وزارة المجاهدين “تعاقب” المدية وتسحب منها احتفالات عيد النصر
قررت وزارة المجاهدين بصفة رسمية سحب امتياز تنظيم الاحتفالات الوطنية المخلدة لعيد النصر الموافق ليوم 19 مارس، من ولاية المدية في آخر لحظة وتكليف ولاية غرداية باحتضان هذه الاحتفالات، وقد أثار هذا القرار المفاجئ حفيظة مجاهدي الولاية التاريخية الرابعة التي كانت المدية عاصمة لها بمن فيهم المجاهدون المنضوون تحت لواء المكتب الولائي للمنظمة الوطنية للمجاهدين بولاية المدية.
واعتبر الغاضبون القرار بالإقصائي، خصوصا وأن منح حق تنظيم هذه التظاهرة لولاية المدية قد جرى منذ مدة، شرعت على اثره جميع المصالح المعنية بالتحضير الذي بلغ اشواطا متقدمة قبل ان يتم تحويله إلى ولاية غرداية اياما قليلة قبل 19 مارس.
وحسب ما علمته “الشروق” من مصادر متابعة لملف الاحتفالات، فإن قرار السحب الصادر عن وزارة المجاهدين أعقب تحصيل مصالحها لتفاصيل البرنامج المؤطر للتظاهرة والذي حوي “تنظيم ملتقى وطني عن رئيس الحكومة المؤقتة ابن الولاية التاريخية الرابعة بن يوسف بن خدة” يومي 18 و19 مارس الجاري بجامعة الدكتور يحيى فارس، والذي ضمت أدبياته التمهيدية وطاقته التقنية كلاما وتعابير قالت هذه المصادر بأنها لم تنل إعجاب ورضا الجهات المركزية لوزارة المجاهدين ووصفتها بالمناقضة للخط السياسي لنظام الحكم في الجزائر.
ولا يُستبعد أن تكون أقوى العبارات في هذا الجانب، تلك التي نظمتها إشكالية الموضوع في إحدى فقراتها بالقول “بأن بن خدة ورغم سجله الحافل ومواقفه الوطنية الخالصة، الا انه لم يعط حقه من البحث والدراسة، وظل ضمن المغيبين في التاريخ الوطني“، إلى جانب بعض عناوين مداخلات ومحاضرات الملتقى التي ربما لم ترق للقائمين على الاحتفالات الوطنية بالوزارة الوصية، والحاصل ان قرار سحب الاحتفالات المخلدة لذكرى 19 مارس من المدية التي أراد مجاهدو الولاية التاريخية الرابعة ان تكون فرصة لرد الاعتبار لواحد من ابنائها البرررة الذين قضوا في صمت سنة 2003 بعد ان كان له شرف الجهاد والنضال من اجل استقلال الجزائر، وترأس أول حكومة جزائرية قد فجرت العلاقة التي كانت تسير على استحياء بين وزارة المجاهدين ومجاهدي الولاية التاريخية الرابعة ومن خلالها المنظمة الوطنية للمجاهدين التي باركت الملتقى ودعت إلى انجاحه بقوة.