لتمكين الأطفال من استغلال العطلة المدرسية لحفظ القرآن
وزارة الشؤون الدينية تؤجل عطلة معلمي القرآن إلى ما بعد الدخول المدرسي
وجهت وزارة الشؤون الدينية والأوقاف مراسلة لمدراء القطاع عبر الولايات تمنع بموجبها خروج معلمي القرآن لعطلة سنوية هذا العام خلافا للسنوات الفارطة، حيث يستفيد معلمو القرآن من عطلهم اعتبارا من الفاتح أوت من كل سنة إلى غاية 31 منه.
- و فرضت التعليمة الوزارية وجوب مواصلة العمل إلى فتح الكتاتيب والمدارس القرآنية إلى غاية منتصف شهر سبتمبر القادم موازاة مع انقضاء شهر رمضان، والدخول المدرسي المزمع منتصف الشهر المقبل. وقد قررت الوزارة تأجيل عطلة معلمي القرآن نظرا لتزامن شهر أوت مع أيام الشهر الفضيل الذي يفترض أن يكون فترة لتدريس وتحفيظ كتاب الله أكثر من غيره من الشهور، ناهيك عن أنه فرصة للتعبد فيه بتلاوة القرآن، وهي أمور يستلزم ترويض الأطفال المتمدرسين بالكتاتيب والزوايا على القيام بها، إذ لا ينبغي أن يكون معلم القرآن في عطلة بعيدا عن القرآن وهو في شهر القرآن، وينطبق الأمر كذلك على الأطفال. كما عمدت الوزارة إلى هذا الأسلوب الذي يحتمل أنها ستعمل به لعدة سنوات مقبلة كي تتطابق العطلة المدرسية مع تواجد التلاميذ داخل الكتاتيب لتمكينهم من حفظ بعض الآيات والسور القرآنية باستغلال فرصة عطلتهم لمدة ثلاثة أشهر، لأنه لا يمكنهم الإلتحاق بالكتاتيب موازاة مع تزامن فترة دراستهم بالمؤسسات التربوية، وبالتالي فإن النظام القديم لعطلة معلمي القرآن بحصولهم عليها شهر أوت سيحرم الأطفال من فترة شهر كامل من الإلتحاق بالمدرسة القرآنية.
- في السياق ذاته، سبق لوزارة الشؤون الدينية أن ألزمت معلمي القرآن بالإشتغال يوم السبت وجعل يوم الخميس عطلة لهم خلافا لباقي الهيئات العمومية الأخرى على حسب نظام العطلة الأسبوعية المحددة بيوم الجمعة والسبت، وذلك لتمكين الأطفال من استغلال فرصة عطلتهم يوم السبت عن المؤسسات التربوية ليلتحقوا بالكتاتيب والمدارس القرآنية. وعلى صعيد آخر، ورغم قيام الوزارة بفتح مسابقات سنوية لتوظيف المئات من معلمي القرآن في الجزائر، إلا أن المساجد والزوايا والمدارس القرآنية لا تزال تعاني من عجز في مؤطريها، حيث أن الآلاف منها لا يتوفر على معلم قرآن، خاصة بالمناطق الريفية، ما دفع بمواطني هذه المناطق إلى الإستنجاد ببعض حفظة القرآن واستقدامهم من منطقة لأخرى قصد تحفيظ أبنائهم القرآن مع تكفلهم بدفع تكاليف اشتغاله بتدريس أبنائهم.