وزارة الصحة لم تخطط لمواجهة وباء الملاريا في الجزائر
أكد رئيس الهيأة الوطنية لترقية الصحة وتطوير البحث “فورام” البروفيسور مصطفى خياطي، أن وزارة الصحة لم تخطط لمواجهة وباء الملاريا في الجزائر، بسبب انقراض هذا الوباء في الجزائر خلال السبعينات بعد تجسيد مخطط وقائي دام 14 سنة لمواجهة حمى المستنقعات التي تسببت في مئات الوفيات بعد الاستقلال، وأضاف أن الإصابات بالملاريا خلال السنوات الماضية أخذت منحنى تصاعدي بعد تسجيل وفاتين العام الماضي بولاية غرداية، وقبلها تسجيل العديد من الإصابات في كل من ولايتي إليزي وأدرار.
ومع تباطؤ وزارة الصحة في إعداد مخطط وقائي، أخذت الإصابات تتنامى بشكل فجائي، ما تسبب في هلع السكان في ولايتة غرداية التي سجلت 12 حالة، وولاية باتنة التي سجلت هي الأخرى حالتي وفاة، وأكد خياطي أن الجزائر تشهد حاليا نوعين من الملاريا، النوع الأول هو المستورد من بعض المشجعين والأفارقة، وهو النوع الفتاك التي يعادل خطره داء السيدا، حيث يقضي على المصاب في مدة لا تتجاوز 15 يوما.
وبالنسبة لوباء الملاريا المسجل في ولاية غرداية فهو من الدرجة الثالثة التي يمكن أن تظهر بعد ثلاثة أشهر من الإصابة، وهذا النوع يمكن علاجه ومحاصرته، ودعا البروفيسور خياطي إلى ضرورة استحداث مراكز إنذار لمواجهة العديد من الأمراض التي تعرف انتشارا كبيرا في إفريقيا على غرار الملاريا وداء السل والسيدا باعتبارها أكثر الأمراض فتكا بالأرواح، حيث تحصد سنويا حياة ثلاثة ملايين شخص، وقال أن الجزائر تعتبر من أكثر الدول عرضة لانتشار الملاريا بسبب الهجرة المتنامية للأفارقة من بلدان صنفت كبؤر لانتشار هذا الوباء، وعن طبيعة الملاريا، أكد المتحدث أنها عبارة عن مرض طفيلي ينتقل إلى جسم الإنسان عن طريق لدغات الفيروس الحامل له، وينتقل إلى الجسم عن طريق مادة طفيلية تستقر وتنتشر في الكريات الحمراء التي تعمل على تدميرها، فيصاب المريض بنقص حاد في الكريات الحمراء، وفقر شديد في الدم، فيتعرض للوفاة، ومن أعراض الملاريا الحمى والصداع والتقيّؤ. وتظهر تلك الأعراض، عادة، بعد مضي 10 أيام إلى 15 يوماً من التعرّض للدغ البعوض.
وأضاف أن العديد من المستنقعات الراكدة ومحطات تصفية المياه الملوثة في ولايات الجنوب يمكن أن تكون سببا لانتشار الوباء، ما يتطلب مخططا استعجاليا لإنقاذ الجزائريين من أكثر الأمراض فتكا بالأرواح في افريقيا.