الجزائر
رئيس اللجنة الوطنية لمراقبة الانتخابات في منتدى "الشروق":

وسائل الدولة مستباحة في “الحملة” وعلى الرئيس إنقاذ الانتخابات

الشروق أونلاين
  • 8663
  • 26
بشير زمري
رئيس اللجنة الوطنية لمراقبة الانتخابات في منتدى الشروق

قال محمد صديقي، إن اللجنة الوطنية لمراقبة الانتخابات لا تزال في انتظار رد رئيس الجمهورية، بشأن المراسلة التي وجهت إليه، والمتعلقة بمطالب وانشغالات اللجنة، وفي مقدمتها، اعتماد نظام ورقة الانتخاب الواحدة، والتحقيق في تسجيلات أفراد الجيش التي تمت خارج الآجال القانونية..

وأوضح صديقي، أن اللجنة قررت اللجوء إلى رئيس الجمهورية بعد أن سدت وزارة الداخلية كافة الخيارات أمامها، وقال: “قررنا الاحتكام إلى رئيس الجمهورية باعتباره القاضي الأول، ونحن لا زلنا في انتظار الرد على الرغم من مرور أزيد من شهر على المراسلة“.

وذكر ضيف المنتدى أن قرار اللجنة الاحتكام إلى الرئيس جاء بدافع إبراء الذمة”، مما قد يحصل في موعد العاشر ماي المقبل، وذلك استنادا إلى الوعود التي قطعها رئيس الجمهورية على نفسه في خطاباته السابقة، والتي تعهد فيها بضمان تنظيم انتخابات شفافة ونزيهة، وهو الأمر الذي تحرص اللجنة من أجل تجسيده على الأرض، كما قال.

وتابع ممثل حزب عهد 54: “الدوافع التي كانت وراء مراسلة رئيس الجمهورية، نابعة من يقيننا بأن اعتماد نظام الورقة الواحدة، يساهم في جلب الناخب إلى صناديق الاقتراع يوم العاشر ماي المقبل، وكذا اقتناعنا بحرص رئيس الجمهورية على نزاهة الانتخابات، وكلام الرئيس شبيه بالقانون، ولذلك نحن في اللجنة لا نزال إلى غاية اليوم نأمل في تدخل الرئيس، لأن في ذلك مصلحة للجزائر والجزائريين”.

من جهته، انتقد رشيد لوراري، وهو نائب رئيس اللجنة، رفض وزارة الداخلية التعاطي إيجابا مع مطالب ممثلي الأحزاب، وقال: “وزارة الداخلية هي التي طلبت من اللجنة تقديم الاقتراحات التي تراها مناسبة لنزاهة الانتخابات، غير أنها سارعت إلى رفضها بعد تسلمها“.

ولاحظ ممثل حزب محمد السعيد في اللجنة: “المبرر الذي ساقته وزارة الداخلية لرفض مقترح اعتماد ورقة الانتخاب الواحدة، هو أن المقترح يتعارض مع القانون، لكن اللجنة ترى أن مطلبها لا يتنافى وروح القانون الذي يسعى إلى تحقيق الشفافية المطلوبة في الانتخابات المقبلة”، مشيرا إلى أن قرار الداخلية وضع المواطن في مواجهة أكوام من الأوراق يوم الاقتراع، قد يصعب عليه فرزها واختيار مرشحه المفضل.

تجاهل الداخلية لمطالب اللجنة سيرفع من نسبة العزوف

توقع رئيس اللجنة الوطنية لمراقبة الانتخابات، أن تكون نسبة الإقبال على صناديق الاقتراع في الانتخابات التشريعية المقبلة، ضعيفة، وأرجع أسباب ذلك إلى أسباب كثيرة لا يمكن حصرها في الخلافات الناشبة بين وزارة الداخلية واللجنة“.

وأضاف صديقي: “حقيقة ستكون لمواقف الداخلية من مطالب الأحزاب تداعيات على نسبة المشاركة، بالنظر للشكوك التي طفت غلى السطح، غير أن هناك أسبابا أخرى ستلعب في غير صالح نسبة المشاركة، وهي تلك المتعلقة بالأوضاع الاجتماعية للمواطن، مثل أزمة السكن والبطالة، والغلاء الفاحش الذي يطبع أسعار الكثير من المواد الغذائية ذات الاستهلاك الواسع.

ورفض المتحدث تحميل اللجنة مسؤولية ما قد يحصل في حال قرار الناخب المقاطعة، وقال: “نحن لا نتحمل مسؤولية فشل الآخرين. نحن ممثلو أحزاب سياسية، ودورنا لا يتعدى الحكم على العملية الانتخابية في ظل الصلاحيات المخولة للجنة من جهة، ورفض الداخلية التعاطي مع مطالبنا من جهة أخرى”، مؤكدا: “إذا كانت الانتخابات شفافة ونزيهة سنقول ذلك، وإذا كانت مزورة فنحن نملك من الشجاعة من تخولنا لقول ذلك، وهذا الكلام هو رأي كافة أعضاء اللجنة وليس رئيسها فقط”.


