العالم
تونس تغازل الجزائريين وتتسوّلهم صيفا وتتحامل عليهم شتاء

وزير الدفاع التونسي: التهديد الأمني يأتينا من الحدود الجزائرية والليبية!!

الشروق أونلاين
  • 14447
  • 0
ح.م
وزير الدفاع التونسي فرحات الحرشاني

أطلق وزير الدفاع التونسي، فرحات الحرشاني، تصريحات غريبة من نوعها عندما اعتبر في لقاء نقله عنه صحفيون، أن الإرهاب الذي تعاني منه بلاده قادم من الحدود الليبية والجزائرية، وقال الحرشاني: “التهديد الأمني الذي تعاني منه تونس له عنوانان: الأول خارجي آت من الجنوب الشرقي ومن وراء الحدود واسمه فلتان الحدود الليبية – التونسية من الجانب الليبي وغياب بنى الدولة الليبية وهيمنة الفوضى.. والثاني خارجي – داخلي على السواء ويتمثل في المناطق الجبلية القائمة على جانبي الحدود مع الجزائر ومنها جبل الشعانبي، حيث تنشط مجموعات إرهابية..”!!!

 ورغم أن كلام الوزير التونسي ليس الأول من نوعه، إلا أنه يدعو للتساؤل، خاصة وأنه يقدم الجزائر على أنها مصدّرالإرهابإلى تونس، في حين أن جل التقارير الدولية تؤكد أن الإرهابيين المنتمين إلى التنظيمات الإرهابية من جنسية تونسية، حتى أنه بلغة الأرقام تم إحصاء 3500 مقاتل في سوريا.

واللافت في الأمر أن تصريحات بعض المسئولين التونسيين تحمل في طياتها ازدواجية الخطاب والكيل بمكيالين، فلطالما كرر الرئيس التونسي الباجي ڤايد السبسي وحتى حكومتهأن العلاقات بين تونس والجزائر تاريخية، وظلت صامدة رغم كل الظروف والأحداث التي مرت على المنطقة“. وأنهلولا الجزائر والتعاون الأمني بين الجزائر وتونس لانتشر الإرهاب بالمنطقة، لكن التصريحات التي تلي تصريحات الغزل والشكر لطالما تتبعها حملة انتقادات سواء كانت من جهات رسمية أو من وسائل إعلامية، ولا ترقى إلى مستوى مواقف الجزائر تجاه هذا البلد الجار والشقيق، خاصة تلك التي تلت الهجمات الإرهابية التي تعرضت لها تونس في أحداث سوسة، وكانت الجزائر السباقة في الوقوف مع تونس، في الوقت الذي حذرت كل الدول رعاياها من السفر إلى هذا البلد، وهو ما أجبر الجزائريين على إطلاق حملات عبر الفايسبوككلنا تونسلإنقاذ السياحة التونسية، بتوجه ما يقارب المليوني جزائري للسياحة في هذا البلد

ورغم ترفع الجزائر على الرد على هكذا تصريحات وتحاشي الدخول في صدامات مع دولة شقيقة يربطهما أكثر مما يفرقهما، إلا أنها أكدت في إحدى المرات بعد أحداثباردوعلى لسان وزير الداخلية السابق الطيب بلعيز رفض ربط الإرهاب بالجنسية الجزائرية، لأن الإرهابلا جنسية، لا وطن، لا دين، لا لون ولا إنسانية له، لكن له هدف واحد هو القتل والتدمير، لكن التصريحات التي تتحامل بطريقة بلهاء على الجزائر لا تتوقف، وهو ما يدفع المنطق إلى السؤال عن الغاية منها.

مقالات ذات صلة