وسطاء ملف غزة سيقترحون هدنة «لأقل من شهر»
سيقدم وسطاء ملف الحرب في غزة اقتراح هدنة «لأقل من شهر» لحركة «حماس»، في ظل تواصل الحرب بين المقاومة ودولة الاحتلال بعد أكثر من عام على اندلاعها، بحسب ما أفاد مصدر مطلع على المفاوضات «وكالة الصحافة الفرنسية»، الأربعاء.
وقال المصدر الذي طلب عدم كشف هويته بسبب حساسية المحادثات، إن الاجتماعات بين رئيس الموساد ديفيد برنياع ومدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية ويليام بيرنز ورئيس الوزراء القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني في الدوحة، والتي انتهت الاثنين، ناقشت هدنة «لأقل من شهر» في غزة، تشمل تبادلاً للرهائن مقابل أسرى فلسطينيين في السجون الإسرائيلية وزيادة المساعدات لقطاع غزة.
وعلى مدى العام الماضي، انخرطت قطر والولايات المتحدة إلى جانب مصر، في وساطة لوقف الحرب الدائرة في غزة وإطلاق سراح محتجزين صهاينة في القطاع وأسرى فلسطينيين في السجون الصهيونية، لكن كل المساعي للتوصل إلى اتفاق باءت بالفشل.
وفي محاولة لكسر الجمود مع قرب انتهاء ولاية الرئيس الأميركي جو بايدن، أعلنت واشنطن والدوحة، الأسبوع الماضي، انعقاد جولة جديدة من المحادثات الحضورية في العاصمة القطرية كان من شأنها استكشاف خيارات جديدة.
وأشار المصدر نفسه إلى أن «المسؤولين الأميركيين يعتقدون أنه في حال إبرام اتفاق قصير الأمد، فقد يؤدي ذلك إلى اتفاق أكثر ديمومة».
والتقى المفاوضون الصهاينة وسطاء أميركيين وقطريين في الدوحة، يومي الأحد والاثنين، في محاولة لضمان نتيجة سريعة للمحادثات من شأنها أن تعزز إرث بايدن، رغم تراجع القدرة السياسية للرئيس المنتهية ولايته مع اقتراب موعد الانتخابات الأميركية في الخامس من نوفمبر المقبل.
وقال مكتب رئيس الوزراء الصهيوني بنيامين نتنياهو، الاثنين، إن برنياع التقى وسطاء أميركيين وقطريين في الدوحة، حيث اتفقوا على ضرورة التحدث مع «حماس» بشأن صفقة لإطلاق سراح الصهاينة الذين اوقفوا خلال الهجوم الذي شنته الحركة في السابع من أكتوبر 2023.
وأشار مكتب نتنياهو إلى أنه «في الأيام المقبلة ستستمر المناقشات بين الوسطاء و(حماس)؛ لتقييم جدوى المحادثات ومواصلة الجهود لتعزيز الاتفاق».
جاء ذلك البيان عقب اقتراح مصري بهدنة لمدة يومين وتبادل محدود للأسرى، قال الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي إنه قد يؤدي إلى وقف دائم لإطلاق النار. وقال نتنياهو في وقت لاحق إنه لم يتلق المقترح المصري، لكنه كان «سيقبله على الفور» لو طُرح.
وعادت المفاوضات، التي لم توقف حرب الإبادة الصهيونية، بعد استشهاد رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» يحيى السنوار قبل نحو أسبوعين، حيث يردد الصهاينة والأمريكان أن السنوار كان “العثرة”، رغم أن الشواهد تؤكد بأن نتنياهو وشركائه في البيت الأبيض هم من كانوا يتعمدون إطالة أمد الحرب، رغم المرونة الكبيرة التي تتبانها المقاومة الفلسطينية.
وانتهت الجولة السابقة من المحادثات التي عُقدت في أوت في مصر وقطر، بناء على تعديل لمقترح أولي قدمه بايدن في ماي، دون التوصل إلى اتفاق نهائي، بسبب رفضه من نتنياهو وكان مقترح الرئيس الأميركي ينص في مرحلته الأولى على هدنة مدتها ستة أسابيع، يرافقها انسحاب صهيوني من المناطق المأهولة بالسكان في غزة، وتبادل للرهائن والأسرى، وزيادة المساعدات لقطاع غزة.