الجزائر
عارضو الأزياء يعانون من قلة مصممي الألبسة الرجالية

وسامة مشحونة بالتعاسة وعمليات تجميل تجر وراءها شبهة الشذوذ

الشروق أونلاين
  • 29667
  • 61
ح.م

يحلم كل شاب جزائري كاي شابة، يتميز بقامة ممشوقة وجمال فتان ان يستغله في عرض الازياء لعله يجني من ذلك مالا يسد حاجياته اليومية وينال شهرة من خلال ذلك ..لكن قد تتحول نعمة الجمال الى نقمة وتعاسة عندما ترتبط بهدف معين تواجهه المصاعب العراقيل.. هي حكاية بعض عارضي الأزياء الذين فتحوا قلوبهم لجريدة “الشروق”.

نعترف جميعا ان موضة الالبسة الرجالية تتغير مع مر العصور، وقد تعود الى ما كانت عليه من قبل، ففي الوقت الذي تسعى الجزائر لتوفير انتاج محلي للألبسة النسوية والرجالية للتقليل من الاستيراد للخارج، يتفنن مصممو الأزياء الجزائريون في مواكبة العصرنة والتفنن في تصاميم جديدة، غيرالتحقيق الميداني الذي قامت به “الشروق” بين ان ورشات الخياطة ومصممي الازياء لا تقوم بعروض أزياء رجالية في غالب الاحيان وتقتصر العروض على الجنس اللطيف.

وقالت مصممة الأزياء، جميلة مالكي، لـ”الشروق”، أن الجزائر تعاني نقصا في ثقافة تصميم ألبسة رجالية عصرية وان أغلب مصممي الأزياء الذين تعرفهم خاصة النساء، لا يتفننون الا في تصميم ألبسة نسوية خاصة بالأفراح والسهرات. وأن هذا الأمر أصبح مشكلا ينبغي منقاشته.

وأكد صاحب ورشة للخياطة بحيدرة أن مجتمعنا لا يزال بعيدا عن التفتح الثقافي الخاص عن إبداع الألبسة الجديدة، وأن مصممات الأزياء لا يفضلن الإبحار في عالم موضة ألبسة الرجال لنقص التكوين وصعوبة تصميم هذه الألبسة، الى جانب نظرة المجتمع والعادات والتقاليد، كما أن النساء أكثر تأثرا وتتبعا للموضة.

وطالبت سهيلة عبدي، مصممة أزياء، بضرورة فتح تخصص تكوين مصممي الأزياء في الألبسة الرجالية العصرية، واعترفت أن فن الإبداع في الألبسة الرجالية لا يزال “خامدا” بفعل عوامل شتى.

الرجال عارضو الأزياء.. “موضة العري حولتنا إلى شواذ

جمالنا أصبح مشحونا بكآبة وحزن”، هكذا عبر عارض أزياء وسيم يدعى، وليد، 21 سنة، طالب جامعي، يعمل كعارض أزياء لدى مصممة أزياء معروفة تدعى، نورة، وفضل استغلال وسامته وقامته الممشوقة في توفير مصاريف الدراسة .. غير أنه “أصبح يتسول فرص العروض وفي المقابل يخسر أكثر مما يربح لأنه يخشى أن يستغنى عنه من طرف مصممة الأزياء التي يعمل عندها” بقول محدثنا، موضحا انه ينتظر شهورا ليقبض مبلغ 7000دج، ثم يصرفها في المساحيق وحصص الرياضة بدل صرفها في سد ثغرات مطالب الدراسة.

انشغالات أخرى نقلها صديقه، كريم، 23 سنة، الذي قال وهو يتحسر “شبهت بالشواذ جنسيا لأن كل ما في الأمر أنني اعتني بمظهري وأقبل على شراء المساحيق والمراهم، وفي المقابل لا أوفر من مهمتي كعارض أزياء شيئا سوى شراء السجائر!.”

شبان.. عروض الأنترنت للموضة تغنينا عن عارضي الأزياء

وفي سياق حديثنا عن العراقيل التي تواجه عارضي الأزياء الرجال في الجزائر، عبر الكثير من الراغبين في الالتحاق بهذه المهنة من الشباب الذين يتمتعون بقوام ممشوق وجميل ووسامة خاطفة للإعجاب عن تخوفهم من الإبحار في عالم الأزياء، في الوقت الذي يرى البعض أنها فرصة لربح المال والسفر للخارج بعد خطف الأضواء والنجومية.

ويقول عادل، تاجر ألبسة في شارع ديدوش مراد بالعاصمة، إن الألبسة الرجالية هي الأكثر استيرادا من الخارج وان الألبسة المحلية تقتصر على ألبسة تقليدية مثل”القشابية” و”البرنوس” وغيرها من ألبسة يومية عادية، وقال إن التصاميم الجديدة الرجالية تعرض في مواقع على الانترنت من طرف عارضين عالميين أو على دمى، ولا نحتاج حسبه ، لعارضي أزياء و دورات لذلك.

وتحدث تاجر آخر يملك محلا للألبسة الرياضية بالعاصمة، بلهجة فيها نوع من الاستخفاف والاستهزاء “من هذا الغبي الذي يرضى أن يترنح كالمرأة لعرض البسة شبه عارية وضيقة تثير سخرية المتفرجين على العروض.. يا اختي رانا في الجزائر!!.”. يضحك بصوت عال ويردف بقوله “يكفي لبس سروال وجاكت و حذاء.. الرجال ليسوا كالنساء”.

ويرى شاب مولع بموضة الرجال انه يتتبع عروض الازياء العالمية عبر الانترنت ويقبل على محلات استيراد هذه الالبسة مبديا اعجابه بالسروال الضيق الذي عرف شهرة في امريكا بعد ان كان مختصرا على فرق الباليه. وقال انه يستبعد ان يفكر مصمم ازياء جزائري في ارضاء ما يتوق اليه قلة قليلة من شبابا جزائري نحو موضة عالمية مجنونة قد تصل في وقت ما للعري التام.

مقالات ذات صلة