والدي لم يكن يغني أمامنا ونجهل حتى الأن أسباب ابتعاده الغامض عن الفن
كشف جمال الدين، نجل فقيد الأغنية البدوية خلفي أحمد، أن والدهم لم يكن يخلط بين حياته الفنية وحياته العائلية، لدرجة أنه لم يغن أمامهم يوما، مشيرا إلى انهم – أبناؤه – يجهلون إلى حد الأن أسباب إبتعاده عن الفن.
وأضاف جمال الدين الذي يشغل منصب إطار في مؤسسة الإذاعة الوطنية في تصريح لـ”الشروق” قائلا: ” تربى والدي في وسط محافظ جدا، وكان يحفظ نصف القرآن الكريم، عرف بأداء المديح الديني قبل أن يسطع نجمه في سماء الأغنية البدوية، وكان يفصل بين حياته الفنية وحياته العائلية لدرجة أنه كان يحرص حرصا شديداعلى عدم رؤية أولاده له يغني في البيت أو يحضر لإحدى أغانيه”، وتابع في سياق متصل “لم يطلعنا لا على أغانيه ولم يكن يطمح لإدخالنا الى عالم الفن رغم الشهرة والنجومية التي حققها طيلة خمسين سنة من العطاء”.
وأضاف نجل عميد الأغنية البدوية متحدثا عن والده قائلا :”استقال والدي من الإذاعة الوطنية في السبعينيات وفوجئنا بعدها بانسحابه من الساحة الفنية، ويجهل الجميع خلفية إبتعاده عن الساحة الفنية حتى نحن أولاده”.
في سياق متصل قال الإبن الأكبر لخلفي أحمد، واسمه الحقيقي أحمد عباس بن عيسى، “أن والده كان عزيز النفس لدرجة انه لم يمد يده يوما للسلطة” قبل أن يضيف بالقول “كان عفيف النفس، حسن المظهر ومتواضعا مع الجميع، وهي الصورة التي ترسخت عند كل أولاده عنه وبناته الثمانية “.
ومن جهة أخرى، فإن عائلته وأقاربه مازالوا يستقبلون المعزين في مختلف أنحاء الوطن الى غاية الأن، رغم مرور أسبوع على وفاته على رأسهم بعض الوزراء في الدولة والقائمين على حقل الثقافة في بلادنا”.