وزارة السياحة لم تتلق أي طلب استثمار أجنبي منذ بداية السنة!
قررت الحكومة منح صفقات تسيير الفنادق العمومية الكبرى في الجزائر، من فئات 4 و5 نجوم والتي يقدر عددها بـ 20 مؤسسة، لشركات أجنبية وفق القاعدة الاستثمارية 51 ـ 49، في خطوة مستعجلة لمواجهة تداعيات محنة النفط ورفع عدد السياح الذي من المفروض أن يصل نهاية السنة الجارية 3.5 مليون سائح، وتحصلت على هذه الصفقات كل من مجمعات هوليداي، راديسون بلو، أكور، وسترن، بارسيلو.
كشف مدير الاستثمار بوزارة التهيئة العمرانية والسياحة والصناعة التقليدية محمد زوبير سفيان، عن عدم تسجيل أي طلب استثمار أجنبي في الجزائر منذ بداية سنة 2015، وهو ما أرجعه المتحدث إلى رفض الأجانب الدخول في متاهات الحصول على عقارات في الجزائر وتشييد نزل، مفضلين تقديم طلبات للاستثمار في مجال التسيير، وهو ما دفع بالوزارة إلى المسارعة لمنح عقود 20 فندقا فخما في الجزائر لشركات أجنبية أمريكية وفرنسية وأخرى متعددة الجنسيات.
وأعلن محمد زوبير سفيان، عن تسجيل 190 مشروع استثماري جديد في قطاع السياحة منذ بداية السنة، وهي طلبات تقدم بها متعاملون محليون، إلا أن الوزارة لم تسجل أي طلب استثمار أجنبي خلافا للسنوات الماضية، مضيفا أن اللجنة الوطنية المكلفة بالملف على مستوى وزارة السياحة درست 80 بالمائة من الملفات وينتظر الفصل في 20 بالمائة المتبقية قريبا، وشدد على أن الامتيازات التي منحتها الحكومة للراغبين في الاستثمار في مجال السياحة سنة 2008 آتت أكلها، مشيرا إلى أن الحكومة أحصت أزيد من 93 مؤسسة فندقية بصدد التشييد، وستساهم هذه الأخيرة في تموين الحظيرة الوطنية بـ115 ألف سرير و50 ألف منصب شغل وذلك بقيمة استثمارات تعادل 390 مليار دينار.
وعن مشاريع الشركات الخليجية في الجزائر، أوضح مدير الاستثمار بوزارة السياحة، أن هذه الأخيرة لن تكون جاهزة في القريب العاجل ، لا تزال على مستوى الأشغال ولن يتم تسليمها إلا نهاية الخماسي الجاري، والمتمثلة في مشروع أميرال بمنطقة موريتي غرب العاصمة، والذي تشرف عليه شركة قطرية ومشروع ترست بباب الزوار الذي يشرف عليه الأردنيون والقطريون والذي تبلغ طاقته الاستيعابية 2000 سرير ومشروعين فندقيين آخرين بقسنطينة وسكيكدة واللذين يشرف عليهما السعوديون وهو ما ينذر بالتأخر.
وذكّر محمد زوبير سفيان، بتخصيص الحكومة لمبلغ 70 مليار دينار، وهو ما يعادل مليار دولار لإعادة تهيئة الفنادق العمومية المقدر عددها بـ66 مؤسسة قبل سنتين من الآن، في حين سطرت الحكومة برنامجا لاستقطاب ما يزيد عن 3 .5 مليون سائح خلال سنة 2015، مقابل 2.7 مليون سائح سنة 2014.