وزير العلاقات مع البرلمان يغيب عن جلسة البرلمان!
ألغى المجلس الشعبي الوطني، سؤالا كان موجها للوزير الأول، عبد المالك سلال، على أن يرده عليه كما تقتضي الإجراءات وزير العلاقات مع البرلمان الطاهر خاوة، هذا الأخير غاب عن جلسة طرح الأسئلة الشفهية، أمس، بالمجلس الشعبي الوطني، الأمر الذي غذى الشائعات كون الوزير “خشي” ردة فعل فصيل في الكتلة البرلمانية للأفلان، يقودها محمد جميعي ضده، بعد تهديدهم بمنعه من دخول مقر الغرفة السفلى للبرلمان.
شكل غياب الوزير الأفلاني الطاهر خاوة، الذي دأب على مرافقة الوزراء عند نزولهم إلى مبنى زيغود يوسف الحدث، والأكثر من ذلك، إلغاء سؤال كان موجها إلى الوزير الأول، والتساؤل انصب هل “تجنب” خاوة حالة “صدام” مع زملائه في الحزب العتيد؟ وسألت الشروق رئيس الكتلة البرلمانية للحزب محمد جميعي الذي يقوده التيار المناوئ لخاوة، عن تغيب هذا الأخير فأجاب “هذا شيء لا يعنيني، السيد المذكور عضو في الحكومة وليست لنا أي سلطة عليه، حضوره أو غيابه يدخل في إطار تنظيم، وليس لي جواب على سؤالكم”.
وإن كان إلغاء السؤال الموجه إلى الوزير الأول قد تم بعد الطلب الذي رفعه عدد من نواب كتلة الأفلان، الذين يخاصمون الوزير خاوة، رد جميعي “كنا واضحين في بيان الكتلة التي صادق عليها الجميع -ذكر رقم 193 توقيع-، فقد طالبنا السيد الوزير الأول أن يضع حدا لسياسة التشتيت والفتنة ونشر الأكاذيب، وهم معروفون، الاجتماع الذي عقدناه تم بعد تحذيرات كبيرة وتنبيهات… كما اخبرنا السيد الأمين العام للحزب أن هنالك أناسا يعملون على الفتنة، وتزعجهم حالة الوفاق التي ألت إليها الكتلة”.
ونفى جميعي، وجود مشكل شخصي بينه وبين الوزير خاوة، وأوضح “القضية ليست مشكلة شخصية مع أحد، القضية قضية كتلة، من أراد أن يشخصها فله ذلك، لكن ندعوه إلى كشف المشكل الشخصي الواقع بينهم وبيني”، ويصر المتحدث أن الإشكال الحاصل بين الكتلة والوزير خاوة هو “مشكل تنظيمي متعلق بمؤسسة جمهورية دستورية مهمة، بها كتلة للحزب العتيد ترفض الفتنة والفرقة”.
على الجانب الآخر، رد النائب الأفلاني معاذ بوشارب – في صف الوزير خاوة- على التوضيحات التي قدمها “غريمه” محمد جميعي، وقال للشروق “لا علاقة للوزير الطاهر خاوة بما يحدث، ولا علاقة له بالبيان الذي أصدرته الكتلة” يقصد البيان الصادر، الأربعاء، والذي يتبرأ فيه أصحابه من بيان كان أصدره نواب آخرون بقيادة جميعي يوم الثلاثاء، وأوضح بوشارب في هذا الخصوص “لا نعترف بجميعي رئيسا للكتلة، هو غائب تمام، ولا يعرف سوى المحاباة بين النواب، حتى الاجتماع الذي دعا إليه لم يكن بالأطر القانونية، فقد تم توجيه الدعوة عبر الرسائل القصيرة، والبيان الصادر عنهم تبرئنا منه”.
وبخصوص غياب الوزير خاوة عن الجلسة، أمس، قال بوشارب “الوزير شخصيا من له الإجابة عن السؤال، من جانبي أقدم مقاربة، وهي أن التصريح بمنع الوزير من الدخول كان في لحظة غضب، وهو تعبير عن موقف عشوائي لا غير، وأعتقد أنهم سيغيرون مواقفهم في وقت لاحق”.