الجزائر
تصحيح جداول المناصب لتجنّب تعطيل الترقيات والمخططات السنوية

وزارة الصحة تتدخل لتسوية وضعية موظفي المستشفيات

أسماء بهلولي
  • 1934
  • 0

شرعت وزارة الصحة في عملية تصحيح جداول مناصب الشغل بالمؤسسات الصحية العمومية، عقب تسجيل اختلالات عطلت ترقية الموظفين وسير المخططات السنوية للموارد البشرية، مؤكدة عزمها على إحكام التسيير الإداري وتحسين جودة الخدمات الصحية عبر مختلف المستشفيات والمراكز التابعة لها على المستوى الوطني.

كما قررت فتح الأرضية الرقمية الخاصة بالموارد البشرية أمام المؤسسات العمومية للصحة، قصد إدخال التعديلات الضرورية على جداول مناصب الشغل بعنوان سنة 2025، بهدف تسوية الاختلالات المسجلة في هذا الإطار وضمان السير الحسن للمؤسسات الصحية على المستوى الوطني.

وأوضحت الوزارة، في مراسلة موجهة إلى مديري الصحة بالولايات مؤرخة في 14 أكتوبر 2025، اطلعت عليها “الشروق”، أنها تلقت خلال الأشهر الأخيرة عددا من المراسلات من مختلف المصالح، تشير إلى وجود اختلالات في جداول مناصب الشغل الخاصة بالمؤسسات العمومية لسنة 2025، الأمر الذي أحدث صعوبات في التكفل ببعض الفئات من المستخدمين، كما أعاق تسوية وضعياتهم الإدارية، وتسببت في تأخير عملية المصادقة على مخططات الموارد البشرية المعتمدة على مستوى كل ولاية.

وبغرض معالجة هذه الوضعية وتمكين المؤسسات الصحية من تصحيح بياناتها، أعلنت الوزارة عن فتح الأرضية الرقمية الخاصة بالموارد البشرية خلال الفترة الممتدة من الإثنين 13 أكتوبر إلى الإثنين 20 أكتوبر 2025، داعية جميع المؤسسات إلى القيام بالتعديلات التي تراها مناسبة في جداول مناصب الشغل، وفق جملة من الشروط والتوجيهات المحددة.

ودعت المراسلة إلى تسوية الاختلالات الناجمة عن تطبيق الأنظمة الأساسية الجديدة، مع تخصيص مناصب مالية للموظفين الموضوعين في حالة نشاط قصد نقلهم النهائي إلى المؤسسات التي يزاولون فيها عملهم فعليا، تفاديا لأي تضارب إداري أو مالي، كما شددت على ضرورة أخذ وضعيات الموظفين المتواجدين في حالة استيداع بعين الاعتبار، لاسيما الذين شارفوا على إعادة الإدماج، وذلك تجنبًا لظهور اختلالات جديدة خلال السنة المقبلة 2026.

وطالبت وزارة الصحة أيضا مسؤولي المؤسسات الصحية بضرورة تحيين الأرضية الرقمية الخاصة بالموارد البشرية، عبر إدراج جميع المقررات المتعلقة بالمسار المهني للموظفين، على غرار الترقية إلى المناصب العليا أو غيرها من الترقيات المهنية، إلى جانب إدراج مختلف الوضعيات الإدارية مثل الإحالة على الاستيداع أو الانتداب أو غيرها من الحالات القانونية.

وأكدت الوزارة، في ختام مراسلتها، على أهمية دقة المعلومات المدرجة في الأرضية الرقمية، مشيرة إلى أن هذه المعطيات ستكون محل رقابة من مصالحها المركزية في أي وقت تراه مناسبا، حرصا على الشفافية وضمان سلامة التسيير الإداري والمالي داخل المؤسسات الصحية العمومية.

يأتي هذا بالتزامن مع توجيه وزير الصحة محمد الصديق آيت مسعودان تعليمات لمديري الصحة بالولايات، شدد من خلالها على ضمان وفرة الأدوية والمستلزمات الطبية بشكل دائم، مع التشديد على أهمية التنسيق المحكم بين مختلف الفاعلين، لتفادي أي تذبذب في التموين وضمان استمرارية العلاج على مستوى المؤسسات الصحية.

كما دعا إلى تعزيز آليات التعاون بين قطاع الصحة والقطاعات ذات الصلة، في إطار العمل الحكومي المشترك، من أجل الوصول إلى مقاربة تكاملية أكثر نجاعة واستدامة.

مقالات ذات صلة