اقتصاد
الحكومة أدرجتها في المشروع.. ونواب اللجنة تفاجؤوا باختفائها

وزارة المالية “تتراجع”.. وسقوط “غامض” لضريبة الثروة!

الشروق أونلاين
  • 9993
  • 30
ح.م
مقر وزارة المالية

تفاجأ أعضاء لجنة المالية والميزانية بالمجلس الشعبي الوطني، بإسقاط مقترح فرض الرسم على الثروة من مشروع قانون المالية للسنة المقبلة، في وقت أدرج نواب من اللجنة هذا الإسقاط ضمن رغبة الحكومة المترجمة في أوامر تكون قد تلقتها لجنة المالية خلال صياغتها التقرير النهائي للتعديلات المدرجة على النص التشريعي.

واعتبر نواب من اللجنة أن إلغاء هذه المادة جاء في ظروف غامضة تثير العديد من التساؤلات، خاصة أن الحكومة قانونيا لها الحق في استدراكها وإلغائها على مستوى اللجنة أو في قاعة الجلسات كما حدث في العديد من المرات، وهذا من دون العودة إلى رأي نواب الغرفة السفلى.

ومن بين التساؤلات المطروحة عن أسباب إلغاء الضريبة على الثروة، ما أرجعه البعض إلى وجود ضغط ممارس من طرف أصحاب المال الذين يرفضون فرض هذه الضريبة، بينما يرى البعض أن الحكومة قررت إلغاءها، بعد تأكدها بصعوبة تطبيقها على أرض الواقع بالنظر إلى غياب معطيات وإحصائيات دقيقة عن عدد الأغنياء.     

وتشير وثيقة قانون المالية قبل تعديلات اللجنة إلى أن الضريبة على الثروة ستقتطع سنويا ما يعادل 1 بالمائة من الثروات التي تصل إلى خمسين مليون دينار جزائري، وترتفع كلما زادت القيمة.

 من جانبه، قال النائب عن تحالف حركة مجتمع السلم، أحمد شريفي لـ”الشروق”، إن المادة التي تنص على فرض ضريبة على الثروة في قانون المالية لسنة 2018، تم إسقاطها من طرف لجنة المالية والميزانية في “ظروف غامضة”، مشيرا إلى أن الإسقاط كان خارج عن إرادة نواب اللجنة، وقال “تفاجأنا بالقرار الذي هو في الظاهر منسوب للجنة وفي الواقع الحكومة هي من قررت سيما أن اللجنة لم تكن لديها النية لإسقاطها، ولو كان لها لفعلت قبل 45 يوما من المناقشات والمداومات وليس في الساعات الأخيرة”، مضيفا أن جل التعديلات التي تقدم بها نواب المعارضة والموالاة والمقدرة بـ36 تعديلا مستوفيا للشروط الشكلية رفضت.

بالمقابل، رحب النائب عن جبهة العدالة والتنمية لخضر بن خلاف  في تصريح لـ”الشروق”، بقرار إسقاط المادة المتعلقة بفرض ضريبة على الثروة، معتبرا  القرار مجرد شعبوية فقط، والحكومة لن تكون قادرة على تطبيقه بالنظر إلى غياب معطيات وإحصائيات دقيقة عن عدد الأغنياء في الجزائر، متسائلا في نفس الوقت عن سبب رفض اللجنة التعديل الذي اقترحته جبهة العدالة والتنمية بخصوص الزيادات في أسعار الوقود وذلك بحجة أن إلغاء هذه المادة سيؤثر على التوازنات المالية للبلاد، قائلا: “أمر غريب أن تلغى الضريبة على الثروة، وهي التي كانت ستضخ الملايير في خزينة الدولة، بالمقابل يتم فرض ضرائب جديدة على المواطن”.  

مكتب المجلس كان قد أحال ليلة الثلاثاء على لجنة المالية والميزانية 36 تعديلا مستوفيا للشروط الشكلية، وذلك من بين 52 اقتراح تعديل انصبت في مجملها على 16 مادة قدمت من قبل 25 نائبا، وقد تم رفض 16 تعديلا لعدم استيفائها الشروط الشكلية ومخالفتها أحكام الدستور.

مقالات ذات صلة