الجزائر
إجماع على أن الربيع العربي خلف ارتفاعا في البطالة

وزراء العمل العرب يحذرون الجزائريين من “الثورة”

الشروق أونلاين
  • 9527
  • 56
ح.م

وجه وزراء العمل وخبراء التشغيل العرب تحذيرات ضمنية للشباب الجزائري من مغبة القيام بثورة شعبية ضد النظام كالتي عرفتها بلدان عربية عدة، واعتبر مسؤولو بعض الدول العربية التي لم تهزها رياح الربيع أن الانتفاضات الأخيرة لم تجلب سوى الفوضى وعدم الاستقرار، خاصة في ميدان الشغل.

أكد المشاركون فى الجلسة الافتتاحية لأشغال الدورة الـ 40 للمنظمة، التي انطلقت أمس بفندق الأوراسي، على ضرورة العمل على نبذ الخلافات العربية وتفعيل علاقات التعاون والتنمية والتكامل بين مختلف البلاد العربية حتى يتمكن العرب من مواجهة التحديات الكبيرة التى تفرضها الظروف والتكتلات الإقليمية والدولية. 

وأجمع وزراء العمل والتشغيل لبعض الدول العربية خاصة الخليجية، على أن الثورات العربية التي اجتاحت عدة عواصم عربية، تم فيها الإطاحة بزعماء أنظمة الحكم وإضعاف الأنظمة القائمة، تسببت في موجة مخلة بالاستقرار، ولم تأت بالشيء الإضافي لسوق العمل ولم تفتح مناصب شغل للعاطلين عن العمل “الثائرين” على أنظمتهم، مبرزين أن أهداف الدول التي مرت من مرحلة إسقاط رموز الأنظمة السابقة في الوقت الحاضر هي إخماد السخط الشعبي وبناء دعم شعبي لسياساتها. 

وقال المدير العام لمنظمة العمل العربية، أحمد محمد لقمان، (وهو يمني الجنسية) على هامش أشغال الدورة: “إن نسبة البطالة عرفت ارتفاعا محسوسا بعد “الربيع” العربي، حيث ارتفعت إلى 20 مليون عاطل بنسبة 2 بالمائة مقارنة بالعام 2010، موضحا أن “الترتيبات السياسية بعد الأحداث التي شهدتها المنطقة أخذت أمدا أطول على حساب الترتيبات الاجتماعية والاقتصادية”، مضيفا أن واقع البطالة في العالم العربي لا يعكس فقط أزمة طارئة ولكنه محصلة لسياسات اقتصادية واجتماعية لم تحسن التعامل مع المتغيرات المحيطة، إلا أن المعالجات التي تميل إلى إعطاء البعد الأمني الاهتمام الأكبر على حساب البعد الاجتماعي تسببت في محدودية انعكاس التنمية على شريحة محدودة جدا في المجتمع العربي.

 .

بوتفليقة يُدافع عن حصيلة 14 سنة من حكمه

دافع رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة، عن حصيلته الاقتصادية التي حققها في 15 سنة من الحكم، وأبرز ”تراجع  مستوى البطالة في الجزائر بشهادة المنظمات الدولية”، ودعا إلى توحيد الصف العربي لمواجهة تداعيات وتأثيرات الأزمة الاقتصادية العالمية.

وقال الرئيس بوتفليقة في رسالة وجهها إلى المشاركين في الدورة الـ 40 للمنظمة العربية للعمل، قرأها نيابة عنه محمد علي بوغازي، مستشار لدى رئاسة الجمهورية، بأن الجزائر “أولت على الدوام عناية خاصة” لهذا الشق من خلال إصلاح منظومة التعليم والتكوين ومتطلبات سوق العمل إلى جانب تشجيع الشباب على المبادرة المقاولاتية وتحفيز الاستثمار المولد لمناصب الشغل والثروة، وذلك في إطار مخطط عمل شامل” للإنعاش الاقتصادي وترقية التشغيل ومحاربة البطالة.

وأشار إلى “الطفرة التنموية المستدامة” التي أحدثتها البرامج التنموية الكبرى منذ بداية الألفية والتي “مكنت من تراجع مستوى البطالة، وهو ما تشهد عليه المؤشرات الصادرة عن المنظمات الدولية ذات الصلة، مضيفا بأن الجزائر أولت أيضا “اهتماما خاصا” للحماية الاجتماعية باعتبارها أحد روافد العمل اللائق الذي تدعو إليه منظمة العمل الدولية من خلال إصلاح و تحديث منظومة الضمان الاجتماعي بما سمح لها بتغطية كافة فروع الحماية الاجتماعية.

 

مقالات ذات صلة