الجزائر
حسب تقرير لجنة التربية والتعليم العالي والتكوين المهني بالمجلس الولائي

وجبات باردة لأكثر من 24 ألف تلميذ في الطور الابتدائي بالمسيلة

أحمد قرطي
  • 403
  • 3
ح.م

رسم تقرير لجنة التربية والتعليم العالي والتكوين المهني بالمجلس الشعبي الولائي في المسيلة، صورة سوداوية عن واقع قطاع التربية والدخول الحالي الذي تميز بالاضطرابات والاحتجاجات وعجز الوصاية عن التكفل بمختلف الاحتياجات من اكتظاظ، وقلة التجهيزات وتبعات الحركة التنقلية للأساتذة التي أثارت جدلا واسعا.

وبحسب التقرير الذي تم مناقشته على هامش الدورة المنعقدة الخميس الماضي، فإن القطاع يشهد عجزاً ملموساً من ناحية الهياكل التربوية منها 50 ابتدائية تعمل بنظام الدوامين، فيما تبقى بلديات الولاية بحاجة إلى ما يفوق 26 متوسطة وتوسعة لأكثر من 32 أخرى لإضافة أقسام جديدة، بينما تنعدم الثانويات في 11 بلدية وكذا التجمّع الحضري بالقطب الجديد بعاصمة الولاية، وهو ما يضطر التلاميذ إلى التنقل نحو ثانويات البلديات المجاورة لمزاولة الدراسة.

ناهيك عن العجز المسجل وفق التقرير المذكور من ناحية المشرفين التربويين في الطور المتوسط بما يتجاوز 400 منصب.

وفيما يخص الإطعام المدرسي، فإن أكثر من 24 ألف تلميذ في الطور الابتدائي يتناولون وجبات باردة مما مجموعه 131 ألف تلميذ في نفس الطور، عبر 613 مطعم منها 255 وظيفية و142 في سكنات وظيفية، 91 مطعما على مستوى حجرات التدريس و125 في قاعات مختلفة، ناهيك وفق ذات التقرير عن وجود 40 مطعما مدرسيا لم تنطلق بها الأشغال إلى غاية كتابة هذه الأسطر، مع تسجيل عجز في هياكل الإطعام بما يفوق 318 مطعم، في الوقت الذي تفتقد فيه كل المطاعم إلى عمال مؤهّلين ومختصين، ماعدا من العاملين في إطار الشبكة الاجتماعية.

ولا تتوقف النقائص والسلبيات التي أوردها التقرير عند هذا الحد بل تمتد إلى عدم صلاحية بعض الأقسام من حيث الحجم والتهوية والقدم وانعدام ساحات اللعب وانخفاض الأسوار الخارجية، فيما لا تزال بعض الحجرات ذات أسقف من مادة القرميد، والتشققات والتصدعات التي تبقى بحاجة إلى ترميمات كبيرة ومستعجلة، مع تسجيل عجز لدى مصالح البلديات في التكفل من ناحية الصيانة والنظافة والأدوات المكتبية، وانعدام المياه الصالحة للشرب، في الوقت الذي تفتقد فيه التجمّعات السكنية الجديدة لمؤسسات تربوية لضمان تمدرس التلاميذ، بفعل عدم مواكبة الكم الهائل من السكنات وغياب الأدوية الخاصة بالاستعجالات وكذا وجود سكنات وظيفية مشغولة من قبل غرباء عن القطاع، أضف إلى ذلك تماطل وتأخر مصالح الولاية في إبرام الصفقات الخاصة بالمحفظة المدرسية لفائدة التلاميذ المعوزين رغم مرور عدة أسابيع على الدخول الحالي.

وأجمعت تدخلات ممثلي الشعب بالمجلس الشعبي الولائي، على ضرورة وضع النقاط على الحروف وإيجاد حلول مستعجلة لمختلف النقائص قبل فوات الأوان، كما أعاب هؤلاء على سلطات الولاية، تجاهل توصيات تقرير اللجنة المذكورة الذي تم مناقشته قبل أكثر من سنة كاملة والذي بقي حبرا على ورق، فيما تتواصل معاناة المتمدرسين، متسائلين في الصدد ذاته، عن السر وراء تذيل الولاية المراتب الأخيرة في الامتحانات الرسمية، بالرغم من الجهود المبذولة التي لا يمكن إنكارها من ناحية ضمان الأساتذة والنقل والإطعام وغيرها، إلا أن الخلل يبقى وتبقى معه الولاية في مؤخرة الترتيب منذ سنوات، خاصة في ظل عدم الاستقرار والتغييرات على هرم المسؤولية خاصة مدير القطاع ورؤساء المصالح وغيرها من الأسباب.

مقالات ذات صلة