الجزائر
تقارير الدرك تحذر.. ووزارة السكن تحضر لقانون بناء وتعمير جديد

وحدات أمنية بالأحياء السكنية الجديدة لمواجهة الجرائم واللصوصية

الشروق أونلاين
  • 5413
  • 11
يونس أوبعيش

حذر اللواء مناد نوبة قائد الدرك، من ارتفاع الجريمة وسط التجمعات السكنية والأحياء الجديدة، في إشارة ضمنية إلى ما يعرف بـ”حرب العصابات” بسبب الخريطة العمرانية الجديدة، فيما كشف عبد الوحيد طمار وزير السكن عن شروع دائرته الوزارية في التحضير لقانون البناء والتعمير، ومراجعة الترسانة القانونية المتعلقة بالعمران لاسيما قانوني التعمير وقانون المدينة من أجل تحيينها لمواكبتها مع مختلف المستجدات والظروف.

وقال نوبة خلال افتتاحه للملتقى الوطني حول “العمران، اللاأمن الحضري والوقاية من الجريمة” الذي نظمته قيادة الدرك بالمعهد الوطني للأدلة الجنائية وعلم الإجرام ببوشاوي، إن الملتقى جاء في ظل سياسة النمو المستمر الذي شهدته بلادنا في شتى الميادين لاسيما قطاع السكن، مشيرا إلى أن نمو المدن امتد إلى المناطق الريفية أو شبه الحضرية ما أدى إلى ظهور تجمعات سكانية كبرى سارعت في وتيرة التحويل الحضري مما أدى إلى اختلال وتضارب العلاقات الاجتماعية بحكم تركيبتها السكانية الجديدة غير المتجانسة التي قد تشكل تربة خصبة لبروز ظواهر وأشكال إجرامية داخلية ومتنوعة أفضت إلى تنامي الجنوح وشعور المواطن باللاأمن.

وأضاف أن التحديات الراهنة التي تواجه المنظومة الأمنية تزداد تعقيدا بحكم تطور الجريمة وتشعبها، لذلك قامت مؤسسة الدرك، بمواكبة الوضع المستجد من خلال تجسيد مخططات أمنية وقائية وردعية تهدف إلى التصدي بحزم والتدخل في الوقت المناسب للحيلولة دون المساس بأمن المواطن وسلامته وهذا من خلال إنشاء وحدات جديدة عبر التجمعات التي تشهد كثافة سكانية عالية وكذا المدن والأحياء الجديدة لخلق توازن بين التوسع العمراني والتغطية الأمنية وكذا توفير التغطية الأمنية للسير على عمليات الترحيل التي تنفذها السلطات المختصة نحو الأحياء الجديدة للحفاظ على الأمن العام.

وذكر نوبة أن التهيئة العمرانية تعتبر تحديا وطنيا استراتيجيا يعتمد على تنظيم فضاءات لبروز أقطاب جذابة وإنشاء مناطق نمو جديدة في شتى المجالات التي تعتبر مصدرا لكل تنمية مستدامة وهو ما يكرسه القانون المصادق عليه ضمن قانون المخطط الوطني للتهيئة العمرانية.

وبالمقابل، كشف قائد سلاح الدرك عن تعزيز وتدعيم التجمعات السكنية الكبرى والأحياء الجديدة بفصائل الأمن والتدخل لمكافحة اللصوصية والإجرام والعنف ومجابهة أشكال الجريمة والعنف، وكذا استحداث فرق حماية الأحداث التي يجري العمل على تعميمها على كامل المدن للتكفل بقضايا الطفل والحدث.

ومن جهته، أكد وزير السكن شروع دائرته الوزارية في التحضير لقانون التعمير الجديد في إطار جهود تشخيص ومراجعة الترسانة القانونية المتعلقة بالعمران لاسيما قانوني التعمير وقانون المدينة من أجل تحيينها لمواكبتها ومختلف المستجدات في المجال.

مقالات ذات صلة