وزير الصحة يرعب مديري المستشفيات بالشلف
تشهد المستشفيات المتواجدة عبر ولاية الشلف، حالة استنفار قصوى، ليس بفعل انتشار مرض غريب وخطير، أو بسبب وقوع كارثة بيئية وصحية، وإنما تحضيرا للزيارة المرتقبة التي ستقود وزير الصحة عبد المالك بوضياف إلى الولاية في مطلع الأسبوع القادم، بغية الاطلاع وتفقد قطاعه، حيث ينتظر أن يقوم بجولة عبر المستشفيات يتوقع أن تشهد أوامر بإنهاء مهام بعض المديرين أو إحالتهم على المحاسبة وذلك بالنظر إلى الخروقات الكبيرة التي ارتكبوها في مجال التسيير.
وفي هذا السياق، علمت “الشروق اليومي”، أن مديري الكثير من المؤسسات الصحية بالولاية، دخلوا في سباق مع الزمن، من أجل إصلاح ما يمكن إصلاحه، وترقيع ما يمكن ترقيعه، وذلك في محاولة فسرها الكثير من المراقبين، على أنها محاولة من هؤلاء المديرين لتفادي التعرض إلى المساءلة من طرف المسؤول الأول عن القطاع السيد عبد المالك بوضياف. وحسب المعطيات المتوفرة، فإن طوارئ حقيقية، تعيشها المستشفيات بالولاية، قبل زيارة وزير الصحة، وذلك في جولة للاطلاع على واقع قطاعه، والذي يرى الكثير من المراقبين، أنه قطاع مريض بحاجة إلى عملية جراحية دقيقة وعاجلة، لإنهاء حالة الخلل والتراجع الكبير في الخدمات الصحية والطبية، الذي بات يشهده القطاع المذكور في الولاية، حيث سادت سيطرة القطاع الخاص على القطاع العام، وبات مواطنو الولاية يتجرعون سوء تسيير المؤسسات الصحية العمومية، ويقعون في مخالب المؤسسات الصحية الخاصة، على غرار جراحة التوليد وأمراض النساء، حيث بات الكثير منهم يضطرون مرغمين على التوجه نحو العيادات الخاصة، في وقت تتوفر المؤسسات الصحية العمومية، على أطباء جراحة النساء.
وذات الأمر ينطبق على أجهزة الفحص بالسكانير، التي لا ينال خدمتها إلا المحظوظون، فيما يتوجه البقية من فقراء الولاية إلى القطاع الخاص، علما أن الكثير من المراقبين علقوا بالقول، إن المؤسسات الصحية العمومية بالولاية تعمل في خدمة ومنفعة القطاع الخاص، وهي حالة بكل تأكيد سيقف عليها وزير الصحة، حال وصوله إلى الولاية، في زيارة أدخلت الرعب على مسؤولي المؤسسات الصحية بالولاية، علما أن “الشروق”، ستعود في وقت لاحق بتحقيق مفصل عن فضائح هذا القطاع بالولاية.