وزير الثقافة المصري للشروق: بعض الإسلاميين يتاجرون بالدين وأنا مستعد لزيارة تل أبيب
فاروق حسني وزير الثقافة المصري
حصل على تأييد جماعي من كل الدول العربية والإفريقية ودعم مطلق لمنصب مدير عام اليونسكو، يلقبونه بـ الوزير الإشكالي 21 سنة هي مدة ترؤس فاروق حسني لوزارة الثقافة المصرية، وهي أيضا تاريخ ثري بالمعارك الفكرية والحروب الباردة والساخنة مع المثقفين والإعلاميين المصريين الذين طالما طالبوا بإقالته بسبب تصريحاته الجريئة وتزكيته للعقل في تعاطيه مع الإبداع والمبدعين ما دفع الأزهر إلى التدخل، وما أكثر الملفات في أدراج القضاء المصري
-
على رغم خوضه الآن لحملة انتخابية، تمسك بآرائه ومواقفه من إسرائيل والقانون الدولي والدين والأزهر والإفتاء وموقف مصر من قضية الصحراء الغربية ومواقف أخرى تكتشفونها في حوار الشروق مع “الوزير الفنان“.
-
-
-
-
فاروق حسني: أنا سعيد وأشكر الاقتراح الذي قدم من طرف الجمهورية الليبية الشعبية والتبني القوي جدا من طرف الجزائر. في الواقع هذا الدعم الجزائري أعطى للموقف نفسه قوة من دولتين كبيرتين في شمال إفريقيا لتنضم بعدها مباشرة تونس وجنوب إفريقيا ونيجيريا وغيرها من الدول التي رحبت بالاقتراح، وقررت في الوقت نفسه، أن تصدر بيانا تجمع فيه على أن الوزير المصري أصبح مرشح العرب وإفريقيا، وهذا تشجيع لي على المواصلة، وأعجز عن وصف سعادتي بهذا التكتل.
-
-
-
-
بالعكس، فقد عشت ثماني سنوات في فرنسا وتسع سنوات في روما وتقلدت مناصب كثيرة، كنت أتنقل فيها باستمرار خارج مصر.
-
-
أنا سعيد، كما قلت، خاصة وأننا لم نسجل أي مناقشات أو ردود أفعال رافضة للاقتراح، وهو شيء مبشر للعالم العربي؛ لأن هذا الأخير تربطه مصالح كثيرة جدا ومتشعبة مع دول الغرب وأمريكا اللاتينية وحتى دول آسيا. أنا أرى أن هذا الإجماع إضافة جديدة ومهمة، وسأدافع عن إفريقيا كلها.
-
-
-
-
أولا أتمنى أن الفصل في قضية الصحراء الغربية يكون مرضيا لجميع الأطراف، ونحن مع القانون الدولي؛ لأنه يمثل العالم. مصر دائما مع القرارات الدولية.
-
-
-
-
كما قلت لك، القرار الدولي هو إجماع دولي وعالمي، وهو ما يحكم اليوم، وعلينا الاستناد إليه لتفادي الفوضى.
-
-
-
فعلا قلت في أحد الحوارات أنني مستعد لزيارة إسرائيل، ولكن إذا تحقق السلام الشامل وكان التواجد الإسرائيلي مجرد جوار طبيعي لفلسطين.
-
-
-
-
حتما، إن إسرائيل إذا جنحت إلى السلام الشامل والعادل، وأرجعت الحقوق وأعادت الأرض التى احتلتها إلى أصحابها وتم ذلك “غدا”، فسيتم التطبيع الفورى “بعد غد”. هذا ما قلته وسأقوله دائما؛ لأن الحملات الإسرائيلية ضدي تستغل مفهوم “عدم التطبيع” لتوحي أننا أعداء، وهذا خاطئ بكل شروطه وعليها إرجاع الحق إلى أصحابه.
