وزراء الآفلان يستهدفون أنصار بلخادم في قطاعاتهم
كشفت مصادر موثوقة ببعض الدوائر الوزارية عن مساع يقوم بها بعض الوزراء المنتمين لحزب جبهة التحرير الوطني، من بين الثمانية وزراء المعارضين للأمين العام الحالي للحزب، عبد العزيز بلخادم، بهدف إعداد تقارير عن الموظفين المناضلين في الحزب العتيد ممن لديهم ولاءات لبلخادم، والمتواجدين بالدوائر الوزارية التي يسيرها هؤلاء الوزراء.
وأفادت مصادر “الشروق” أن الخطوة التي باشرها هؤلاء الوزراء تهدف لجس النبض وسط هؤلاء الموظفين الأفلانيين الموالين للأمين العام للتضييق عليهم في مهامهم بطريقة غير مباشرة، في إطار جولات الصراع المحتدم بين الأمين العام ووزراء الحزب، والذي توسعت رقعته، في ظل إصرار الأمين العام عبد العزيز بلخادم على مواصلة المعركة وتحديه لخصومه، رغم أن الحركة التقويمية تعتبر أن رحيل بلخادم هو قضية أيام فقط، وأن مصيره سيكون بنفس مصير الأمين العام للتجمع الوطني الديمقراطي، أحمد أويحيى، عقب الحركة التصحيحية التي حصلت ببيت الأرندي .
وفي ذات السياق، أكد، عبد الرحمان بلعياط، عضو المكتب السياسي بحزب جبهة التحرير الوطني، في تصريح لـ “الشروق”، أنه لا سلطة سياسية على الموظفين في مختلف القطاعات الوزارية، معتبرا أن ذلك قد يكون “عملا شخصيا سوف يكون دون جدوى”، مضيفا: “الوزير يتعامل في منصبه مع كل الموظفين المناضلين من كل الأحزاب”.
وقال بلعياط إن المناضلين يأخذون قرارهم حسب مواقفهم ولا يقبلون تسلطا عليهم، مضيفا: “الوزير سيصعب عليه فعل ذلك، وهو يمتلك سلطة إدارية ولا يمكنه التأثير على مواقف المناضلين”، موضحا أن تلك المحاولات المضادة للقيادة الحالية للحزب “ستبقى دون جدوى وأصبحت دون موضوع، لأن الأمر سيحسم، في ظرف أسبوع، ولن يطول العمل لتجديد الثقة في الأمين العام عبر الصندوق وبتصويت سري، خلال دورة اللجنة المركزية المرتقبة”.
وتحدى المتحدث خصوم بلخادم، وقلل من حجم التيار المعارض للأمين العام، بقوله: “لو يمتلكون- أي التقويمية- الأغلبية داخل اللجنة المركزية لحسموا الأمر في صمت عبر الأطر النظامية دون ضجيج”.