الجزائر
الصيادلة الجدد تحت رحمة عقود ما قبل التشغيل

وثيقة اعتماد الصيدلي للبيع بـ 3 ملايير

الشروق أونلاين
  • 29097
  • 42
الأرشيف

يجري الحديث حاليا عن بيع اعتماد الصيدلي بمبلغ 3 ملايير سنتيم، وهي خطوة غير قانونية أقدم عليها بعض الصيادلة الذين أحالوا أنفسهم على التقاعد وسلموا اعتمادهم لصيادلة آخرين مقابل هذه القيمة الجنونية، في الوقت الذي يبقى المتخرجون الجدد من كليات الصيدلة تحت رحمة عقود ما قبل التشغيل.

..هذا ما أفرزته الوضعية الكارثية لقطاع الصيدلة بعدما تحول الاعتماد الذي يسمح بفتح صيدلية إلى عملة نادرة لا يفوز بها إلا طويل الرقبة وعريض المنكبين، فجامعة سطيف مثلا تخرّج سنويا 150 صيدلي جديد، ولكي يحصل الواحد منهم على الاعتماد لفتح صيدلية، عليه تسجيل نفسه ودخول الطابور وانتظار يوم الفرج الذي قد يأتي بعدما يبلغ المتخرج من الكبر عتيا. 

وإذا كانت الاعتمادات تسلم حسب الأقدمية في التخرج من الجامعة، فإن الطابور حاليا بولاية سطيف متوقف في سنة 2006 يعني أن الذين تخرجوا بعد هذا العام هم الآن في قائمة الانتظار، والعدد في تزايد مستمر، وأما الذين سيتخرجون هذا العام والذي يليه ففتح صيدلية في المريخ أقرب إليهم من فتحها في مدينة سطيف. 

والجدل الآن قائم بين الصيادلة القدامى والجدد، فالأولون مع عهدة تجميد الاعتمادات، على اعتبار أن سطيف ولاية مشبعة وفتح صيدليات جديدة يعني التأثير على نشاطهم، وسبق لهم أن احتجوا على الأمر، ولذلك أصبح الاعتماد يقاس بقراط الذهب، فالقدامى يرفضون الجديد، والأكثر من ذلك يشغلونهم عندهم بعقود ما قبل التشغيل، وفي الميدان حاليا صيدلي يشغل صيدلي مقابل أجرة قدرها 15000 دج، وأحيانا يكلفه بحمل الكارطون ومسح الغبرة. 

مقالات ذات صلة