المتاجرة بالسكنات الاجتماعية ترهن 50 % من الحظيرة
وزارة التجارة تشدد الرقابة ودوريات تفتيش مكثفة للوكالات العقارية
ندد الناطق باسم الفيدرالية الوطنية للوكالات العقارية عبد الحكيم عويدات أمس بالضغوط التي يتعرض لها الوكلاء العقاريون بسبب الجولات التفتيشية التي يقوم بها ممثلون عن وزارة التجارة، لمعاينة الوكالات العقارية والتحقق مما إذا كان أصحابها يحترمون المرسوم التنفيذي الأخير الذي ينظم هذا النشاط.
- يعيش هذه الأيام مسيرو أزيد من 6600 وكالة عقارية عبر الوطن حالة من القلق، بسبب ما وصفوه بأسلوب التخويف الذي تعتمده وزارة التجارة، من خلال المفتشين الذين قامت بإيفادهم للوكالات العقارية، لمعرفة ما إذا كانوا قد حصلوا على اعتمادات لمزاولة نشاطهم، تطبيقا للمرسوم التنفيذي الأخير الذي حدد شروط ممارسة مهنة الوكيل العقاري.
- وينص المرسوم على أن يكون صاحب الوكالة العقارية له مستوى جامعي لا يقل عن شهادة الليسانس في تخصصات محددة، من بينها الحقوق والمحاسبة والتسيير، إلى جانب خبرة لا تقل عن ثلاث سنوات، وهو الإجراء الذي انتقده بشدة الوكلاء العقاريون، وصنفوه في خانة المضايقات التي تمارسها الهيئة الوصية في حقهم.
- ودعا ممثل النقابة إلى إعادة النظر في محتوى المرسوم التنفيذي، بحجة استحالة تطبيقه على أرض الواقع، على اعتبار أنه يهدد بتجميد نشاط 80 في المائة من الوكالات العقارية، يتمتع مسيرو 70 في المائة منها بخبرة طويلة وبمستوى تعليمي لا بأس به، فضلا عن استحالة جعل هذه الوكالات تخضع لمسؤولية أشخاص آخرين تتوفر فيهم الشروط التي حددتها وزارة التجارة.
- وفي سياق آخر أصر المصدر ذاته على ضرورة إيجاد مخرج للقانون الذي يمنع بيع السكنات الاجتماعية بصيغها المختلفة قبل 10 سنوات، بحجة أن ذلك يرهن مصير الكثير من الأسر التي تعاني من ضيق مساحة سكناتها، موضحا بأن قرار الحكومة وإن كان يهدف إلى منع المتاجرة بممتلكات الدولة، وكذا بالسكنات التي أنشئت خصيصا لفائدة الفئات الهشة من المجتمع، وكذا أصحاب المداخيل المتوسطة، فإنه يضر بمصلحة الأسر التي لديها عدد كبير من الأفراد.
- واقترح المتحدث ذاته أن تضع الحكومة إجراء آخر يكون في صالح الجميع، دون أن يضر مصلحة الدولة التي يكلفها تشييد سكنات اجتماعية ميزانية معتبرة، وهي فرض ضريبة على السكنات الاجتماعية التي يتم بيعها قبل انقضاء فترة 10 سنوات، وهو الإجراء المعمول به في بلدان عديدة من بينها فرنسا مثلا.