-
-
-
-
اليونسكو مؤسسة لا دخل لها في السياسة؛ فالهدف الأول من تأسيسه هو بناء حصون السلام في عقول البشر، وموجه لخدمة الناحية الاجتماعية والإنسانية للبشر، وأنا دائما أقول إن هذه المؤسسة وكأنها وجدت من أجل العالم العربي وإفريقيا؛ لأننا نملك تراثا مميزا يحتاج إلى حماية.
-
-
-
-
لا أظن أن الخلاف جوهري أو خطير، أنا أعتبر ما جرى وما يجري وما سيجري مجرد خلاف في الرأي، ولطالما كنت من المدافعين والمحبذين للاختلاف؛ لأنه يكرس حرية التعبير. الحمد لله، شرفت بمباركة قامات ثقافية عربية كثيرة. الضد موجود دائما، وأنا أحترم الرأي المخالف، ولكن القليل من الأصوات لن يؤثر على رأي الأغلبية، لذلك لا أعتبرها عقبة.
-
-
-
-
الإعلام من أخطر الأجهزة؛ لأنه مرآة للمجتمع، حيث يقوم بمهمة الوسيط بين الفئتين، وعليه يجب أن يكون شفافا وصادقا في نقل الكواليس إلى عامة الناس.. الإعلام حرية مسؤولة.
-
-
-
-
أنا متأكد أن الإعلام سيكون في صفي، فقد قضيت واحدا وعشرين عاما في خدمة الثقافة من خلال منصبي كوزير للثقافة، أمضيت عمري في خدمة المجتمع، أعتقد أن العمل مضن والمهمة شاقة، فليس من السهل تسيير مؤسسة ثقافية ضخمة كالموروث المصري الحضاري الثقيل.. الحمد لله قدمتها بشرف. أما مهمة اليونسكو، فهي أوسع وأثقل، وأنا كمرشح عربي سيمثل 22 دولة، ونضيف إليها كل دول إفريقيا، فهذه مسؤولية، وأرجو أن أكون على قدر المسؤولية، وأعد أنه لو أصبحت في هذه المؤسسة رسميا، ستكون فترة فارقة في تاريخ اليونسكو؛ لأن العمل سيختلف والمعطيات الحالية أيضا.
-
-
-
الدفاع المدني هو من طلب ذلك، والجميع يعلم أن معهد الموسيقى العربية الذي احتضن أول مؤتمر سنة 1932، هذا المسرح هو جوهرة أثرية وإسلامية رائعة بكل المقاييس، وقد أخذت الحديقة من حوالي ثلاثين سنة، وبني فيها مسرح جلال الشرقاوي، وهو ملاصق له. ذلك المكان مر منه القصبجي وأم كلثوم وعبد الوهاب وغيرهم. أنا طلبت من محافظة القاهرة أن تجد للفنان جلال الشرقاوي مكانا آخرر؛ لأننا نفتح المسارح ولا نغلقها.
-
-
-
-
أنا لا أفهم هل الإسلام تخصص أم الإسلام دين وفكر مستقل ومطلق؟ نحدد أشياء و ننعزل عن اللغة الدولية، الإسلام تعامل مع كل شيء، ولكن للأسف اليوم أصحاب العقول الضيقة تضيق الخناق على الإبداع ولا تسمح بتجاوز الحدود التي رسموها، هذا تسلط على الإبداع والفكر يجب أن ينتهي، ويجب أن نقف جميعا ضد هذا. الإسلام دين عظيم، لكن “المتأسلمين” هم الذين سيسوا الدين لخدمة مصالحهم وحساباتهم، ومنهم الكثيرون ممن يستغلون الإسلام لربح أموال طائلة من وراء فتاوى ساذجة وغريبة أساءت إلى الإسلام إساءة بالغة، أساءت إلى دين ظل طوال أربعة عشر قرنا محترما من بقية الأديان، بل وله تأثيره الكبير عليها. اليوم عندما تسمع الأديان الأخرى الفتاوى التي أصبحت تصدر مؤخرا ستنظر إلى الإسلام باستخفاف. لا ينبغي أن نترك لهم الساحة. يجب على الإعلام وكل مفكر وكل مسلم يحمل رسالة يؤمن بها وله ضمير صاح، أن يتصدى لهذه الظاهرة؛ لأننا إذا استمررنا هكذا سنخسر الدنيا والآخرة معا.
