-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
قال إن صفحة القمع الوحشي الاستعماري ضد الجزائريين العزل لن تطوى

وزير المجاهدين: تطبيع العلاقات مرهون باعتراف فرنسا بجرائمها في الجزائر

الشروق أونلاين
  • 2242
  • 4
وزير المجاهدين: تطبيع العلاقات مرهون باعتراف فرنسا بجرائمها في الجزائر

أكد وزير المجاهدين، محمد الشريف عباس، الأحد، أن العلاقات بين الجزائر وفرنسا “سوف لن تبنى على أسس جيدة وبشكل دائم، إلا إذا اعترفت فرنسا بجرائمها في الجزائر”.

  • وقال وزير المجاهدين، في كلمته الافتتاحية للملتقى الدولي التاسع الذي ينظم سنويا بقالمة  إحياء لذكرى مجازر 8 ماي 45 الأليمة، بحضور جامعيين وباحثين ومؤرخين جزائريين وأجانب وجمع من الطلبة، إن القمع الذي مورس ضد شعب بريء وأعزل منذ 66 عاما بوحشية لا نظير لها “يمثل صفحة أليمة من التاريخ سوف لن تطويها الجزائر”  .
  • ويأتي تصريح  وزير المجاهدين اليوم ليؤكد ما ذهب إليه أمس، حين تحدث عن انعدام إرادة سياسية لدى السلطات الفرنسية الحالية في فتح صفحة ماضيها فرنسا الاستعماري بكل شفافية ومسؤولية، حيث قال”حينما تتوفر الأجواء الملائمة لمعالجة ملف الذاكرة بين الجزائر وفرنسا ستبحث كل المسائل المتعلقة بهذا الأمر وبغيره “، مع التأكيد على الإجماع الوطني حول مطلب تجريم الاستعمار، معتبرا ما حدث في 8 ماي 45  جرائم ضد الإنسانية بالمفهوم القانوني الدولي، لكونها ارتكبت ضد شعب أعزل خرج للتظاهر سلميا فجوبه بالسلاح وبقمع عسكري وحشي.
  • وقال إن “الجريمة إذن قائمة بالقرائن والدلائل ولا يمكن أن تسقط بالتقادم، وهي تكاد تكون من أبشع الجرائم التي شهدتها الإنسانية في التاريخ، لأن هناك حالات أقل شناعة وحجما اعتبرت كجرائم ضد الإنسانية”، وتعتبر مجازر 8 ماي قطرة من بحر القمع الوحشي الذي مورس على الشعب الجزائري الأعزل، من حرق مدنيين عزل في أفران، وإبادة مجمعات سكنية بقصفها قذائف كيماوية، وممارسة تعذيب وحشي تفنن فيه الجلادون وزبانية الاستعمار، مازالت آثاره على أجساد وأنفس الجزائريين الذين مازالوا على قيد الحياة، وتشريد السكان إلى الجبال والاستحواذ على أراضيهم وجعلهم مواطنين من الدرجة الثانية، يختزل همهم في الحياة في خدمة الاستعمار وتوسيع ثروة المعمرين،  في حين تبقى محاولة تجريد الشعب الجزائري من هويته والسطو على ذاكرته أكبر جريمة في حق الإنسانية مازال الجزائريون يدفعون ثمنها إلى حد الآن.
  • ولعل من أبرز الأدلة على جرائم الاستعمار الفرنسي  ورفض الاعتراف وفتح صفحة جديدة في تاريخ العلاقات بين الجزائر وفرنسا، هو ما أثاره المؤرخون والمجتمع المدني  حول احتفاظ فرنسا برفاة شهداء المقاومة الشعبية بمتحف باريس، على غرار شريف بوبغلة، المتوفى سنة 1854 ، والشيخ بوزيان، من الزعاطشة، والمتوفى في خريف 1849 ، حيث رفض الوزير التعليق، وقال” لا تعليق عندي سوى التساؤل عما إذا كان الاحتفاظ برفاة شهداء المقاومة هو مبعث اعتزاز وافتخار لفرنسا الاستعمارية أو اعتراف منها لمقامهم كرموز للشرف والوفاء للقضية التي قضوا من أجلها”.
  • ومن المقرر أن يتوجه ضيوف الملتقى،  بعد ظهر اليوم الأحد،  إلى مختلف المواقع التي ما تزال شاهدة عبر ولاية قالمة على الوحشية والإبادة الجماعية التي ارتكبت منذ 66 سنة من طرف قوات الاحتلال والبوليس، والميليشيات بالخصوص، التي رمت بجثث جزائريين عزل وأبرياء في أفران الجير.

 

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
4
  • بدون اسم

    تعتذر للشعب الجزائري و ليس للحكومة الى رقم 2

  • محمد

    اخشى ان يحكم التاريخ والاجيال القادمة على من يعرقلون اصدار 'قانون تجريم الاستعمار 'بخيانة الشعب الجزائري الذي لم ينس ولن ينسى ما ارتكبته ضده فرنسا من جرائم لم يتعرض لمثلها اي شعب منذ الخليقة وحتى اليوم .وان التبريرات المقدمة كالتحجج بالاعتبارات الديبلوماسية والدولية والقانونية هى عذر اقبح من ذنب وكلام لايقنع احدا ويفسر على انه اغضاب للشعب الجزائري وارضاء لفرنسا المجرمة ان بيننا وبين فرنسا انهارا من الدماء وجبالا من الجماجم وثارا لايتقادم
    وعلى الشعب الجزائري ان لايسكت عن من يريد ردم تاريخه

  • خالد

    لمن تعتذر فرنسا هل يعقل ان تعتذر لحكام من صنعها

  • محمد

    لماذا لا تقوم الجزائر باصدار قانون يجرم الاستعمار فحين قامت فرنسا باصدار قانون يمجد الاستعمار ولماذا فرنسا لا تعترف بجرائمهافي الجزائر فحين هي اي فرنسا تطالب تركيا دوما و على الدوام باعتراف عن جرائم ضد الارمن وفرنسا هي التي ايضا تعترف و تعتذر لليهود عن المحرقة المهم رسالة الوحيدة التي يجب توجهها لفرنسا هي اننا لا ننسى و ان ذاكرتنا حية دوما واننا على العهد لن ننسى ننسى فلا عزة لقوم لا تاريخ لهم فعزتنا و تاريخنا في ثورتنا و شهدائنا الابرار عاشت الجزائر حرة مستقلة و الموت لفرنسا الموت