وثائقي يبيض صورة “الإليزيه” ويحمل “لوبيات” قضية “الغاز الصخري”
عادت قضية استخراج الغاز الصخري بفرنسا والدول الأوروبية إلى الواجهة بالطرح والنقاش في الوثائقي الذي أخرجه ميشال تيدولدي تحت عنوان “الغاز الصخري، هجوم جماعات الضغط”، ويكشف فيه تخطيط لوبيات المصالح للضغط على “الإليزيه” وإقناعه بفتح مجال التنقيب عن الغاز الصخري.
المخرج ميشال تيدولدي، الذي غائب عن عرض فيلمه بالجزائر، أول أمس، بقاعة الموڤار، بالعاصمة، ضمن منافسة اليوم الثاني لفعاليات مهرجان الفيلم الملتزم، أزاح الستار على المخطط الذي تعدّ له في الخفاء “اللوبيات” باستخدام كافة الوسائل العلنية أو “الملتوية”، من أجل بلوغ الهدف والبدء في التنقيب عن هذه الطاقة الحيوية، رغم المخاطر التي تهدد صحة الإنسان والبيئة، وحمل الفيلم صورا توضح تلك الأعراض المرضية.
ويعالج تيدولدي هذه القضية في زمن قدره 53 دقيقة بطرح وجهات نظر مختلفة لساسة ووزراء ونشطاء البيئة وحقوقيين، إضافة إلى آراء المدافعين عن أرباب المصانع وشركات التنقيب البترولي. ويأتي هذه بعد قرار الحكومة الفرنسية في جويلية 2011، حظر استخراج الغاز الصخري.
وأوضح الوثائقي أنّه قبل أربع سنوات شكلّت قضية الغاز الصخري مشكلة للطاقة الفرنسية، إذ في عام 2010، منح الوزير جان لوي بورلو تراخيص للتنقيب عن النفط والغاز غير التقليدي، كما قام بتعبئة السكان المجاورين لأماكن التنقيب، ما جعله يواجه ضغوطا شديدة رافضة لاسيما من طرف ناتالي كوسيوسكو الذي طالب على وجه السرعة بإلغاء الترخيص الممنوح للشركات، إضافة إلى رفض وزيرة البيئة دلفين باتو للقضية واشتباكها مع النائب البرلماني كريستيان باتاي المدعم للوبيات، دون أن يخفي تأثير اللوبيات في أعلى هيئة بالاتحاد الأوروبي، من خلال تباين المواقف وتمكن الجماعات من تحقيق الهدف بكل من بولونيا والدانمارك وبريطانيا.