الأرندي يستعمل حافلات التضامن لملء القاعات لأويحيى

كشف رئيس اللجنة الوطنية المستقلة لمراقبة الانتخابات محمد صديقي، عن تورط الوزير الأول ووزراء في الحكومة في استعمال إمكانات الدولة خلال الحملة الانتخابية، وذكر أن هذه الوسائل لم تستثن حتى حافلات التضامن الوطني، وهو التجاوز الذي وقع فيه التجمع الوطني الديمقراطي. وأكد صديقي خلال نزوله ضيفا على منتدى الشروق” أن اللجنة السياسية لمراقبة تشريعيات العاشر ماي القادم، تلقت عدة طعون من ممثليها عبر ولايات الوطن، تفيد باستغلال التجمع الوطني الديمقراطي لحافلات وزارة التضامن الوطني، في نقل المواطنين لحضور التجمعات التي ينشطها الأمين العام للأرندي، كما تلقت اللجنة بحسب رئيسها طعونا بخصوص استعمال سيارات البلدية في تنقل إطارات وبعض المنتخبين المحليين في تنشيط حملاتهم الانتخابية. وأوضح ضيف “الشروق” أن مكتب اللجنة أبلغ ممثل التجمع الوطني الديمقراطي، بهذه التجاوزات التي تقع تحت طائلة المادة 197 من القانون العضوي للانتخابات الوارد في العدد الأول من الجريدة الرسمية الصادر بتاريخ 14 جانفي الماضي، مضيفا أن ممثل الأرندي رد على مكتب اللجنة، بأن أحمد أويحيى لم يكن على علم باستغلال حافلات وزارة التضامن الوطني في نقل المواطنين لحضور تجمعاته، وأن استغلالها يتم من طرف ممثلي الحزب فقط في الولايات، إلا أن ممثل أويحيى وعد بحسب ـ صديقي ـ عدم تكرار العملية.

وأضاف صديقي أنه تم تسجيل تجاوزات حتى من قبل بعض الوزراء في الحكومة سواء المترشحين منهم أو غير المترشحين، دون أن يذكر اسماءهم أو القطاعات الوزارية التي يشرفون على تسييرها، منهم من يستعمل سيارات الدولة في تنقلاته الشخصية، أو استعمال صفاتهم الوزارية خلال التجمعات الشعبية، كما ذكر استعمال وزير الأشغال العمومية عمار غول، صور الطريق السيار في ملصقات الدعاية الانتخابية على أساس إنجاز من إنجازاته الشخصية، والذي اعتذر عن ذلك ـ بحسب صديقي ـ بعد تبليغ ممثل حركة مجتمع السلم في لجنة مراقبة الانتخابات، وأكد التزامه بحذف صورة الطريق خلال عمليات طبع الملصقات لاحقا. وبخصوص استعمال رموز الدولة وتعليق صوررئيس الجمهورية خلال التجمعات الشعبية من قبل بعض التشكيلات السياسية، أكد صديقي أن اللجنة الوطنية لمراقبة الانتخابات لم تتلق أي طعن بهذا الموضوع.

“على لجنة الإشراف القضائي الكشف عن تفاصيل معالجتها للطعون”

دعا رئيس اللجنة الوطنية لمراقبة الانتخابات، لجنة الإشراف القضائي التي يترأسها السيد سليمان بودي، إلى إعلام اللجنة السياسية والرأي العام بتفاصيل معالجتها للطعون المسجلة في الحملة الانتخابية التي فصلت فيها وعددها 163،

وقال صديقي “على لجنة الإشراف القضائي أن توضح تفاصيل تعاملها مع الطعون المسجلة”، وذلك من خلال الكشف عن نوع الطعون وطبيعتها، والأحكام الجزائية التي صدرت في حق مرتكبي هذه التجاوزات، ومدى تنفيذها على أرض الواقع، خاصة وأن اللجنة ـ كما قال ـ تملك من الوسائل ما يكفيها لتنفيذ قراراتها، حيث أن القانون يخول للجنة القضائية حتى صلاحية تسخير القوة العمومية لتنفيذ قراراتها عند الضرورة، فيما تبلغ النائب العام بالوقائع التي ترى اللجنة أن لها طابعا جزائيا. وبالنسبة لقرارات اللجنة فإنها تصدر في أجل لا يتجاوز 72 ساعة، بينما تكون فورية يوم الاقتراع.


أبلغنا الوفود الأجنبية امتعاض الجزائريين من التدخل الأجنبي

أكد صديقي، عدم وجود أي علاقة بين لجنته السياسية والوفود الأجنبية المكلفة بمراقبة تشريعيات العاشر ماي القادم، وكشف عن عقد 5 لقاءات جمعت هيئته بمختلف الوفود الأجنبية، والتي تناولت في مجملها موضوع التشريعيات المقبلة، وأشار إلى أن الأسئلة التي يطرحها أعضاء الوفود الأجنبية حتى وإن كانت تقنية محظة إلا أنها جد دقيقة، وأكد أنه على دراية بكل صغيرة وكبيرة بما يحدث في الجزائر، مشددا على أن جميع اللقاءات تكون بحضور ممثلي الأحزاب السياسية في اللجنة الوطنية لمراقبة الانتخابات، فيما رفض بعض الممثلين حضور اللقاءات من باب أن عمل اللجان الأجنبية تدخل أجنبي، مؤكدا على أن اللجنة أبلغت الوفود الأجنبية امتعاض الشعب الجزائري وحساسيته البليغة من مسألة التدخل الأجنبي في شؤون بلاده الداخلية.

مقالات ذات صلة