الجزائر
القرض الشعبي الوطني سيكون ممولا لكافة المشاريع

وزارة السكن تتخلى عن “كناب بنك” في انتظار إنهاء البرامج الحالية!

الشروق أونلاين
  • 7769
  • 11
ح.م
وزارة السكن تتخلى عن خدمات الصندوق الوطني للتوفير والاحتياط

قررت وزارة السكن التخلي عن خدمات الصندوق الوطني للتوفير والاحتياط – بنك، إذ سيكون على هذا الأخير استكمال تنفيذ المشاريع الحالية المكلف بإنجازها فقط- حسبما أفادت به مصادر موثوقة لـ “الشروق” – قبل أن يسحب منه تمويل المشاريع السكنية، هذه الأخيرة سيتكفل بها القرض الشعبي الجزائري مؤقتا في انتظار إنشاء بنك متخصص مهمته تمويل كافة المشاريع السكنية.

وقال الخبير الاقتصادي عبد المالك سراي، أمس، في اتصال مع “الشروق” إن قرار تخلي وزارة السكن عن خدمات “الصندوق الوطني للتوفير والاحتياط – بنك”، يعود إلى المشاكل التي صاحبت مرافقة هذا البنك للمشاريع السكنية، حيث إن مئات الوحدات السكنية متوقفة لحد الساعة بسبب وجود نزاعات بين البنك والمرقّين العقاريين ودواوين الترقية والتسيير العقاري.

وهو ما عطل إنجاز كل البرامج ومنها برنامج الرئيس، مضيفا أن الكثير من المشاريع السكنية الممولة من طرف البنك دخلت في مشاكل قانونية وتوقفت، كما أن بعض المشاريع بين “كناب بنك” ودواوين الترقية والتسيير العقاري لم تنطلق أصلا. وحسب سراي فإن قرار الوزارة “التضحية” به يندرج أيضا في إطار رغبتها في مراقبة كيفية سير المشاريع وطريقة تمويلها بالتنسيق مع القرض الشعبي الجزائري، وهي ظاهرة وصفها المتحدث بالجديدة بالنسبة لكل الوزارات التي لها قدرات في مجال معي،ن إذ تسعى لأن تنشط في المجال بأكثر حرية. وذكر سراي في هذا الخصوص على سبيل المثال أن ميزانية الدولة للعام 2010 لم تصرف منها غالبية القطاعات سوى 50 في المائة، بسبب العوائق والعراقيل القضائية، حيث تسببت في تخلف العديد من المشاريع عن التسليم في الوقت المحدد لها. وأقرت الوزارة الأولى إجراءات في صيغ تعليمات، الهدف منها تفرغ كل وزارة للعوائق التي تعرقل سير المشاريع وحلها لإنهاء كل البرامج، مع تبسيط القوانين السارية المفعول خصوصا ما تعلق بالقوانين الاقتصادية الحالية “المتناقضة” في التنفيذ والقراءة.

واعتبر الخبير الاقتصادي والمستشار السابق برئاسة الجمهورية أن إنجاز بنوك مختصة سيكون أكثر فعالية من خلال إنشاء بنك مختص في السكن، وهو ما كشف عنه الوزير عبد المجيد تبون عقب إعلان إسناد مهمة إنشاء سكنات عمومية ترقوية للقرض الشعبي الجزائري، حيث أفاد بأن العملية ستكون مؤقتة إلى حين إنجاز بنك متخصص. كما أشار سراي إلى أهمية إنجاز بنك للتنمية الصناعية مهمته مرافقة المؤسسات الصناعية الصغيرة والمتوسطة وحتى الكبرى للنهوض بالاقتصاد الوطني، بعد أن بينت كل البنوك المعتمدة “عجزها” في معالجة ودراسة المشاريع الاقتصادية.

مقالات ذات صلة