلام: “أخي الذي شارك في هذا العمل الإرهابي، على الأغلب أنه كان جاهزاً من الناحية النفسية لارتكاب عمل كهذا“.

أسئلة كثيرة عن المشتبه بهم، وأنواع المتفجرات المستخدمة في ستراتهم. كانت السترات الناسفة محملة، حسب موقعرأي اليوم، بمادّة Triacetone Triperoxide أوTATP وهي مادة متفجرة منزلية الصنع، تحمل لقباً شريراً وهووالدة الشيطان“. لقبٌ ابتكره الإرهابيون بسبب حساسية المادة للحرارة وسرعة تبخّرها، ولأنها قادرة على إحداث أضرار بالغة، يقول الخبراء، لأنها رخيصة أيضاً، بمكوّنات يسهل الحصول عليها. يقول بيتر جونز: “90 بالمئة من الأشياء الموجودة هنا، لا تحتاج إلى رخصة حتى تشتريها. بإمكاني الذهاب بسيارتي الآن، وخلال نصف ساعة أعود بـ90  بالمئة من كل هذا“.

ولا تعد هجمات باريس المرة الأولى التي تُستخدم فيها مادة  TATP، من بين الهجمات الإرهابية؛ ففي ديسمبر عام 2001، اعتقل ريتشارد ريد بعد محاولته تفجير طائرة، بواسطة جهاز متفجّر مخبئ في حذائه.. مادة واحدة مستخدمة وهي TATP. في جويلية عام 2005، انفجرت قنابل عبر لندن خلّفت 52 قتيلاً وأكثر من 700 جريح.. اكتشف المحققون قنابل منزلية الصنع تحتوي على TATP. وفي سبتمبر2009، اعتقل نجيب الله زازي لمحاولته تفجير ميترو الأنفاق في مدينة نيويورك. اشترى زازي المواد التي يحتاجها لصنع الـTATP من متجر لمواد التجميل، ومتجر لوز للأدوات المنزلية، ومتجر وول مارت. يقول سيث جونز، وهو مختص في مكافحة الإرهاب بمؤسسة البحث والتطوير الأمريكية: “بشكل عام، لن تقبض على هؤلاء الناس من خلال مراقبة ما يشترونه“.

ويؤكّد جونز أن مكونات الـTATP متوفرة بسهولة كبيرة، بحيث يمكن أن لا يثير شراؤُها أي شبهات. ويضيف أن الاستخبارات هي المفتاح. يقول جونز: “نجيب الله زازي الذي حُددت هويته عام  2009، كان متورطاً في تحضير TATP في غرفته بأحد الفنادق. ولم تُحدد هويته لشرائه المكوّنات، بل بسبب الاستخبارات الجيدة في مراقبة حسابات البريد الإلكتروني التي ظهر فيها“.

مقالات ذات صلة