الجزائر
منحت صلاحيات واسعة لمفتش الإدارة

وزارة التربية تسحب البساط من مفتشي “المواد” القدامى

الشروق أونلاين
  • 24545
  • 57
ح. م
وزيرة التربية نوريبة بن غبريط رمعون

سحبت وزارة التربية الوطنية العديد من الصلاحيات التي كانت مخولة في وقت سابق لمفتش التعليم الابتدائي “مفتش المادة”، ومنحتها لمفتش “الإدارة” وهي الرتبة الجديدة التي استحدثها القانون الأساسي المعدل 12/240، بسبب مشكل التداخل في الصلاحيات الذي سجل في بداية الدخول المدرسي الجاري. بالمقابل رفض مفتشو التنظيم البيداغوجي التخلي عن صلاحياتهم، فامتنعوا عن أداء مهامهم، مما أدى إلى نشوب فوضى عارمة بالمدارس الابتدائية.

وقصد وضع حد للفوضى بالمدارس الابتدائية عبر الوطن، خاصة وأن الاختبارات المدرسية على الأبواب، لجأت كل من المفتشية العامة والمفتشية العامة للبيداغوجيا بوزارة التربية الوطنية، إلى إصدارمذكرة توجيهية، وجهتها إلى مديري التربية للولايات للإعلام والتنفيذ، ومفتشي التعليم الابتدائيكل التخصصاتللتنفيذ، بحيث تضمنت المنطلقات العملية التي ينبغي أن تستند إليها هيئة التفتيش في مرحلة التعليم الابتدائي، مع تحديد مهام مفتشالإدارةبدقة. وهي رتبة مستحدثة في القانون الأساسي المعدل 12/240، بحيث أصبح من صلاحياته القيام بمجموعة من المهام المتعلقة بمراقبة إدارة المؤسسة، المرافقة، التوجيه، التكوين، التقويم، الدراسة والبحث، والمشاركة في اللجان التي تشكلها مديرية التربية أو وزارة التربية الوطنية، والوحيد المخول له التعامل مباشرة مع مدير المدرسة، في حين تم سحب العديد من المهام من مفتش التنظيم البيداغوجي، الذي أصبح مطالبا فقط بمرافقة المعلمين والأساتذة وتكوينهم ومتابعة كل ما يتعلق بتمدرس التلاميذ والامتحانات المدرسية، ولم يعد له الحق في المقر، ليعود إلى العمل بمحفظته كما كان في السابق، على غرار مفتشي المواد في التعليم المتوسط والثانوي.

وكشفت مصادر مطلعة لـالشروق، أن المذكرة التوجيهية التي أصدرتها الوزارة، قد نزلت كالصاعقة على مفتشي المواد أي التنظيم التربوي، نظرا إلى أن عديد المهام قد سحبت منهم، وهو الأمر الذي تم رفضه جملة وتفصيلا، إلى درجة أن العديد منهم على مستوى الولايات، قد امتنعوا عن أداء مهامهم في الميدان، مما أدى إلى إفراز حالة من الفوضى العارمة في التسيير على مستوى المدارس الابتدائية، خاصة وأن أياما قلائل تفصل عن الشروع في تنظيم الامتحانات المهنية والاختبارات المدرسية.

وأضافت مصادرنا أن مفتشي التنظيم البيداغوجي قد رفضوا التخلي عن صلاحياتهم أو بالأحرى التخلي عن امتيازاتهم، لأنهم كانوا قد طلبوا من وزارة التربية الوطنية إعطاءهم الأولوية لهذا المنصب المستحدث لمفتش التنظيم البيداغوجي باحتساب خبرته في الميدان، من دون المرور عبر مسابقة، وهو الأمر الذي رفضته الوصاية والوظيفة العمومية واعتبرت أن المنصب المستحدث يستلزم تنظيم مسابقة وفق الشروط المطلوبة للالتحاق بالمناصب النوعية.

مقالات ذات صلة