الجزائر
مجلس المحاسبة يفضح تسيير القطاع في عهد غلام الله

وزارة الشؤون الدينية مطالبة بتبرير صرف الأموال

الشروق أونلاين
  • 9017
  • 33
الأرشيف
بوعبد الله غلام الله وزير الشؤون الدينية والأوقاف السابق

يكشف تقرير حديث لمجلس المحاسبة يخص وزارة الشؤون الدينية والأوقاف-خلال الفترة السابقة التي تولى فيها غلام الله- منصب هذه الوزارة، عن عدة تجاوزات في القطاع، وسوء تسيير عدة ملفات، وسجلت عدة نقائص في تنفيذ ميزانية القطاع، وأكثر من ذلك لا يزال مجلس المحاسبة ينتظر توضيحات إطارات الشؤون الدينية.

ذكر تقرير مجلس المحاسبة الخاص بالمشروع التمهيدي لقانون تسوية الميزانية لسنة 2012، إعادة تقييم أغلب عمليات البرامج المسجلة على مستوى الوزارة في أكثر من مرة، وعدم إقفال عدد كبير من العمليات رغم التنفيذ الكلي، كما سجل المجلس إعادة التقييم المتكرر لبعض عمليات التجهيز، وأحصى مجلس المحاسبة في هذا الباب أكثر من 30   عملية، منها 7 عمليات تخص برامج دعم النمو الاقتصادي، و13 عملية تتعلق بالبرنامج التكميلي لدعم الإنعاش، وباقي العمليات الأخرى تدخل في إطار برنامج دعم الإنعاش.   

وأبرز التقرير أنه أغلب العمليات التي تم تسجيلها منذ 2005 تحت عنوان وزارة الشؤون الدينية أعيد تقييمها أكثر من 5 مرات، ما يعادل تقييم في السنة أو السنتين، الأمر الذي يبين بحسب التقرير نقص النضج في دراستها، بالإضافة إلى التأخر المسجل في الانجاز.

وكأمثلة على علميات إعادة التقييم المتكررة، العملية رقم 5.762.3262017.17 تحت عنوان”إنجاز مركب وقف ببئر خادم” حيث سجلت هذه العملية بموجب المقرر رقم 36 المؤرخ في 29 مارس 2002 برخصة برنامج مقدرة بـ 1 مليون دينار، على أن تبدأ الأشغال في الثلاثي الأول من 2002، وتنتهي في الثلاثي الرابع من سنة 2004، وتضمنت العملية تهيئة وبناء وإنجاز، تم إعادة تقييم المشروع سنة 2005 بواسطة المقرر رقم 276 بتاريخ 9 أكتوبر 2005 ليصبح المبلغ مليار و19 مليون دينار، قبل أن يعيد تقييمه من جديد في سنة 2008، بواسطة المقرر رقم 118 ليصبح المبلغ مليار و58 مليون دينار.

 كما تم أيضا إعادة تقييمه في سنة 2010، بواسطة المقرر رقم 197 المؤرخ في 18 أوت 2010، ليصبح المبلغ مليار و68 مليون دينا، وأضاف التقرير أن المشروع تم إنجازه ماديا بنسبة 80 بالمائة، أما الاستهلاك المالي، للمشروع ما عدا استهلاكات سنتي 2010 و 2011 على التوالي 89951804.31 دينار و 82385134.12 دينار، أما استهلاكات السنوات السابقة غير متوفرة.

وشأن هذه العملية شأن العملية رقم 5.821.2.262017.25 تحت عنوان”إنجاز مركب للأرشيف، الذي أعيد تقييمه 5 مرات، وهو نفس الأمر مع العملية التي تحمل عنوان”تجهيزات، إصلاحات المعاهد الإسلامية لتكوين الإطارات الدينية”، إلى جانب إعادة تقييم مشروع”إنجاز وتجهيز مركز ثقافي إسلامي بالجزائر” أربع مرات، كما لم يسلم “مسجد الجزائر” من النقد، حيث أعيد تقييمه في 2009، على أن تنتهي به الأشغال بالثلاثي الرابع من سنة 2016 .

وسجل التقرير نقائص في مسك المحاسبة الإدارية لميزانية التجهيز، حيث لا تحترم إدارة الشؤون الدينية الإجراءات القانونية المتبعة في هذا الباب، ما يجعل من معرفة الوضعية المالية لعمليات التجهيز مستحيلة، وطالب مجلس المحاسبة من الآمر بالصرف تقديم الشروحات والتوضيحات اللازمة بخصوص هذه النقائص.

وتطرق تقرير مجلس المحاسبة الخاص بالمشروع التمهيدي لقانون تسوية الميزانية لسنة 2012، إلى ضعف في إنجاز مخطط التسيير للموارد البشرية الذي أنتج مئات المناصب المالية الشاغرة، حيث تم تسجيل أزيد من 30 ألف منصب شاغر منها 96 منصبا في الإدارة المركزية، وأكثر من 29 ألف منصب على مستوى المصالح غير الممركزة بينها 609 منصب عالي.

ويعيب مجلس المحاسبة عدم التحكم الدقيق في تحضير ميزانية التسيير للوزارة، وضعف نسب استهلاك اعتمادات بعض أبواب الميزانية، والنقائص المسجلة في تسيير الوقود، واستهلاك الاعتمادات المالية التي كانت خارج الرقابة، تسجيل نقائص في تنفيذ نفقات بعض أبواب الميزانية.

وشدد تقرير مجلس المحاسبة على وزارة الشؤون الدينية ضرورة الرد على الكثير من التوضيحات وتقديم شروحات بخصوص التجاوزات والنقائص المسجلة في التقرير.

مقالات ذات صلة