وزارة التربية تحضر لتكسير إضراب النقابات بعد العطلة
تحضر نورية بن غبريط، وزيرة التربية، للقاء تشاوري مع الشركاء الاجتماعيين من نقابات مستقلة وجمعيات أولياء التلاميذ، في 3 جانفي، بغية تكسير الإضراب الذي هددت به نقابات القطاع بعد عطلة الشتاء، احتجاجا على ما سموه تضييقا على الحريات النقابية وكثرة الاضطرابات نتيجة القرارات المتناقضة.
كشفت مصادر مطلعة لـ”الشروق”، أن وزيرة التربية ستستأنف جلسات الحوار والتشاور مع نقابات التربية المستقلة بما فيها النقابات “المعارضة” لقراراتها، بعد قطيعة دامت شهورا، حيث أبلغتهم عبر مراسلات رسمية أنه تقرر عقد لقاء “تشاوري” مع الشركاء الاجتماعيين في 3 جانفي المقبل، لتقييم العمليات المنجزة والملفات المعالجة في الثلاثي الأول، وهذا يعني أنها ستشرع منذ مطلع السنة الجديدة في عرض حصيلة أعمالها التي اتخذت قرارات بشأنها، على النقابات المستقلة كخطوة أولى، بغية تحسين صورتها “إعلاميا” التي اهتزت نوعا ما عقب قراراتها “الارتجالية” غير المدروسة، وللتغطية على فضائحها وأخطائها وتراجعاتها المتكررة، آخرها رزنامة العطل المدرسية التي اتخذت بشأنها في وقت سابق قرارا بتقليص عطلة الشتاء إلى 10 أيام، لتتراجع فيما بعد عقب تدخل الوزير الأول عبد المالك سلال الذي أمرها بضرورة تمديد العطلة إلى 18 يوما بإضافة 3 أيام كاملة مقارنة بالعطلة العادية المقدرة بـ15 يوما.
اللقاء يهدف بحسب مصادرنا إلى تكسير الحركات الاحتجاجية التي هددت النقابات المستقلة بشنها مباشرة بعد انقضاء عطلة الشتاء، احتجاجا على تفاقم كثرة الاضطرابات نتيجة القرارات الارتجالية الفوقية المتضاربة وغير المدروسة لوزارة التربية، واستمرار الحكومة في سياسة فرض الأمر الواقع من خلال التمرير القهري لقانون التقاعد الموصوف بالمجحف الذي ألغى حقا مكتسبا متمثلا في التقاعد النسبي والتقاعد من دون شرط السن، فضلا عن بروز مؤشرات التضييق على الحريات النقابية في مسودة قانون العمل، خاصة في ظل تسارع الأحداث.