وزارة التربية “تفاوض” نفسها لإنتقاء ممثلين عن الحراك الشعبي
فوضت وزارة التربية الوطنية، مديريها التنفيذيين للإشراف على عملية انتقاء ممثلين عن الحراك الشعبي، خاصة عقب دخوله شهره الثاني لتأطيره وذلك بالتنسيق مع ولاة الجمهورية، بعد ما راهنت في وقت سابق على النقابات المستقلة لاختيار ممثلين عنها، لكنها فشلت في احتوائها لتلجأ إلى تطبيق الخطة “ب”.
علمت “الشروق” من مصادر مطلعة، أن الوزارة الوصية قد وجهت تعليمات لمديري التربية للولايات، تحثهم فيها على ضرورة الشروع في تطبيق الخطة “ب”، أين كلفتهم بضرورة التقرب من مديري المؤسسات التربوية للأطوار التعليمية الثلاثة، ورؤساء المصالح ورؤساء المكاتب، والعمل على جمع أكبر عدد ممكن من التوقيعات والإمضاءات، لاختيار ممثلين عن الحراك الشعبي بعد تصاعده ودخوله شهره الثاني على التوالي ودون توقف، مؤكدة بأن الوصاية اقترحت خلال إحدى الندوات المرئية التي عقدتها مؤخرا وجمعتها بالمديرين، على ضرورة الاستعانة برؤساء المصالح والمكاتب على مستوى مديريات التربية للولايات وتعيينهم كممثلين بصفتهم فاعلين في الحراك من جهة، ومن جهة ثانية لامتلاكهم قوة كبيرة للتأثير وإقناع العمال والموظفين، شريطة التنسيق مع ولاة الجمهورية وكذا تعيين ممثلين اثنين على الأقل عن كل مديرية تربية.
وفي نفس السياق، أكدت مصادرنا أن بعض الموظفين بمديريات التربية يسعون لفرض أنفسهم كممثلين عن الحراك الشعبي، بحجة أنهم فاعلون فيه وشاركوا بقوة وفي مختلف المسيرات التي نظمت منذ تاريخ الـ22 فيفري الفارط، أي منذ انطلاقها، فسارعوا إلى عقد اجتماعات ولقاءات محلية جوارية مع مديري المؤسسات التربوية وجمعيات أولياء التلاميذ وممثلين عن المجتمع المدني، قصد افتكاك التوقيعات التي تؤهلهم ليكونوا مؤطرين للحراك.
وأضافت المصادر نفسها أن الوصاية، قد راهنت في بداية الأمر على الخطة “أ”، لكن سرعان ما تلاشى تطبيقها في الميدان، أين فشلت في احتواء النقابات المستقلة، وعجزت عن التقرب منها قصد افتكاك الحلول المقترحة منها وتعيين ممثلين عن الحراك الشعبي، حيث أعلنت المكاتب الولائية رفضها التام والمطلق للجلوس إلى طاولة الحوار مع مديري التربية.
ومعلوم أن المسؤولين بالوزارة، قرروا وبعد تصاعد الحراك الشعبي وإصرار الشعب على الخروج كل جمعة في مسيرات مليونية، التغيير في طريقة التعامل مع عمالها وموظفيها بشكل عام والنقابات المستقلة “المعارضة” خصوصا، بابتعادها عن أساليب التخويف والتهديد بالفصل من المناصب والخصم من الرواتب، كما قررت في نفس الوقت مساندة ودعم الحراك الشعبي والدخول على الخط.