وثائق بيروقراطية وراء تعطيل صفقات التموين بالخبز
كشف أمين عام الكنفدرالية الوطنية للخبازين، يوسف قلفاط، في تصريح لـ “الشروق” أن عددا كبيرا من الخبازين يتجهون إلى مقاطعة تموين المؤسسات العمومية سواء الاستشفائية، أو الجامعية أو التربوية، أو حتى منها فروع مؤسسات الحماية المدنية والشركات العمومية بسبب ثقل الملفات الإدارية المطلوبة في التموين.
وعدّد أمين عام الخبازين أكثر من خمس وثائق إدارية وصفها بغير المنطقية وفي مقدمتها وثيقة السوابق العدلية، التي أصبحت تطلبها المؤسسات العمومية والرسمية لأجل تمكين الخبازين من تموينها بمادة الخبز وعلق المتحدث متهكما: “هل إذا كان الخباز محكوما عليه في قضية ما بالسجن، معناه أن خبزه رديء وغير صالح للأكل؟”.
وقال المتحدث إن ثقل الملفات الإدارية لا يتوقف فقط عند وثيقة السوابق العدلية بل تطلب المؤسسات أكثر من خمس وثائق وصفها بالتعجيزية والبيروقراطية ومنها، وثيقة البطاقة الجبائية، هذه الأخيرة التي ترهن معاملات الخبازين، مؤكدا أن 90 بالمائة من الخبازين على عاتقهم ديون، إضافة إلى مستخرج الخضوع للضريبة، أي أنهم يطالبون من الخباز أن يكون قد سدد كل ضرائبه حتى لو تعلق الأمر بضرائب خارج مهنته كخباز، ووثيقة التأمين المستخرجة من الصندوق الوطني للعمال غير الأجراء.
وأضاف المتحدث قائلا: “قبل أن أكون رئيس نقابة الخبازين، أنا كخباز قاطعت تموين إحدى مؤسسات الحماية المدنية وذلك بسبب ثقل تجديد ملف التموين السنوي إذ تطلب منا هذه المؤسسات تجديد ملفاتنا سنويا”، ونفى المتحدث أن تكون حملة المقاطعة في تموين المؤسسات العمومية والرسمية بسبب رغبة الخبازين في رفع سعر الخبز إلى 10 دنانير، مؤكدا أن وزارة التجارة، وكذا وزارة المالية قامتا بتخفيض الضريبة الملقاة على عاتق الخبازين، إلى 5 بالمائة بعدما كانت تقدر في وقت سابق بـ 12 بالمائة وأصبحت الآن سارية المفعول منذ مطلع الشهر الحالي.
وأكد المتحدث أن ثمن الخبز الذي تمون به المؤسسات هو نفسه السعر المقنن، مشيرا إلى أن المؤسسات تقوم بطرح مناقصات لتموينها بالخبز، غير أنها في غالب الأحيان لا تراعي شروط المناقصات، وضرب المتحدث مثالا بمصنع الإسمنت بمفتاح، والذي يموله خباز من خارج الولاية.
وقال المتحدث إن هذه المؤسسات العمومية الرسمية لا تراعي أبدا في صفقاتها نوعية وجودة الخبز، وهو ما يعكس رداءة الخبز الذي يتناوله المرضى أو الجامعيون، كما أعاب تأخر صرف مستحقات الخبازين من قبل بعض المؤسسات الرسمية والعمومية، وهو ما يدفع الخبازين أيضا لحملة مقاطعة تموين المؤسسات.