الجزائر
أكدت أن حسن اختيار المترشحين وإقناع المواطنين من مهامها

وزارة الداخلية: نسبة المشاركة في التشريعيـات مسؤولية الأحزاب

الشروق أونلاين
  • 5346
  • 75

رمت وزارة الداخلية، بالكرة في مرمى الأحزاب السياسية ووسائل الإعلام وعموم الجزائريين، وحملتها مسؤولية إنجاح الانتخابات التشريعية المقبلة، في موقف يكشف حجم المخاوف التي تنتاب الحكومة من تكرار تجربة تشريعيات 2007، التي سجلت أضعف نسبة إقبال منذ الاستقلال.

 

وقال المدير العام للحريات العامة والشؤون القانونية بوزارة الداخلية والجماعات المحلية، محمد طالبي “إن تحقيق نسبة مشاركة واسعة في التشريعات المقررة يوم 10 ماي المقبل، يتوقف على مدى نجاح الأحزاب السياسية في إقناع المواطنين بجدية برامجها خلال الحملة الإنتخابية،   وكذا بنوعية مرشحيها”.

وذكر طالبي في تصريح للإذاعة الوطنية، أن “اقتناع المواطنين بأهمية التوجه إلى مكاتب الاقتراع للإدلاء بأصواتهم مرتبط بنجاح الأحزاب خلال الحملة الانتخابية، وبحسن اختيارها للمرشحين الذين يحظون بثقة وحب الشعب والمناسبين لتمثيل الفئات الاجتماعية ضمن تشكيلة المجلس الشعبي الوطني المقبل”.

وأضاف نفس المسؤول، أن لوسائل الإعلام “دورا محوريا في تعبئة المواطنين للمشاركة في هذه الانتخابات من خلال تحسيسهم ووعيتهم بضرورة التوجه نحو المصالح المعنية للتسجيل في القوائم الانتخابية تحسبا للمشاركة في الموعد الانتخابي القادم“.

وإذا كانت الأحزاب ووسائل الإعلام وعموم الجزائريين، أطراف أساسية في المعادلة الانتخابية لا يمكن إغفالها في أي نقاش بشأن نجاح أو فشل أي استحقاق، فإن دور الحكومة ومن ورائها وزارة الداخلية، يبقى مهما وربما يفوق أهميته العناصر السالف ذكرها، إلا أن المدير العام للحريات العامة والشؤون القانونية بوزارة دحو ولد قابلية، لم يتحدث عنه إطلاقا.

وإن اعتبر طالبي، أن “ظاهرة عزوف المواطنين عن أداء واجبهم الانتخابي ليست خاصة بالجزائر فقط، وإنما تمس مختلف دول العالم بنسب متفاوتة”، إلا أنه نسي أن يشير إلى جوانب مهمة كانت قد طبعت استحقاقات انتخابية في الجزائر خلال السنوات الأخيرة، وهي ظاهرة غياب الثقة بين الناخب والإدارة، المتهمة بتوظيف إمكانياتها لصالح حزبين يسيطران على السلطة منذ أول انتخابات تعددية، تشهدها البلاد منذ الاستقلال.

إن ما قامت به وزارة الداخلية لحد الآن ونحن على بعد ثلاثة أشهر من موعد الاستحقاق المقبل، لا يتعدى إرسال رسائل قصيرة عبر الهواتف النقالة للجزائريين، تناشدهم ممارسة واجبهم الانتخابي يوم 10 ماي المقبل، وكذا تشجيع غير المسجّلين في القوائم الانتخابية، على التقرّب من مصالح الحالة المدنية لتسجيل أنفسهم..   

ما يجب التأكيد عليه-حسب مراقبين- فيما يتعلق بعزوف الجزائريين عن الانتخابات، هو يأسهم من إمكانية التغيير عبر هذا الأسلوب الحضاري الديمقراطي، بسبب عمليات الاحتيال والتلاعب التي طالت أصواتهم في استحقاقات سابقة. وعندما يقول المسؤول بوزارة الداخلية، إنه على المواطنين أن يعوا أهمية مشاركتهم في الانتخابات المقبلة التي تشكل موعدا حاسما بالنسبة للجزائر، فإنه من الأجدر توفير أيضا حسب ما تدعو إليه الأحزاب، الضمانات الضرورية لحماية أصوات الجزائرية من أيدي المتلاعبين.

 

مقالات ذات صلة