ورثة الشيخ المقراني يطالبون باسترجاع وزارة المجاهدين ومدرسة الشرطة وكلية الحقوق
طالب أحفاد الشيخ المقراني رئيس الجمهورية باسترجاع أراضي جدهم التي تقدر قيمتها بمئات الملايير. وحسب وثائق ومستندات تحوز عليها “الشروق” فإن القطع الأرضية التي بنيت عليها وزارة المجاهدين بالأبيار بالعاصمة والمدرسة العليا للشرطة بشاطوناف إضافة إلى كلية الطب الجديدة بشاطوناف وجزء من كلية الحقوق ببن عكنون، تعود ملكيتها لعائلة الشيخ المقراني، بمساحة إجمالية تقدر بأكثر من 16 هكتار، وتمت مصادرتها من طرف الاحتلال الفرنسي، في إطار الثأر مما وصفه الحاكم العام للجزائر حينها الجنرال أليكسي لامبير “بالأعمال المعادية والمضادة للشيخ المقراني ضد الجمهورية الفرنسية”.ويشير مستخرج من جدول الترميز صادر عن المديرية الجهوية لمسح الأراضي للعاصمة وتحوز “الشروق” على نسخة منه وتم إرفاقه بخرائط دقيقة مؤرخة في 20 فيفري2011 لأراض وممتلكات الشيخ المقراني ببن عكنون، إلى أن أرضية مبنى وزارة المجاهدين وكلية الطب الجديدة والمدرسة العليا للشرطة بشاطوناف وجزءا من كلية الحقوق ببن عكنون تعود لعائلة الشيخ المقراني، حيث أشار الجدول إلى أن هذا الترميز يعود لسنة 1866، رغم أنه تم الإشارة عليه من طرف مديرية أملاك الدولة بختم كتب عليه “هذه الوثيقة لا تساوي عقد ملكية”.
ويشير الجدول المرفق إلى أن القطع الأرضية المتواجدة ببن عكنون والتي تحمل الأرقام ما بين 879 إلى غاية 892 والقطعتين 896 و897 إضافة للقطع 922 و923 و924 وأخيرا القطعة 1126، وتعود ملكيتها لعائلة الشيخ المقراني وفق عملية مسح الأراضي التي قامت بها سلطات الاحتلال الفرنسي عام 1866 أي 5 سنوات فقط قبل ثورة الشيخ المقراني والحداد وبومزراق عام 1871 .
كما قدمت عائلة المقراني التي تطالب تدخل الرئيس، محضر الحجز على أراضي الشيخ المقراني الذي قامت به سلطات الاحتلال الفرنسي سنة 1871 أي في نفس العام الذي كانت فيه ثورة الشيخ المقراني والحداد، حيث تمت مصادرة أملاك الشيخ ونص المحضرعلى مصادرة جميع أراضي وممتلكات الحاج محمد بن الحاج احمد المقراني الباشاغا السابق، ومصادرة جميع ممتلكات أتباعه أيضا، وذلك نظرا للأعمال التي قام بها ضد الجمهورية الفرنسية، ووقع على محضر المصادرة الحاكم العام الفرنسي للجزائر آنذاك الجنرال أليكسي لومبار.
وقال شريف بن السعيد بن الحاج محمد المقراني، وهو أحد أحفاد المقراني لـ “الشروق” إن سلطات الاحتلال ضمت الأراضي المصادرة إلى أملاك الدولة الفرنسية بموجب قانون 1893 والذي ورثته مديرة أملاك الدولة ومديرة مسح الأراضي الجزائرية بعد الاستقلال، مشيرا إلى أن مديرية أملاك الدولة الجزائرية ما زالت تتعامل بهذا القانون، وهو السبب في حرمان عائلة المقراني وأحفاده من ممتلكات وأراضي جدهم الشهيد.
وأوضح محدثنا أن عائلة المقراني طلبت من مديرية أملاك الدولة ومسح الأراضي خرائط عن كافة أراضي الشيخ وممتلكاته في بن عكنون وفق مسح 1866 لكنها لم تحصل عليه وقوبل طلبها بالرفض، حيث أشار حفيد الشيخ المقراني الذي تملك الشروق إثبات نسبه إلى غاية جده الشيخ المقراني الذي قاوم الاستعمار الفرنسي وفق مستخرجات أصلية من شهادات الميلاد، وأكد شريف مقراني أن أملاك جده وأراضيه في بن عكنون وحدها تصل إلى حدود 200 هكتار من بينها مقر الثانوية الدولية الفرنسية ببن عكنون إضافة إلى ثانوية المقراني 1 و2 ببن عكنون أيضا.
ووجه أحفاد المقراني رسالة إلى رئيس الجمهورية تحوز “الشروق” على نسخة منها وجاء فيها أنه ليس من المعقول أن يطالب اليهود والأقدام السوداء بممتلكاتهم في الجزائر بموجب قانون فرنسي لعام 1893 صودرت بموجبه أراضي الجزائريين ورثت جزائر الاستقلال هذا القانون ولا زالت تتعامل به.
وأضافت الرسالة بالقول “لنا الشرف “نحن عائلة المقراني” أن نلتمس من فخامتكم الوقوف إلى جانب الحق في تمثيل دولة القانون ولإنصاف عائلة المقراني التي جردها الاستعمار من الإرث وتنكرت لها السلطات الجزائرية المركزية”.