اقتصاد
لجنة مشتركة تجتمع وتشرع في منح الرخص وفق دفتر شروط

وزارة التجارة ترفع “الحصانة” عن “أشباح” الإستيراد ومضخّمي الفواتير

الشروق أونلاين
  • 19064
  • 0
الأرشيف

وجّهت وزارة التجارة، لأوّل مرة، ضربة قاصمة، إلى لوبيات الاستيراد، والانتهازيين والمضاربين، الذين فرضوا منطقهم على الجزائريين لعدّة سنوات. وفي سابقة هي الأولى من نوعها، أصبح الرأي العام يعرف عدد المستوردين لمختلف المواد والسلع، كما حددت وزارة التجارة تبعا لأوامر عبد المجيد تبون، سقف الأسعار المسموحة لتسويق المنتجات المستوردة، ضمن استراتيجية حماية المستهلك والقدرة الشرائية..

وبهذه القرارات الجريئة، تكون وزارة التجارة قد فرضت على المستوردين منطق الشفافية و”اللعب على المكشوف”، وقلمت أظافر الدخلاء و”السماسرة” وجففت منابع التزوير وتضخيم الفواتير، وردّت الاعتبار للمهنيين الذين يؤمنون بالعمل وفق دفتر شروط واضح.

أقصت اللجنة الوزارية المشتركة المكلفة بمنح رخص الاستيراد والتصدير للمواد والسلع، 38 متعاملا اقتصاديا من عملية استيراد الموز، من أصل 44 متعاملا تقدم لاستراد هذه الفاكهة من الخارج، بحصة تقدر بـ55 ألف طن كمرحلة أولى.

وأفادت وزارة التجارة في بيان لها، الثلاثاء، تلقت “الشروق” نسخة منه، بأن اجتماع اللجنة التقنية المنعقد الأحد الفارط، قد أسفر عن قبول 6 متعاملين فقط لاستيراد الموز، لتوفرهم على المقاييس المحددة، 5 من الخواص وشركة عمومية.

وذكر البيان أنه بعد دراسة الطلبات المودعة من قبل المتعاملين الاقتصاديين الناشطين في مجال استيراد الموز والمقدر عددهم بـ 44 متعاملا لاستيراد حصة مقدرة بـ55.000 طن كمرحلة أولى، تقرر إقصاء 14 متعاملا لعدم نشاطهم في مجال استيراد الموز في الخمس سنوات الأخيرة، من بينهم 10 متعاملين قاموا بعرض أسعار مخالفة للسعر المرجعي وهو  USD/t 650  بالإضافة إلى إقصاء 10 متعاملين لعرضهم استيراد كميات قليلة وعدم توفرهم على مراكز التخزين والإنضاج والتبريد.

كما قررت اللجنة المشتركة التي تضم كلا من وزارة التجارة، المالية، الصناعة والمناجم، والفلاحة إقصاء 11 متعاملا لا يتوفر على الحد الأدنى من المقاييس الموضوعية وحرمان 3 متعاملين لتورطهم في أعمال المضاربة ووجودهم في بطاقية المضاربين.

ووضعت اللجنة 7 شروط للراغبين في استيراد الموز، ويتعلق الأمر بالخبرة المهنية في ممارسة النشاط والتي لا تقل عن 5 سنوات مبررة بالحصائل الجبائية، وضرورة توفر المتعامل على كل وسائل النقل اللازمة، والهياكل الضرورية للتخزين، التبريد، والإنضاج.

كما يشترط توفر المتعامل على استثمارات في مجال إنتاج وتعبئة الفواكه بالاسم الخاص للمؤسسة، بالإضافة إلى وجوب اقتناء المنتوج من المصدر بصفة منتظمة ومباشرة من دون وسيط، وكذا إلزامية ضمان النقل ببواخر متخصصة ومهيأة حسب ما تقتضيه طبيعة المنتوج بصفة مباشرة. فضلا عن ضمان جودة المنتوج المستورد ومطابقته مع معايير الصحة النباتية التي تثبت خلوه من أي أمراض من شأنها إلحاق الضرر بصحة المستهلك ووجوب إيصال المنتوج بسعر معقول ودائم للمستهلك. 

كما قررت وزارة التجارة إخضاع جميع السلع المستوردة الموجهة إلى إعادة البيع على الحال الطبيعية لنظام رخص الاستيراد، باستثناء السلع ذات الطابع الضروري للمواطنين.

ومنحت الوزارة للمتعاملين الاقتصاديين الذين يستوفون شروط المطابقة مع التشريع والتنظيم الساري المفعول، أجل 20 يوما من أجل إيداع طلب رخصة استيراد للمادة المعنية على مستوى مديرية التجارة الولائية المختصة إقليميا.

ويرفق هذا الطلب بوثائق تتمثل في نسخة من السجل التجاري وإثبات خبرة في مجال استيراد المنتوج المعني ونسخة عن الفاتورة الشكلية تحدد المنتوج والكمية والقيمة وبلد المنشأ، ومستخرج الجدول الضريبي.

كما يتضمن الطلب شهادة تحيين لدى الصندوق الوطني للتأمينات الاجتماعية للعمال الأجراء و/أو الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي لغير الأجراء ونسخة من بطاقة التعريف الجبائية واستبيان للتعريف بالمتعامل الاقتصادي يتم ملؤه (يمكن تحميله من الموقع الإلكتروني لوزارة التجارة www.commerce.gov.dz )

كما ينبغي على المتعاملين إرفاق طلباتهم بالحصائل الجبائية للسنوات الثلاث الأخيرة، والوثائق التي تثبت القدرات المالية وهياكل التخزين، وعقود الملكية أو عقود الإيجار موثقة باسم الشركة.

مقالات ذات صلة