-
-
-
الدول لا تصدر الفتاوى أو الإرهاب وإنما هم أفراد بعينهم من يفعلون ذلك. إنهم حفنة تسيء إلى دولهم وإلى العالم الإسلامي بشكل عام. أنا أعتبر ما يحدث كالإفتاء بتحريم ميكي ماوس مأساة اجتماعية. الضمير هو أهم شيء يترجم العقيدة نقية صافية، ومن السماحة في الوقت نفسه أن نقبل بأي ديانة أخرى؛ فحرية المعتقد مكفولة وهذا في حد ذاته ردع للتعصب، وأضيف أن العقل هو الحكم والحاكم.
-
-
-
لا يمكن للأزهر أن يتدخل، منذ تنصيبي على رأس وزارة الثقافة المصرية لم يتدخل الأزهر لا من قريب ولا من بعيد في الحياة الثقافية، أما فيما يتعلق بالإبداع الأدبي وربطه بالإساءة للسيرة النبوية الشريفة أو الدين، أعتقد أنه لا ينبغي التهجم على الأديان، فأنا شخصيا ـ و الحمد لله ـ لدي عقل يتقبل كل الأديان؛ لأنها عقيدة في النهاية. الأزهر لا يملك في حالة رفضه أي أمر، إلا اللجوء إلى القضاء؛ لأنه لا يوجد لا في الدستور ولا في القانون ما يسمح للأزهر بالتدخل.
-
-
-
أنا أحكم على الإبداع لا على شيء آخر، أنا أحترم الكلمة والمبدع، وربما هذا هو الأمر الذي دفع في كثير من المرات إلى التهجم علي كتابة وعلنا. وزير الثقافة هو الحكم، وعليه لا يمكن أن يخالف ضميره في تقييم إبداع هو ملك للمجتمع ككل.
-
-
-
-
سمعت شيئا من هذا القبيل. المؤسسات الدينية لها وظيفتها ودورها؛ لأنها تساعد على الوصول إلى قناعة تامة بالعقيدة، وهذا شيء ذاتي بحت مثله ومثل العقيدة. لكن لا أعتقد أن أي مؤسسة ستفرض الإيمان على أي إنسان؛ لأن الإيمان نابع من الداخل إلى الخارج وليس العكس. لا ينبغي أن نتدخل لا في الإيمان ولا في العقيدة؛ لأنها أمور شخصية. أظن أن هؤلاء خارجون عن المؤسسة الدينية ويعتبرون الدين سلعة تباع وتشترى، هذه الفئة هي التي أقصد أنه علينا إيقافها عن تسميم الأجواء والفضاءات. لابد أن يكون لكل دولة “دار إفتاء” فتكون هي المصدر الوحيد والقانوني.
-
-
-
-
يضحك… السلطة شيء والدين شيء، لا أعتقد أن السلطة تكلف المفتي أن يحور الفتاوى إلى ما يدعم سلطتها السياسية.
-
-
-
لا أعتقد أن الإسلام له إشكالات شديدة جدا مع الديانات الأخرى. لا نحتاج لهذا، نحن نحتاج إلى التكتل؛ لأن الشيعة أو السنة لكليهما عقائد خاصة. لا ينبغي أن نخوض في معتقدات الآخرين.
-
-
-
-
علمت بصدوره، ولكن لم أقرأه بعد.
-
-
-
والله أشجع أي دولة عربية تخطو على خطانا، بل ومستعد للتعاون وتقديم الخبرات. مصر لها رصيد لا يضاهى والفعل الثقافي قديم النشأة فيها.
-
-
-
-
.خليدة تومي رائعة وعظيمة وأحسد الجزائر عليها
-
نجيب محفوظ ملك للعرب جميعا وأصبح ملكا للإنساني
-
يوسف شاهين صديق حميم وأنا لا زلت حزينا عليه
-
محمود درويش صديق عزيز وخسارة كبيرة للشعر العربي
-
منصب وزير الثقافة رحلة متعبة وممتعة