الجزائر
بسبب رفض الإدارات والشركات إدماج المفصولين أو تعويضهم ماديا:

وزارة العمل تفتح ملف تنفيذ أحكام النزاعات المهنيّة

حسان حويشة
  • 428
  • 0
ح.م

اتفاق مع المركزية النقابية على وضع آلية بمشاركة مفتشيات القطاع بالولايات
إحصاء شامل ودقيق للأحكام القضائية العالقة… ومقترحات أخرى في الأفق

فتحت رسميا وزارة العمل والتشغيل والضمان الاجتماعي، بالتنسيق مع الاتحاد العام للعمال الجزائريين، ملف رفض الإدارات والشركات الاقتصادية العمومية والخاصة تنفيذ الأحكام القضائية، فيما يتعلق بنزاعات العمل سواء بإعادة إدماج المفصولين أو تعويضهم ماديا.
في هذا السياق، أفادت مصادر في بيت المركزية النقابية لـ”الشروق” أن الأمين الوطني المكلف بالنزاعات والشؤون الاقتصادية، محمد زبيري، التقى قبل يومين بمسؤولين من وزارة العمل والتشغيل والضمان الاجتماعي، بينهم الأمين العام والمفتش العام للوزارة، وإطارات سامية، حول ملف الأحكام القضائية النهائية التي لا تنفذ لصالح العمال.
وحسب ما توفر لـ”الشروق” من تفاصيل، فإن حوارا صريحا جرى بين مسؤولي الوزارة وممثلي المركزية النقابية وكان مثمرا وبناء، وتمحور حول إيجاد السبل اللازمة للتكفل بالأحكام القضائية النهائية لصالح العمال والنقابيين فيما يتعلق بنزاعات العمل، حيث ترفض إدارات وشركات عمومية وخاصة تطبيقها رغم أنها ممهورة بصيغة تنفيذية.
وقد تم الاتفاق بين وزارة العمل والمركزية النقابية على وضع آلية تشرك فيها مفتشيات العمل عبر الولايات، وتنتهي بإحصاء شامل ودقيق لكافة الأحكام القضائية غير المنفذة في نزاعات العمل.
وتستند الآلية أيضا على إشراك هياكل المركزية النقابية الوطنية والولائية عن طريق التواصل مع أصحاب الأحكام القضائية غير المنفذة، من أجل إيداع نسخة منها بشكل رسمي لدى مفتشيات العمل المختصة إقليميا قصد تسجيلها بكافة التفاصيل، وهو ما سيسمح بإحصاء دقيق وشامل لجميع الحالات العالقة على المستوى الوطني، مع تقسيمها حسب قطاعات النشاط، من وظيف عمومي وشركات اقتصادية عمومية وخاصة.
وحسب مصادرنا، فإن هذه الصيغة ستسمح بتوحيد عملية الإحصاء وجعلها تتم من خلال قناة وحيدة وهي مفتشيات العمل، ما سيمكن من معرفة دقيقة بجميع الحالات وطنيا، بالنظر إلى أن الوضعية الحالية جعلت المعنيين يقدمون ملفاتهم بشكل مشتت إما عبر الفدراليات الوطنية أو الفدراليات أو لدى المركزية النقابية وغيرها، ما سيتيح دراستها حالة بحالة سواء تلك المتعلقة بإعادة الإدماج أو التعويض المادي.
واعتبرت مصادر “الشروق” أن هذه الخطوة بفتح الملف المتعلق بتنفيذ الأحكام القضائية في نزاعات العمل من طرف الوزارة الوصية، يعتبر إشارة قوية وايجابية جدا من السلطات العليا للبلاد للمضي قدما نحو تسوية هذه القضايا، بهدف تكريس مبدأ احترام قرارات العدالة وخدمة مصالح العمال وتقوية الجبهة الداخلية.
وشددت المصادر ذاتها على أن إشراك مفتشيات العمل عبر الولايات في هذه العلمية يعد أيضا رسالة قوية من خلال وضعها تحت تصرف المعنيين الذين لهم أحكام قضائية غير منفذة.
وبخصوص الخطوة المقبلة التي تعقب هذه العملية على مستوى مفتشيات العمل، أوضحت المصادر التي تحدثت إليها “الشروق” أن المركزية النقابية تحمل في جعبتها جملة من المقترحات ستقدمها في حينها للسلطات المعنية بهدف تسوية هذا الملف.
وتأتي هذه الخطوة بعد أسابيع من إطلاق المركزية النقابية اللجنة الوطنية للنزاعات الاجتماعية، التي كان الدافع الرئيسي لإنشائها هو امتناع الغالبية العظمى من شركات القطاع الاقتصادي العمومية والخاصة عن إعادة إدماج العمال المفصولين رغم حيازتهم أحكاما قضائية نهائية بإعادتهم إلى مناصبهم.
ووفقا لما صرح به مسؤول سام بالمركزية النقابية سابقا لـ”الشروق”، فإن نسبة تطبيق قرارات العدالة في القطاع الاقتصادي العمومي والخاص لا تتجاوز نسبة 3 بالمائة، واصفا إياها بالحصيلة الكارثية، خصوصا ما تعلق بالشركات الخاصة.

مقالات ذات صلة