الجزائر
للإشراف على تنظيف المدن من القمامة

وزير الداخلية يأمر بإنشاء لجنة وطنية ولجان محلية

الشروق أونلاين
  • 5503
  • 26
الأرشيف
وزير الداخلية والجماعات المحلية دحو ولد قابلية

أمر وزير الداخلية والجماعات المحلية دحو ولد قابلية، الولاة بإنشاء لجنة وطنية ولجان محلية لقيادة عملية تطهير وتنظيف المدن التي أطلقتها الحكومة الجديدة، في وقت اعترف فيه وزير تهيئة الاقليم والبيئة والمدينة، عمارة بن يونس، بعجز الدولة والسلطات عن بسط سيطرتها وسلطتها في تسيير المدينة، مؤكدا أن استرجاع الدولة لسلطتها في تسيير المدينة أضحى أمرا “مستعجلا”.

وأكد ولد قابلية أن تنظيف المدن ليس عملية ظرفية وإنما ستبقى مستمرة إلى حين تترسخ كثقافة لدى الجزائريين، معتبرا أن عملية إزالة النفايات المنزلية ليست عملية “سحرية” تستدعي توفير أحدث التكنولوجيات أو إبرام شراكات أجنبية، مثلما هو الحال بالنسبة لقطاع المياه”، كما لا تستدعي أعوانا مؤهلين حاصلين على تكوين عال، بقدر ما تستدعي اندماج البلديات بأكثر فعالية، في حين يقتصر دور الولاة في تنفيذها وتقديم الدعم والمرافقة والمراقبة وتطبيق العقوبات على المخالفات المسجلة، الناجمة عن إخلال المصالح البلدية بمهامها.

وبعد الاستماع لمداخلة كاتبة الدولة المكلفة بالمدينة دليلة بوجمعة، والانشغالات التي طرحها بعض الولاة الذين ركزوا في مداخلاتهم على جانب تجهيز الجماعات المحلية وتمويل عمليات التنظيف، والتفكير في الأساليب الحديثة لتنفيذ برنامج إزالة النفايات المنزلية والصلبة، اعتبر ولد قابلية، أن وقت التفكير قد مضى ولم يبق سوى تطبيق الإجراءات اللازمة، رافضا الحديث عن تطبيق رسوم على عمليات التنظيف في الوقت الراهن، كما اقترح تفعيل دور المفتشية المكلفة بمراقبة نقل النفايات من المرافق العمومية، وكشف في سياق متصل، عن عمل تقوم به وزارته لإحصاء ما يعرف بمهن المدينة، وعن مشروع إنشاء مدرسة لمهندسي المدينة تستعد لتجسيده بالشراكة مع شركاء متعاملين أجانب.

وراهن ولد قابلية على جانب التحسيس الذي يعد عاملا جوهريا لإنجاح عمليات تطبيق مخطط نظافة المحيط، منتقدا بالمناسبة تقاعس بعض التشكيلات الحزبية وعدم اهتمامها بالبيئة وتطهير المحيط ضمن برامجها السياسية، وقال صراحة أن العديد من الأحزاب فشلت عند نقطة الانطلاقة، ولن يكون باستطاعتها استرجاع أنفاسها.

من جهته ألح وزير تهيئة الاقليم والبيئة والمدينة عمارة بن يونس، على ضرورة استعادة الدولة لسلطتها في تسيير المدينة، معربا عن أسفه للظواهر التي شوهت صورة المدن الجزائرية كاحتلال الأرصفة والبناء فوق سطوح العمارات، ودعا في هذا الإطار إلى تكثيف عمليات تحسيس المواطنين وإشراك المجتمع المدني في تسيير المدن، مع تطبيق إجراءات استعجالية ضرورية، تشمل وضع قوانين لفرض النظافة واحترام المحيط، وتنظيم عمليات جمع النفايات ونقلها إلى أماكن ردمها، وإعادة الاعتبار لبعض المهن التي اندثرت كمهنة البوّاب التي بإمكانها أن تضفي نوعا من النظام على عمليات رمي النفايات.

مقالات ذات صلة