العالم
الصهاينة يحوزون على 5 وحدات مهمتها الاختطاف والاغتيال

وحدات المستعربين.. سلاحٌ آخر للفتك بالفلسطينيين

الشروق أونلاين
  • 4108
  • 22
الأرشيف

منذ انطلاقة الهبَّة الجماهيرية الأخيرة في الضفة الغربية والقدس المحتلة، كثف الاحتلال الإسرائيلي من استخدام وحدات “المستعربين” في إطار سعيه لقمع المحتجين. وعبر تحليل “عمليات المستعربين” التي جرت أخيرا، وثقت مراجع إعلامية تغييرات جوهرية طرأت على العقيدة العسكرية التي تقف خلف تشغيل تلك الوحدات، بواسطة توثيق ورصد المواجهات الجارية في الميدان، وتحليل شهادات المشاركين في فعاليات الهبَّة الجماهيرية ضد الاحتلال.

وتمتلك إسرائيل خمس وحدات مستعربين، حسب تقرير بثته القناة الإسرائيلية الثانية في 18 نوفمبر الماضي، ويوثق التقرير أن الوحدة الأولى تسمى “دوفدفان” أي (كرز) تتبع الجيش الإسرائيلي وميدان عملها الضفة الغربية، وتنفذ عمليات تتراوح بين الاعتقالات والاغتيالات ولا يتطلب عملها التنكر بصفة مواطنين فلسطينيين ولا يتداخلون في عمق المدن الفلسطينية ويعملون بصحبة الجيش كقوة مساندة ترتدي الزي المدني، والوحدة الثانية تسمى “مستعربي يهودا والسامرة” وهي تابعة لحرس الحدود، وتعمل هذه الوحدة تحت إمرة الجيش والمخابرات الإسرائيلية “الشاباك” وعناصرها جنود دائمون بخلاف الأولى التي تضم أيضا جنود احتياط، وتنفذ هذه الوحدة عمليات اغتيال واعتقال بالضفة الغربية.

الوحدة الثالثة هي “مستعربو الجنوب” (شمشون) وتنشط على الحدود المحاذية لقطاع غزة والنقب لإحباط تنفيذ هجمات، وتم تحويل جزء منها للعمل مع “دوفدفان” ثم أعيد تنشيطها بعد اندلاع انتفاضة عام 2000، والوحدة الرابعة تابعة لحرس الحدود وهي “مستعربو القدس” وتقوم بنفس الأدوار في القدس المحتلة على وجه الخصوص، بالإضافة إلى الاندساس وسط التظاهرات واعتقال راشقي الحجارة، أما الوحدة الخامسة فهي “هغدعونيم” وهي تابعة للشرطة ونطاق عملها داخل فلسطين المحتلة عام 1948.

وتهدف التدريبات التي يخضع لها المستعربون، حسب ما جاء على لسان أحدهم، في حديثٍ للقناة العاشرة الإسرائيلية في فيفري 2015، إلى تحويل الجندي إلى آلة قتل، فيما أكد آخر أنه لم يكن يجيد أبسط الكلمات باللغة العربية، وقال له الضباط “لن تحتاج إلى هذه الكلمات، تحدث معهم بلغة بالسلاح إنها الأفضل”، واعترف “مستعرب” ثالث أن وحدته تولت تنفيذ مهام اغتيال وليس اعتقال خلال الانتفاضة الأولى.

وفقاً لتحليلات خبراء، عبر تحليل التسجيلات المصورة لعمل المستعربين، فإن آلية عملهم تقوم على بدء التسلل، عقب قيام جنود الاحتلال باستهداف المحتجين بالغاز المسيل للدموع بقوة، وهو ما يحجب الرؤية ويفقدهم التركيز، ما يتيح الفرصة للمستعربين للتسلل عبر مجموعة تتراوح ما بين ستة إلى عشرة عناصر ينقضُّون على الشبان بالتوازي مع حضور وحدة الاقتحام التابعة للجيش، وخلال عملية التسلل بين جموع المحتجين، يحافظ “المستعرب” على اتصال بالعين مع زميله تفاديا لفقدان أحد عناصر المجموعة، ولا يتبادلون الحديث مطلقاً فمعظمهم لا يجيد بالضرورة اللغة العربية ولا يتحدثون مع الشبان، وفي كل الحالات كان يسدلون قمصانهم فوق الحزام وليس تحته لإخفاء مسدَّساتهم ولتسهيل عملية امتشاقها، ويرتدون أحذية رياضية، ويمتازون بقوة البنية الجسدية، ولا تستغرق العملية في الاندماج بجموع الشبان والانقضاض عليهم دقيقتين، ويتم عادة استهداف الشبان الذين يكونون في مقدمة المواجهات والأقرب للجنود منهم إلى بقية الشبان المشاركين بالمواجهات.

وبخلاف الاعتقاد السائد بأن كل المستعربين يجيدون اللغة العربية، يؤكد الباحث طارق حمدان أن معظمهم لا يتحدث العربية وهو ما يُطابق شهادات وردت على لسان مستعرب في فيلم بثته القناة العاشرة الإسرائيلية، وكذلك روايات أسرى اعتقلوا من قبل مستعربين خلال المواجهات، قائلا إن رفض “المقنعين” المشاركين في التظاهرات الحديث بالعربية، يرجع إلى إمكانية كشفهم لعدم قدرتهم على الحديث باللهجة المحلية.

مقالات ذات صلة