وزراء ونواب الحزب يتحرّكون لـ “إنقاذ” الأرندي
طلبت قيادات وكوارد في التجمع الوطني الديموقراطي، من أمينه العام عبد القادر بن صالح، تصحيح الاختلالات الحاصلة في الحزب في أقرب وقت ممكن، وحمّل الغاضبون من القيادة الحالية المسؤولية الكاملة عن “الاختلال” الحاصل في حزب السلطة، ولم يتسن الحصول على تعقيب فوري من الحزب.
وذكر أصحاب البيان، في ندائهم إلى عبد القادر بن صالح،-الذي تحوز “الشروق” نسخة منه- تشخيصا لواقع الأرندي على الساحة السياسية، وقالوا: “إن التجمع المؤسس على أهداف ومبادئ بيان أول نوفمبر، هو تنظيم سياسي وطني يعبر عن ضمير الأمة… متفتح لا يدعي الاحتكار، ولا يسلك الإقصاء… يدافع عن الحرية ويعمل على استقطاب القوى الحية من الشعب من أجل تحقيق أهداف وطنية، تجمع وطني في منطلقاته ويعمل على استقطاب القوى الحية من الشعب من أجل تحقيق أهداف وطنية”.
ويعتقد التيار المناوئ لبن صالح، من خلال البيان – الذي يحمل أسماء الوزيرين السابقين الشريف رحماني وأبو بكر بن بوزيد، والنواب بابا علي محمد، وشعبان بلقسام، وسطاح بوعلام، وسليماني عبد الكريم، والأمينين الولائيين محمدي محمد وماضوي أحميدة أمين، وعدد من أعضاء المجلس الوطني كخالفة مبارك– أن الحزب قد غاب تماما عن الحراك السياسي، وتحول إلى طريقة تسيير إدارية ما انجر عنه إفراغه من محتواه السياسي.
وتابع أصحاب البيان، في تحديدهم لمواطن الخلل في الحزب: “عدم التحضير الجيد للاستحقاقات الانتخابية القادمة، وضعف أعضاء الأمانة الوطنية، وتسيير الحزب على طريقة تسيير الحزب الواحد، ليدعو الأمين العام عبد القادر بن صالح إلى تدارك الاختلالات المسجلة، عبر مراجعة طريقة تسيير الحزب، وإعادة انتخاب أعضاء الأمانة الوطنية في دورة المجلس الوطني الأسبق عبر الانتخاب، وإيقاف نزيف الاحتياطات المالية الموجهة إلى الرصيد المالي للحزب. وختم أصحاب البيان خطابهم إلى بن صالح: “لقد أعذر من أنذر”.
وسألت “الشروق” شخصين ورد اسماهما في البيان، هما خالفة مبارك، والبرلماني بابا علي محمد، عن البيان، هذا الأخير قال: “أنا متواجد في تمنراست لأكثر من 3 أسابيع، ولا علم لي بالرسالة المرفوعة إلى الأمين العام”، وتابع: “ليست لي خصومة مع القيادة الحالية، والانشغالات أناقشها داخل الحزب وليس عبر البيانات، على كل سأبحث وأقاضي من وقع باسمي”، وكذلك نفى خالفة مبارك علمه بالبيان المذكور، لكن المعني أيد التشخيص الذي حمله وقال: “لقد قاطعت الدورتين السابقتين للمجلس الوطني، نتيجة للوضع المأساوي الذي يمر به الحزب”.