الجزائر
تسبق سلسلة زيارات مسؤولين سامين في باريس

وزيرة العدل الفرنسية في الجزائر لترميم العلاقات مع الجزائر

الشروق أونلاين
  • 6025
  • 7

تحل اليوم بالجزائر وزيرة الدولة الفرنسية المكلفة بالعدل والحريات ميشال أليوماري في زيارة تدوم يومين بدعوة من نظيرها الجزائري الطيب بلعيز، وهي الزيارة التي تأتي بعد مرحلة من الجفاء أدخلت العلاقات الثنائية الثلاجة، على خلفية عدد من الملفات.

وقالت وزارة العدل في بيان مقتضب وزع على الصحافة أمس، إن “برنامج هذه الزيارة يتضمن على الخصوص إجراء مباحثات بين وزيري العدل في البلدين، حول تقييم التعاون القانوني والقضائي، وسبل تطويره وتوسيعه وتعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين”، فيما يتوّقع المتابعون للعلاقات الجزائرية الفرنسية أن يتطرق الوزيران إلى قضية الملياردير الجزائري الهارب بلندن، رفيق عبد المؤمن خليفة، المتابع أيضا من طرف العدالة الفرنسية، على خلفية تهم الإفلاس والتدليس والاحتيال.

زيارة الوزيرة الفرنسية للجزائر، تأتي بعد حوالي شهر من الزيارة التي قامت بها، جان ماري إدراك، كاتبة الدولة للتجارة الخارجية في حكومة الوزير الأول فرانسوا فييون، والتي قالت خلالها إن البلدين بصدد الدخول في مرحلة جديدة من العلاقات بين الجزائر وباريس، زيارة أحدثت اختراقا في جدار المقاطعة التي فرضتها الحكومة الجزائرية على وزراء فرنسيين، في مقدمتهم وزير الخارجية، برنار كوشنير.  

ومن شأن الزيارة المرتقبة نهاية الشهر المقبل للوزير الأول الفرنسي الأسبق، جان بيار رافاران، الذي عهد إليه إلى جانب نائب الوزير الأول نور الدين يزيد زرهوني، ملف إصلاح ما أفسدته تصريحات وأفعال، من وصفوا بـ “العابثين بمصير العلاقات الثنائية”، أن تعبّد الطريق لعودة العلاقات الثنائية إلى سابق عهدها، وخاصة بعد قرار العدالة الفرنسية بإسقاط المتابعة القضائية في حق الدبلوماسي، محمد زيان حساني، بعد أزيد من سنتين من المتابعة.

غير أن هناك من الملفات من لا تزال تسمم العلاقات الثنائية بين البلدين، وفي مقدمتها قضية اغتيال رهبان تبحرين من طرف الجماعة الإسلامية المسلحة في أواسط التسعينيات، والنقاش الدائر حولها في الأوساط الإعلامية والقضائية وحتى السياسية بباريس، وهو ما يتعين التعجيل بتسويتها للعبور بالعلاقات الثنائية إلى بر الأمان، إلى جانب ما تعلق بمدى انخراط الفرنسيين في الاستثمار الوطني، والذي يبقى برأي المتتبعين، أقل بكثير مما هو منتظر من السلطات الجزائرية، بالنظر إلى ثقل الحضور الفرنسي في الجزائر للاعتبارات التاريخية المعروفة.

مقالات ذات صلة