الجزائر
بعدما أثار موضوع الكوارث الطبيعية جدلا في المنظومة التربوية

وزارة التربية الوطنية تتراجع وتفتتح الموسم الدراسي بدرس عن حبّ الوطن

الشروق أونلاين
  • 11039
  • 51
ح. م

تراجعت وزارة التربية الوطنية، عن افتتاح الموسم الدراسي المقبل بدرس يتطرق إلى الكوارث الطبيعية، وعوّضته بآخر يتحدث عن حب الوطن. وحسبما علمته “الشروق” من مصادر بوزارة التربية الوطنية، سيفتتح تلاميذ الطوريْن المتوسط والثانوي أول يوم دراسي عبر الوطن بدرس يحمل عنوان “الوحدة الوطنية أمانة”. وأوضحت مصادرنا أن أول هدف تعليمي من برمجة هذا الدرس، هو إدراك أهمية الوحدة الوطنية، أما الهدف الثاني فالمساهمة في نشر ثقافة السلم.

حيث من المفروض أن تُقدم للتلاميذ الإشكالية التاليةإن حب الوطن ليس أقوالا وشعارات، بل أفعال وأعمال وسلوكات ومنهج في الحياة، من أجل الوصول إلى طرح السؤال على المتعلم، ما هي واجبات الأفراد والجماعات نحو أمانة حفظ الوطن؟ وليُطرح السؤال الثاني، ما هي الوحدة الوطنية؟

 لتتم ديباجة هذا التعريف من القانون التوجيهي للتربية لسنة 2008 والذي مفاده (أن تكوين الوعي الوطني يستمد عصارته المغذية من المبادئ المؤسِّسة للأمة الجزائرية، التي هي الإسلام والعروبة والأمازيغية، باعتبارها مركبات أساسية للهوية الوطنية). وسيستخلص التلميذ في آخر الدرسأن الوحدة الوطنية هي التي تردع الفتن في المجتمع، وتتصدى لكل من يحاول أن يزعزع استقرار الوطن، وشعارنا الدعوة إلى لغة الحوار بيننا كأفراد وجماعات. الوطن للجميع، من يعش على أرضه له الحق في المشاركة في بناء حضارته والمساهمة في التفاعل مع مجتمعه، وخاصة أن جميع من يعيش على أرض هذا الوطن يدين بالدين الإسلامي، كل منا عليه واجبات وله حقوق“.

ويرجح ملاحظون أن سبب تغيير الدرس الافتتاحي، هو الضجة التي خلفها الموضوع المبرمج سابقا حول الكوارث الطبيعية من زلازل وفيضانات، والذي  رفضه كثير من أولياء التلاميذ والشركاء الأجتماعيين في تصريحات سابقة لـالشروق، معتبرين أن الموضوع لا يصلح لافتتاح موسم دراسي، خاصة وأن بعض الولايات عاشت رعب الزلزال منذ أشهر قليلة، وينتظر أن يرحب الجميع بالدرس المبرمج، خاصة وأنه يتحدث عن حب الوطن والمحافظة عليه، في ظل كثير من المستجدات الوطنية والدولية، والتي أثرت على استقرار الأوطان والشعوب.

مقالات ذات صلة