اقتصاد
مدّد آجال رخصة الاستيراد بعدما حدّدها سابقه بشهر

وزير التجارة الجديد‮ ‬يلغي‮ ‬قرارات بن‮ ‬يونس‭!‬

الشروق أونلاين
  • 12403
  • 0
ح.م
عمارة بن‮ ‬يونس

سارع وزير التجارة،‮ ‬بختي‮ ‬بلعايب،‮ ‬بمجرد تعيينه على رأس وزارة التجارة خلفا للوزير السابق المنهاة مهامه عمارة بن‮ ‬يونس،‮ ‬إلى إعادة تعديل قانون الاستيراد والتصدير المناقش في‮ ‬البرلمان والصادر في‮ ‬الجريدة الرسمية مؤخرا،‮ ‬والذي‮ ‬تضمن خطأ في‮ ‬الآجال المحددة لرخص الاستيراد والمقدرة بشهر،‮ ‬وتداركت الجريدة الرسمية الصادرة في‮ ‬الـ12‮ ‬أوت الجاري‮ ‬الخطأ بتصحيح مفاده أن الرخصة تمنح في‮ ‬أجل أقصاه شهر دون أن تحدد تاريخ صلاحية هذه الرخصة‮.‬

وحسب ما علمته‮ “‬الشروق‮” ‬فإن قانون الاستيراد والتصدير الجديد الصادر رسميا في‮ ‬الجريدة الرسمية‮ ‬يوم‮ ‬29‮ ‬جويلية الماضي،‮ ‬تضمن خطأ جسيما بعد مناقشته بالبرلمان،‮ ‬ومن طرف ممثلين لعدة هيئات حكومية ووزارات وهذا من خلال تحديد آجال رخصة الاستيراد بشهر واحد في‮ ‬وقت تمتد إجراءات الاستيراد من وقت إبرام الصفقة إلى‮ ‬غاية دخول الحاوية الميناء في‮ ‬الجزائر‮ ‬3‮ ‬أشهر على أقل تقدير وتزداد الآجال أحيانا بسبب البيروقراطية واستمرار‮ ‬غياب الشباك الوحيد بالموانئ ما‮ ‬يجعل من الآجال المحددة سابقا‮ ‬غير منطقية ولا تمت للواقع بصلة‮.‬

وتضمنت الجريدة الرسمية الصادرة في‮ ‬12‮ ‬أوت الجاري‮ ‬تصحيحا مفاده‮ “‬تمنح رخصة الاستيراد في‮ ‬أجل أقصاه‮ ‬30‮ ‬يوما‮” ‬بدلا من‮ “‬تمنح رخصة الاستيراد لمدة‮ ‬30‮ ‬يوما مع رخصة ثانية قابلة للتجديد لـ30‮ ‬يوما أخرى‮” ‬مع العلم أن الرخصة التلقائية للاستيراد تمنح في‮ ‬آجال أقصاها‮ ‬10‮ ‬أيام وذلك عندما تحدد آجال تسليم الرخصة بـ30‮ ‬يوما بالرخص‮ ‬غير التلقائية‮.‬

وحسب مصادرنا،‮ ‬فإن المشكل المطروح في‮ ‬الوقت الراهن هو‮ ‬غياب آجال تحدد تاريخ صلاحية رخصة الاستيراد والتي‮ ‬تبقى مفتوحة ما‮ ‬يخدم بالدرجة الأولى مصالح بارونات الاستيراد خاصة إذا علمنا أنه حتى منظمة التجارة العالمية‮ “‬أومسي‮” ‬تحدد آجال رخص الاستيراد بـ60‮ ‬يوما وهو الأمر الذي‮ ‬بات‮ ‬يلفه الكثير من الغموض حول واقع الاستيراد في‮ ‬الجزائر والذي‮ ‬تجاوز كل الحدود بعد أن فاق العجز في‮ ‬الميزان التجاري‮ ‬8‮ ‬ملايير دولار خلال الأشهر الأولى السبعة من السنة الجارية،‮ ‬وهو الوضع الذي‮ ‬بات‮ ‬ينذر بعودة حركة الاستيراد إلى ما كانت عليه سابقا حتى بعد صدور قانون الاستيراد والتصدير الجديد وبعد أن خفضت الحكومة فاتورة الاستيراد منذ بداية السنة بأزيد من‮ ‬3‮ ‬ملايير دولار‮.‬

هذا،‮ ‬ومنح وزير التجارة الجديد مرونة أكبر للمستوردين على مستوى الموانئ الجافة منذ دخوله مبنى وزارة التجارة،‮ ‬واعتبر أن الإجراءات السابقة التي‮ ‬اتخذها بن‮ ‬يونس والخاصة بالتضييق على أصحاب الحاويات من خلال تكديس سلعهم على مستوى الموانئ لن تكون الحل وأن الحل سيكون بمنح تسهيلات أكبر للتصدير والإنتاج المحلي‮.‬

مقالات ذات صلة