الجزائر
كسروا جمجمته ورشّوا عينيه بالغراء

وحوش بشرية تعذب معاقا ذهنيا

ط. ح
  • 2136
  • 0

تعيش ولاية باتنة على وقع جريمة أثارت مشاعر المواطنين، وحركت تضامنهم الممزوج بالغضب، حيث تعرض، الأربعاء الفارك، رجل مريض عقليا يعرفه عامة الناس، بمدينة مروانة غرب باتنة بسلميته وهدوئه، لاعتداء عنيف من قبل مجهولين، ما تسبّب في نقله في عجل إلى مستشفى المدينة في حالة خطيرة جدا.

وكان الضحية قد تعرض لضرب مبرح بآلات حادة، أدى إلى كسور على مستوى الجمجمة، فيما قام المنحرفون بحشو عينيه ورش أنحاء مختلفة من جسمه بمادة غراء قوية المفعول، شوهت وجهه وعطلت الكثير من حواس الضحية مثل النظر والسمع والشم، بسبب وضع هذه المادة اللاصقة والخطيرة على مستوى الأذنين والشفتين وخاصة العينين والأنف، وهو ما عقد حالته الصحية وجعلها تبلغ درجة الخطورة القصوى. وخلف الحادث استنكارا شديدا لدى السكان الذين هرعوا لنجدة الرجل الذي قارب سنه الستين، والمعروف في كل أنحاء المدينة، حيث طالبوا بتوقيف الجناة، ومعاقبتهم عقوبات قانونية زاجرة، نظير التعدي على شخص هش لا يقوى على الدفاع عن نفسه ولا يمتلك أي عائل له.

وقد تحدث عدد من سكان مروانة التي تبعد عن عاصمة الولاية باتنة بنحو ثلاثين كيلومترا، عن الحادثة المأسوية، حيث وصفها السيد هشام وهو حامل لشهادة ليسانس في الحقوق بالجريمة البشعة، وقال إن ذوي الاحتياجات الخاصة هم الفئة الأضعف في النسيج الاجتماعي لأنهم عاجزون عن الدفاع عن أنفسهم فتصبح الجريمة في حقهم مضاعفة ووجب إحاطتهم بالحماية لأن منظر مروانة العام، يوحي بأن المرضى النفسانيين لا مكان لهم سوى الشارع في غياب مؤسسات استشفائية خاصة بهم، وطرحت مونية وهي أساتذة تعليم متوسط افتقار المنطقة لمستشفيات مختصة في الأمراض العقلية، وعائلات مروانة تجد صعوبة في نقل أبنائها المرضى إلى بلدية المعذر البعيدة التي تعاني من زحام في أروقة مؤسستها الاستشفائية المتخصصة في الأمراض العقلية.

مقالات ذات صلة