وزيرة البيئة ترافع من بسكرة من أجل اقتصاد أخضر
رافعت وزيرة البيئة وجودة الحياة، السيدة نجيبة جيلالي مطوّلا من أجل تنمية بيئية مستدامة تضمن جودة الحياة ومستقبل بيئي أفضل للأجيال القادمة.
فخلال إشرافها الخميس وفي ثاني أيام زيارتها لولاية بسكرة على وضع حجر الأساس لإنجاز مركز للردم التقني للنفايات، أكدت الوزيرة أن هذا المركز أو المحطة سيكون الأول من نوعه وطنيا لمعالجة النفايات وفق القانون الجديد للنفايات، مؤكدة أنّ هذا المركز الذي سينجز ببلدية بوشقرون بغرب ولاية بسكرة يقع في منطقة بعيدة عن السكان ولا يؤثر على الفلاحة. وأساس العمل في هذا المركز هو تطبيق السياسة الجديدة المنتهجة والتي تجعل من النفايات منتجا مرسكلا وليس مجرد نفايات مسترجعة.
وهذا المصطلح، كما قالت الوزيرة، يفتح الباب واسعا لإعادة التثمين والمحافظة على الثروات الطبيعية للجزائريين، مؤكدة أن الوقت قد حان للتفكير في المستقبل الأفضل لأبنائنا، معتبرة المبادرة التي قامت بها ولاية بسكرة في هذا الشأن تستحق الإشادة والتنويه، حيث ستفتح الباب واسعا لاستغلال أفضل لعملية فرز النفايات وإعدادها للاسترجاع بما يحافظ على الثورات الوطنية، وهذا الأمر رأته الوزيرة مهما وأساسيا.
وفي بلدية الحاجب وخلال معاينتها لعملية توطين نشاط تجميع وفرز النفايات القابلة للاسترجاع، أكدت الوزيرة بأن دائرتها الوزارية حريصة على مرافقة المستثمرين في مجال الاقتصاد التدويري ورسكلة النفايات لأجل الحفاظ على المحيط واستحداث الثروة. وأوضحت الوزيرة خلال حديثها مع بعض المستثمرين المحليين في مجال رسكلة النفايات بمركز تجميع النفايات الصلبة القابلة للاسترجاع بمنطقة المحاجر القديمة ببلدية الحاجب، بأن المستثمرين في إدارة النفايات الذين يساهمون في الحفاظ على المحيط واسترجاع عدة مواد وإعادة تثمينها من خلال نشاطهم، سيحظون بكل الدعم والمرافقة من قبل قطاعها الوزاري، خاصة فيما يتعلق بتنظيم نشاطهم كشركاء في الحفاظ على الثروات الطبيعية وتوفير الأطر القانونية لممارسة نشاطهم بأريحية وفاعلية.
كما أكدت خلق التنسيق اللازم مستقبلا مع قطاع الصناعة والمؤسسات الناشئة من خلال دعم كل المبادرات التي يتم إطلاقها في مجال حماية البيئة والاقتصاد الأخضر. مع الإشارة إلى أنّ وزيرة البيئة وجودة الحياة وفي كلمتها خلال اليوم الأول من زيارتها قد أكدت أن هذه الزيارة إلى ولاية بسكرة تندرج ضمن متابعة الجهود المستمرة نحو تحسين جودة الحياة للمواطنين، وتعزيز التنمية المستدامة التي تعد بسكرة رائدة فيها كما قالت، كما تعد الزيارة فرصة للوقوف على واقع القطاع ميدانيا تنفيذا لتوجيهات رئيس الجمهورية، مثمنة الجهود التي تبذلها السلطات الولائية ببسكرة فيما يخص التنمية المستدامة وجعل الاهتمام بالبيئة من بين الأولويات، وهذه الجهود التي تستند إلى رؤية واضحة وحديثة تهدف كما قالت الوزيرة إلى تحقيق التوازن بين النمو الاقتصادي والحفاظ على البيئة بما يتماشى مع إستراتيجية الدولة في هذا المجال، مضيفة أن الدولة الجزائرية تسعى من خلال مختلف المبادرات والمشاريع البيئية إلى ضمان بيئة صحية وآمنة للأجيال القادمة وفق توجيهات السيد رئيس الجمهورية فيما يخص البيئة، وتطوير المشاريع المستدامة والعمل على تحقيق رفاهية المواطن وضمان حياة أفضل له، مؤكدة كذلك أن الشغل الشاغل لقطاع البيئة هو تجسيد وتنفيذ مختلف المشاريع المتعلقة بالقطاع بما يستجيب لانشغالات المواطن وبما يضمن له العيش الكريم، وهذه الأهداف النبيلة هي التي تجعلنا كما قالت الوزيرة نسير بخطى ثابتة نحو اقتصاد أخضر ومستقبل بيئي أفضل. علما أن زيارة الوزيرة تخللها الإشراف على توقيع عدة اتفاقيات شراكة تخص البيئة.